النازحون الي صيدا يبحثون عمن تبقي من افراد عائلاتهم احياء

حجم الخط
0

النازحون الي صيدا يبحثون عمن تبقي من افراد عائلاتهم احياء

النازحون الي صيدا يبحثون عمن تبقي من افراد عائلاتهم احياءصيدا (لبنان) ـ من منتصر عبدالله: وصل علي عواضة (70 عاما) منهك القوي الي مبني بلدية صيدا كبري مدن الجنوب امس الاربعاء واخذ يبحث عن زوجته واولاده واحفاده الذين غادروا قبله قرية عيتا الشعب في الشريط الحدودي الذي يشهد معارك ضارية.وقال هذا المزارع النحيل ذو اللحية الطويلة والدمع في عينيه أخرجت أولادي بالأمس وخرجت انا اليوم ولا أعرف عنهم شيئا. سأنتظر هنا ربما يعرف أحد شيئا عن مصيرهم ويوضح انه حث زوجته واولاده علي اصطحاب اطفالهم ومغادرة القرية خلال الهدنة التي منحتها اسرائيل لاهالي الجنوب للهروب من المنطقة والتي انتهت مساء الثلاثاء. وبعد اشتداد القصف قرر اللحاق بعائلته التي تضم 15 فرداً.ويقول عواضة لم نأكل منذ عشرة أيام سوي فتات الخبز الذي بقي في المنزل . اما حوراء هاشم (13 عاما) الذي نجت من قصف قانا الاحد فقد فقدت والدتها وثلاثة من اخوتها هم حسين (12 عاما) وابراهيم (7 اعوام) وعلي (سنتان ونصف). وقد احضرها محمد شلهوب وهو عضو بلدية قانا الي ساحة بلدية صيدا فيما والدها الجريح بقي في مستشفي في صور وهي لا تعرف أين تذهب. وتنتظر أمام مبني البلدية عشرات العائلات التي وفدت من قانا والنبطية وصريفا وغيرها لتأمين أماكن لهم وأكثرهم من النساء والأطفال والكبار في السن.وقد توزع عشرات الآلاف من النازحين علي المدارس والأبنية الشاغرة والمنازل التي استقبل أصحابها مئات العائلات يشاركونهم النوم والمأكل وروايات الحرب والأحزان.ويقول رئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري أن أكثر من 120 الف نازح وصلوا الي المدينة وتوزعوا علي حوالي مئة مركز وعلي عدد كبير من المنازل.ويوضح ان يوم الاثنين وحده وحده شهد قدوم حوالي 20 الف نازح من قري عديدة بسبب الانذار الاسرائيلي.واوضح نعاني من قلة المواد التموينية والفرش والادوية للحالات المستعصية وحاجيات الأطفال حيث ان الأدوية للحالات المزمنة موجودة بنسبة 10% .أضاف نعتمد في أكثر الأحيان علي المساعدات الفردية وعلي طاقات المؤسسات الأهلية ، متهما الدولة بعدم وجود خطة لديها لاستيعاب النازحين.وفي المدرسة التكميلية المتوسطة الرسمية للبنات يتوزع 350 نازحا علي 18 غرفة. ولضيق المكان، تنام النساء في الغرف والرجال في الممرات.وفي غرفة للدراسة تتقاسمها أربع عائلات من بلدة القنطرة عدد أفرادها 17 شخصا بينهم عشرة أطفال، تقول مريم حجازي (40 سنة) التي نزحت منذ تسعة أيام مع أطفالها الثلاثة لا ينقصنا سوي العودة الي منازلنا. حتي ولو كانت مهدمة سنبنيها مجددا .اما عباس محسن (14 سنة) فيبكي حين يتذكر رفيقه علي حسن الذي قتل في مجزرة صريفا والتي لجأ اليها مع خاله هربا من بلدة القنطرة. ويقول كان يجلس الي جانبي علي المقعد في صف المدرسة . ومنذ قتل يحلم عباس كل ليلة أنه يزور قبرا وبأن أحدا يحدثه.في هذا المركز الذي يحمل الرقم 21 وعند ساعة الغداء ينادي أحد المتطوعين النازحين فيخرج الجميع كل يحمل وعاءه يصطفون في صفوف غير منظمة وينتظرون أمام باب غرفة.يصل الطعام جاهزا من احدي المؤسسات الأهلية ولكن الكمية هذه المرة اقل من المطلوب. وعلي 30 شخصا ان ينتظروا وصول كمية اضافية.ولا يجد الناس ما يفعلونه سوي الحديث عن أخبار الأصدقاء والجيران، يتفقدون من مات ومن بقي وتتحلق مجموعة حول التلفزيون الوحيد في المركز الذي أحضره أحد النازحين.كما يتحلق البعض حول حسان سعيد (28 سنة) وهو مدرس لجأ مع 11 شخصا من عائلته الي هذه المدرسة بعد مجزرة صريفا يتابعون الأخبار من خلال مذياع صغير كان يحمله.ويقول حسان لا شيء نفعله هنا سوي متابعة الأخبار ، ويضيف بعصبية واضحة لولا والدتي وتشبثها بي لبقيت هناك لأقاتل مع الشباب .ويرتفع صوته غضبا لقد قتل في بلدة صريفا ثلاثون شخصا كانوا أصدقائي وبقوا تحت الأنقاض وأتمني أن أكون في الجنوب لأقاتل الاسرائيليين . (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية