الناخبون قلة في الانتخابات التشريعية التاسعة.. والمناطق الراقية لا يستيقظ ناخبوها قبل الظهر
السوريون ادلوا بأصواتهم.. والتصويت ربما يستمر يومين اذا رأت الحكومة ذلكالناخبون قلة في الانتخابات التشريعية التاسعة.. والمناطق الراقية لا يستيقظ ناخبوها قبل الظهر دمشق ـ وكالات: قابل السوريون انتخاباتهم التشريعية التاسعة امس الأحد ببرود وسط ضعف في إقبالهم علي صناديق الاقتراع رغم انتصاف النهار، وسط توقعات بأن يرتفع عدد المقترعين في فترة بعد الظهر.ومنذ انطلاق عملية الانتخابات التشريعية عند السابعة من صباح امس شهدت مراكز الاقتراع إقبالا ضعيفا علي التصويت، إذ أن أحد القائمين علي مركز للاقتراع وسط العاصمة، دمشق، أكد أن عدد الناخبين لم يتجاوز العشرة حتي ظهر اليوم (امس) في المركز المذكور.وفيما عزا مندوب قائمة الفيحاء في منطقة المزة في دمشق جهاد حسن الأمر الي أن المنطقة التي يتولي فيها الترويج لقائمة الفيحاء منطقة راقية لا يستيقظ سكانها قبل بعد الظهر .وقالت ناهدة المسؤولة عن أحد صناديق الاقتراع المركز نفسه إن المكان يضم صندوقين وقد صوت منذ الصباح وحتي الساعة الواحدة قرابة 60 ناخباً ، متوقعة أن يرتفع العدد كثيرا بعد الظهر نظرا لانتهاء ساعات الدوام الوظيفي الرسمية .وبرر حسن مختار، وكيل قائمة أبناء الشعب الإقبال الضعيف بأن الناس والشعب السوري اكتشف أن لا مصداقية للمرشحين ، وأن الأمر لن يسفر عن شيء ولذلك فإن الغالبيه لن تنتخب .وأضاف لقد وزعت الكثير من الأوراق علي المارة إلا أن من دخل الي المركز للاقتراع نسبة قليلة للغاية .أما مندوب قائمة الفيحاء المستقلة جهاد حسن فقد توقع أن تفوز القائمة بنسبة 90 % ، مضيفاً أنه لم يتمكن من توزيع أكثر من 25 ورقة علي الناخبين .وفي حرم جامعة دمشق، قالت سمية عبد الفتاح الطالبة في السنة الأولي أنا لم انتخب ولا أعرف من سأنتخب ، مضيفة لاشك أنه حقي الانتخابي ولكن لا أعرف من يستحق أن انتخبه . رزان بركات، وهي الأخري طالبة جامعية أيضاً قالت بصراحة لم انتخب ولا بطاقة انتخابية لدي، هو حق ينبغي أن أمارسه ولكن عندي مشاغل خاصة وربما أستطيع خلال اليومين المقررين للانتخاب أن أصدر بطاقتي وأنتخب .وقال الطالب باسم حسن محمد لم انتخب. كان عندي دوام في الجامعة وليس لدي الوقت الكافي وإذا تمكنت من الانتخاب خلال هذين اليومين سأصوت لمحمد حبش والشيخ حسن الجمل وغسان نحاس .يذكر أن الثلاثة السالفة أسماؤهم ينتمون الي التيار الديني المنفتح.زميل آخر له يدعي محمد قال لم أنتخب لأن لا بطاقة انتخابية لدي، صحيح انه حق مشروع وديمقراطي ولكن كان لدي عمل كثير في الجامعة وإذا انتخبت فسأصوت لفيصل النجرس مرشح دير الزور شرق البلاد لأني أنا من هناك .وقالت الطالبة وفاء الفارس سأنتخب من يستحق ولكن لا أعرف من هو ولا أعرف أي شيء عن البرامج الانتخابية للمرشحين .من جانبها أكدت الطالبة سهي سأنتخب شخصا أقتنع به . وإذ رفـــضت الكشف عن اسمه قالت إن برنامجه يتضمـن مكافحة البطالة والفقر وحق المرأة .بدوره، أشارالطالب قتيبة اليوسف الي أنه سينتخب قائمة الجبهة الوطنية التقدمية وقائمة الفيحاء المستقلة كمحمد حمشو وعبد السلام راجح ، هؤلاء يمتلــكون برامج تصب في التطوير والتحديث وهم أعضــاء سابقون في المجلس (الشعب ـ البرلمان) .ووفقا لمصادر رسمية فإن 2462 مرشحا يتنافسون علي مقاعد مجلس الشعب ال 250 ، إلا أن المنافسة الحقيقية تتم بين المرشحين المستقلين وهم يتنافسون علي ثلث المقاعد لكون الجبهة الوطنية التقدمية تفوز بالثلثين وفقا لما هو معتاد.وتتقدم الجبهة، وهي الإئتلاف الحاكم في البلاد من 10 أحزاب يسارية وقومية عربية واشتراكية بزعامة البعث الحاكم بقائمة جاهزة تفوز بمجملها عادة ولها ثلثا المقاعد بين الفئتين ألف و باء.وتضم الفئة ألف العمال والفلاحين وتفوز عادة بـ 50 % +1 من المقاعد، فيما تضم الفئة باء بقية شرائح الشعب السوري المقدر تعداده بـ 19 مليون سوري.وقالت المصادر الرسمية إن عدد البطاقات الانتخابية التي تم توزيعها الي الآن هو 7805994 مليون بطاقة فيما وصل عدد مراكز الاقتراع الي 10898 مركزا ، مضيفة أن عدد المرشحين هو 2462 بينهم 171 امرأة .وعلقت مصادر رسمية مسؤولة لـ يونايتد برس انترناشونال علي الانخفاض الكبير في عدد المرشحين بالقول إن هناك الكثير من الانسحابات (من قبل المرشحين) وهذا متاح وفقا للقانون إذ أن بعض المرشحين يجد أن لا قدرة له علي الاستمرار فينسحب .وكان أعلن في وقت سابق من هذا الشهر علي أن عدد المرشحين يصل الي 10 آلاف، ثم أكدت الأخبار الرسمية امس أن عدد المرشحين هو 2462 . ونقلت وكالة الأنباء الرسمية سانا عن محمد عبد الستار السيد معاون وزير الأوقاف قوله إن الإقبال الشديد علي الصناديق يعبر عن ثقة الشعب السوري بقياده الحكيمة حيث تشكل ممارسة المواطنين هذا الحق أحد أشكال المقاومة في وجه المشاريع التي تستهدف المنطقة .وأضاف أن ممارسة المواطنين هذا الحق يرسل رسائل للآخرين ومنهم الولايات المتحدة بأن ديمقراطيتنا هي ديمقراطية نور بينما ديمقراطيتهم هي ديمقراطية دم .وهناك حالة طوارئ مفروضة في سورية منذ أربعة عقود ولا يسمح فيها بوجود أحزاب معارضة. وتتركز السلطات بيد الرئيس بشار الاسد الذي خلف والده حافظ الاسد في عام 2000. وتؤول أغلبية مقاعد المجلس البالغ عددها 250 مقعدا في واقع الامر لحزب البعث. وحصل جميع المرشحين البالغ عددهم 2400 مرشح علي موافقة الحكومة من أجل خوض الانتخابات. وقاطع عدد من المعارضين الانتخابات. وهناك عدد من المعارضين السوريين المعتقلين وعدد اخر في الخارج. وقال حسن عبد العظيم من التجمع الوطني الديمقراطي في بيان ان التجمع لا يثق بنزاهة المنافسة. وقالت وزارة الداخلية انها وزعت 7.6 مليون بطاقة انتخابية تمكن حامليها من التصويت في البلاد التي يبلغ تعداد سكانها 19 مليونا. ويقول المعارضون ان حجم الاقبال علي الاقتراع عادة ما يكون متدنيا. ومن المتوقع استمرار عملية الاقتراع حتي اليوم اذا رأت الحكومة ذلك.