النازحون بسبب الأزمة النووية باليابان يواجهون صعابا وحالة من عدم اليقين

حجم الخط
0

نيهونماتسو(اليابان) ـ من تاكيهيكو كامباياشي: كانت سيتسوكو ناجاهاشي وعائلتها يقيمون جنازة في منزلهم بالقرب من المحطة النووية اليابانية المتضررة حاليا عندما ضرب زلزال قوي المنطقة في 11 آذار/مارس الماضي. وتسترجع ناجاهاشي الأحداث، قائلة :’اهتز المنزل بعنف وأصبنا بحالة من الهلع’. وبالإضافة إلى الزلزال الذي بلغت شدته تسع درجات على مقياس ريختر، دفعت التحذيرات من حدوث موجات مد عاتية(تسونامي) الموجودين في الجنازة إلى الفرار من المنزل الكائن في بلدة ‘نامي’ بالقرب من محطة فوكوشيما النووية والتي تعطلت جراء الزلزال وتسونامي. وقالت والدموع تملأ عينيها إنه تشعر بأسى كبير لأن العائلة اضطرت للمغادرة وترك رفات والد زوجها في المنزل. وبينما كانت تشعر بالذنب، أجبرت أوامر الحكومة بإخلاء المنازل العائلة على الانتقال من مكان لآخر في اليوم التالي. وصدرت الأوامر بإخلاء المنازل في محيط نصف قطره 20 كيلومترا من المحطة، بينما قيل للذين يعيشون على مسافة تتراوح ما بين 20 إلى 30 كيلومترا في 15 آذار/مارس الماضي إنه يتعين عليهم البقاء في منازلهم. وطلبت الحكومة في 25 آذار/مارس الماضي هؤلاء المتبقين بإخلاء المنطقة، مشيرة إلى النضال طويل لشركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) التي تشغل المحطة حيث تعمل جاهدة على الحيلولة دون حدوث عمليات انصهار. وتقيم ناجاهاشي وزوجها منذ 16 آذار/مارس في صالة ألعاب رياضية في مدينة ‘نيهونماتسو’ في مقاطعة فوكوشيما/45 كيلومترا من المحطة/. وعاد ابنها أخيرا إلى منزلهم بصحبة جنود يابانيين في أواخر الشهر الماضي ليلتقط الرفات ليتم حرقه. وتواجه ناجاهاشي صعابا عدة في إقامتها بالصالة الرياضية التي يقيم بها 200 شخص آخرون من نفس البلدة. واضطر الزوجان إلى تحمل الطقس البارد حيث ينامان في مدخل رطب. وقالت ناجاهاشي إنه لا توجد غسالات كهربائية في المكان، لذا فإنها تضطر إلى غسل الملابس يدويا في الجو البارد. وأضافت :’الجو كان يمطر في اليوم التالي. اضطررت إلى الغسيل بينما أنا جالسة تحت مظلة’. وقال متطوعون ومسئولون في المدينة إن عملية الإخلاء الطويلة تعني أن النازحين سيواجهون صعوبات مالية وانعدام الخصوصية والحرية وربما مخاوف التعرض للإشعاعات. ونقل كل من أبناء ناجاهاشي الثلاث إلى مكان آخر ولا يزال الزوجان وعائلاتهما منفصلين. وقالت :’أعتقد أن عملية إعادة نقل أخرى تعني أن الأمر سيستغرق وقتا طويلا لحل المشكلة في المحطة النووية. أتساءل عن الموعد الذي نستطيع فيه العودة إلى بلدتنا أو إذا كان سنستطيع فعل ذلك أم لا’. وأضافت :’حتى لو فعلنا ذلك في نهاية المطاف، هل يمكن أن نعيش في منطقة ملوثة كهذه’. ومرت أربعة عقود منذ انتقال ناجاهاشي إلى بلدة ‘نامي’ لتتزوج. وقالت ناجاهاشي :’كنت أخبر آخرين بفخر أن بلدتي بها نوعية ممتازة من الأرز وأن خضرواتنا المحلية طعمها لذيذ’، مضيفة أنها تزرع الخضروات أيضا. وتابعت :’كنا نعتقد أن موقعنا رائع لأنه قريب من شاطئ البحر والجبال’. وتصادف أن أحد النازحين الآخرين من بلدة ‘نامي’، وهو عامل كهرباء في المحطة، كان في إجازة عندما ضرب الزلزال المنطقة. وتعيش عائلته في منطقة تتراوح ما بين 20 إلى 30 كيلومترا ولحقت الأضرار بمنزلهم. وقال إنه نظرا لنقل العائلة إلى مكان آخر ‘فلا نعتقد أننا سنكون قادرين على العودة في المستقبل القريب’. وتكمن الأولوية الأولى لعامل الكهرباء، الذي امتنع عن ذكر اسمه، في إيجاد فرصة عمل، لأنه لا يعتقد أنه سيعمل مرة أخرى في المحطة المعطوبة.( د ب ا)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية