«الناتو» يشيد بجهود العراق في محاربة «الإرهاب»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ثمّن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس ستولتنبرغ، الدور العراقي في محاربة «الإرهاب» فيما أكد أن جهود الحلف في العراق «تنبع من الاحترام الكامل لسيادة البلاد وسلامة أراضيها».
جاء ذلك خلال اجتمع ستولتنبرغ مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في مقر الحلف في العاصمة البلجيكية بروكسل، على هامش اجتماعات الدورة الثالثة لمجلس التعاون العراقيّ – الأوروبيّ.
وذكر بيان صادر عن الحلف أن «ستولتنبرغ أثنى على جهود العراق في مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار».
وأضاف البيان أن «الأمين العام للناتو أعرب عن شكره للعراق على التزامه بتعزيز شراكته مع الحلف، ولا سيما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب الدولي وتعزيز الاستقرار في المنطقة».
ونقل البيان عن ستولتنبرغ قوله، إن «اجتماعه مع وزير الخارجية العراقي يعتبر وسيلة لتقييم وتبادل وجهات النظر حول كيفية تعزيز الشراكة بين الجانبين» مشيرا إلى أن «جهود الناتو في العراق تنبع من الاحترام الكامل لسيادة البلاد وسلامة أراضيها».
وترأس حسين، أعمال الدورة الثالثة لمجلس التعاون العراقيّ الأوروبيّ في العاصمة البلجيكية بروكسل، للتباحث بشأن التعاون التجاريّ والاقتصاديّ وسُبُل تطويره.
وكشفت وزارة الخارجية العراقية عن أبرز ما جاء في لقاء وزيرها بأمين حلف «الناتو» مؤكدة إن اللقاء شهد «بحث علاقات التعاون بين العراق وحلف الناتو والملفات ذات الأهتمام المُشترَك والبرامج التدريبيَّة وبناء القدرات التي يتم تقديمها بالتعاون مع بعثة حلف الناتو التدريبيَّة في العراق، والتطرق إلى الوضع الأمنيّ في المنطقة».
وأشاد الوزير بـ«جُهُود حلف الناتو في دعم القوات العراقيَّة وبرامج بناء القدرات التي يتم تقديمها من خلال بعثة حلف الناتو التدريبيَّة في العراق لدعم المؤسسات الأمنيَّة العراقيَّة، خصوصًا ابان حربه ضد داعش» مُبيناً أهمّيَّة «الاستمرار في تقديم برامج الاستشارة والتدريب إلى القوات الأمنيَّة العراقيَّة ومؤسساتها المُختلِفة، وضرورة استمرار التشاور مع الجهات العراقيَّة المعنيَّة لبلورة رؤى مُشترَكة لتحديد الأولويات وضمن الاحترام التام لسيادة العراق».
وأعرب ستولتبيرغ، حسب البيان، عن «حرص الحلف لتقديم البرامج التدريبيَّة من أجل بناء قدرات القوات الأمنيَّة والعسكريَّة العراقيَّة وبالتشاور التام مع الحكومة العراقيَّة، مما يساهم في تعزيز جُهُود العراق في تحقيق الاستقرار ومنع عودة داعش والعصابات الإرهابيَّة الأخرى» مُثمناً «دور القوات الأمنيَّة العراقيَّة ومهنيتها» مُشددًا على «استعداد الحلف لاستمرار التعاون مع الحكومة العراقيَّة».
وحضر اللقاء رئيس دائرة أوروبا السفير حيدر العذاري، وسفير جُمْهُوريَّة العراق لدى حلف الناتو أحمد برواري، وسفير جُمْهُوريَّة العراق في برلين لقمان الفيلي.
كما حضر اللقاء عن جانب حلف «الناتو» مدير المكتب الخاص في حلف الناتو، ونائب مُساعد الأمين العام لشُؤُون العمليات، والمُتحدث الرسميّ للحلف ومسؤول ملف العراق.
في شأن ذي صلة، استضافت لجنة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبيّ، حسين.
وجرى خلال اللقاء، حسب بيان صحافي، مُناقشة تعزيز آفاق التعاون بين الجانبين وسُبُل تعزيز عمل لجنة العراق في البرلمان الأوروبيّ وبما يخدم تطوير العلاقات الثنائيَّة وتنفيذ الالتزامات المتبادلة في اتفاقيَّة الشراكة والتعاون بين العراق والاتحاد الأوروبيّ.
وأكَّد الجانب الأوروبيّ أنَّ «البرلمان الأوروبيّ بصدد المُوافقات النهائيَّة لإنشاء لجنة الشراكة البرلمانيَّة المُشترَكة بين الجانبين التي تم الإتفاق على تشكيلها أثناء زيارة الوفد الأوروبيّ للعراق».
فيما شدد الوزير على «الدور المهم الذي تلعبه الدبلوماسيَّة البرلمانيَّة في تعزيز العلاقات بين العراق والإتحاد الأوروبيّ» مُؤكَّداً ضرورة «تعزيز هذا الدور المهم».
وتبادل النواب وجهات النظر مع الوزير العراقي حول تطورات الأوضاع السياسيَّة والإقتصاديَّة والأمنيَّة في العراق، وأشادوا بـ«الخطوات الإيجابيَّة التي تنتهجها الحكومة العراقيَّة في مجالات تطوير الإقتصاد ومُكافحة الفساد واقتران هذه الحكومة بالإستقرار السياسيّ».
وأشار الوزير إلى «أولويات الحكومة العراقيَّة المتمثلة بإحترام السيادة وبناء علاقات مُتوازنة مع الفاعلين الإقليميين والدوليين والابتعاد عن سياسة المحاور، فضلاعن مهمة الحكومة الأساسيَّة بالنهوض بالواقع الإقتصاديّ عن طريق إجراء إصلاحات إقتصاديّة جذريَّة ومُكافحة الفساد» مؤكداً إن «العراق أصبح فاعلاً إقليميًا إيجابيًا فمؤتمرات بغداد 1،2 أدت إلى تقارب كبير بين العديد من القوى الإقليميَّة والإتفاق الأخير بين السعودية وإيران كان للعراق دور كبير في التهيئة له وجعله ممكناً».
وفي ختام اللقاء شدّد حسين على أهمّيَّة «الدور الذي يلعبه الإتحاد الأوروبيّ في دعم العراق في خطواته الجادة نحو تعزيز النظام الديمقراطي الذي ادى إلى تأكيد مبدأ التداول السلمي للسلطة وتطوير المجتمع المدني والإعلام الحر في العراق بعد عقود من الدكتاتورية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية