‘الناس في ليلهم’ لمريد البرغوثي: عدت متعباً ككل من يعود!

حجم الخط
0

د. إبراهيم خليل بعد دواوينه ‘ الطوفان وإعادة التكوين ‘ 1972 و’ فلسطيني في الشمس ‘ 1974 و’ نشيد للفقر المسلح ‘ 1977 و ‘ الأرض تنشرُ أسرارها ‘ 1978 و’ قصائد رصيف ‘ 1980 و’ طال الشتات ‘ 1987 و’ رنة الإبرة ‘ 1993 و’ ليلة مجنونة ‘ 1995 ‘ ومنطق الكائنات ‘ 1995 والأعمال الشعرية ‘ 1997 وكتاب رأيت رام الله النثري 1997 صدر للشاعر مريد البرغوثي ديوان عاشر يضاف إلى سلسلة دواوينه المتقدمة الأخرى بعنوان ‘ الناس في ليلهم ‘ (1) وقد عمد لتنظيمه تنظيما جديدا لا يتبع في الدواوين إلا نادرا. فقسمه إلى أبواب جعل لكل باب منها عنوانا مختلفا عن العناوين الأخرى. فالأول سماه زهر الرمان، والأخير سماه صمت الأمكنة، وما بينهما ثمة عنوانات مثل: ليس في الأولمب، وريشة رينوار، وهو رسام فرنسي، وعزف مرتجل. وجل هذه العناوين في الواقع- عناوينُ قصائد يستهل بها الأبواب. ويكاد من يقرأ الديوان لا يقع على تفسير لهذا التنظيم إلا في باب صمْت الأمكنة، وهو الباب الأخير، فالقارئ يلاحظ أن القصائد في هذا الباب، دون غيره، لصيقة بالأمكنة، وفي الوقت ذاته لا توجد قصيدة بعنوان صمت الأمكنة. فالأولى بعنوان ‘ الدار العتيقة ‘ والثانية بعنوان ‘ دار رعد ‘ والثالثة بعنوان ‘ بوابة البلد ‘ والرابعة بعنوان ‘ فوق مطار أثينا ‘ والأخيرة بعنوان ‘ ملهاة الساعة الرملية ‘ التي تتقاطع الرؤية فيها مع الزمن والمكان، وهو الأرض، أو هو الدنيا المتغيّرة التي تواصل السير نحو غايتها دون مبالاة بأحد من الناس، كالرواية التي تتوالى أحداثها وفقا لقانون مرسوم، ونمطٍ معلوم، في معزل عن إرادة الراوي، وتدبيره:نحن انتهينا هكذاقصصٌ يدور بها جليل أبكم علقتْ روايتنا على وتر الربابةها هي الدنياتسيرُ بغير رفقتنا إلى أشغالهاففي الباب الأخير من الديوان ‘ صمتُ الأمْكنة ‘ يعثر القارئ على طريقة جديدة في بناء النص الشعري يتأثر فيها الشاعر بقواعد بناء السيناريو. ففي مطلع القصيدة الموسومة بالعنوان ‘ الدار العتيقة ‘ يجْبهُنا مشهد يخضع لتصوير دقيق كأنه التقط بكاميرا. تشتمل اللقطة الأولى الدرج الرخاميّ، الذي يعلوه الغبار، للدلالة على قدم الدار التي أصبحت مهجورة بعد أن ُشرّد سكانها الذين عمّروها طويلا قبل الاحتلال الغاشم لقريته دير غسانة. ثم يتابع الشاعرُ حركة الكاميرا هذه، فهي تصوّرُ المكان تصويرًا دقيقا من زاوية في أعلى الدرّج:كاميرا المخرج ليلاتبدأ التصوير من أعلى الدرج،جدُّ هذي الدار، عكازٌ، ورشقات سُعال،وانحناء. فبلقطات سريعة جدًا، وقصيرة : العكاز، والسعال، والانحناء، عبَّرت القصيدة تعبيرًا تصويريًا عن أنَّ الدار قديمة، مهجورة، وأن شيخوخة المباني تتراءى هي الأخرى في شيخوخة الإنسان (الجدّ) والأشياء (العكاز) ولغة الجسد: كالسعال، وأخيرا ‘ الانحناء ‘ للدلالة على التقدّم في السن. وقد قسّم البرغوثي القصيدة إلى ستة أقسام، يبدأ كل قسم منها بوصف حركة المُخْرج، وتوجيهه المصور لالتقاط الصور من زوايا عدّة للدار العتيقة، وكلُّ مشهد ينتهي من تصويره يبدأ بعبارة كاميرا المخرج تهبط، فيما يوحي بتدرج مستمر في عملية التصوير، والالتقاط. ثم يضيف إلى هذه البداية المتكرّرة التفصيلات الضرورية لإحالة البناء التكراري إلى بناء عضوي، ينمو عن طريق التفاصيل المتراكمة بعضها تلو بعض، على وفق القانون الذي يفترض في اللاحق تتمّة للسابق. فإذا كان الشاعر قد ذكر الجدّ في اللقطة الأولى، ففي الثانية يذكر الجدة، وفي الثالثة يذكر الصبية التي تضع يدها عند أعلى الرحم، ولا تهرب لأيّ مغارة، في إشارة للسيدة العذراء مريم، وفي الرابعة يشير إلى الطفل الذي أنجبته الصبيّة الطاهرة، وفي الخامسة التي يصفها لشاعر بالمتسعة تفصيلاتٌ أخرى تتجاوز الأشخاص إلى الزمن، والمكان: الليل، والحقل، وخيل العائلة، وعلى نحو مفاجئ يقع ما يقع في هذه الدار، إذ تنطلق زخّات من الرصاص صُوّبتْ في الأثناء لتحيل المشهد الأنيق لمنزلٍ ريفيٍّ قديم في قرية من قرى فلسطين إلى مشْهدٍ دَمَويّ، تهوي فيه الخيولُ فيما الصهيل يعلو، ويهرب الجدّ، والجدّة، والصبية، والطفل بما كان يحمله من ألعابٍ، ودُمى، فيما المُخْرج:صرخ المخرجُأعطوني النهايةآخرُ المشْهدِ عكازٌ له.. لونٌ غريبولعلّ مما يلفت النظر في القصيدة – وهي أقرب إلى القِصَر منها إلى الطول- خضوعُها لتصميم بنيوي داخلي يحافظ فيه الشاعر على نمو الفكرة فيها على الرغم من اللجوء إلى التقسيمات المقطعيّة، والفراغات التي تفصل بين مقطع ومقطع، أو بين وحدة من النص ووَحْدة أخرى، وما في ذلك من تكرارات لفظية، وتركيبيّة، يستهلّ بها الأجزاء الستة، فعلى الرغم من ذلك كله لا تزال المقاطع يتعالق بعضها ببعض بتكراره عبارة كاميرا المُخرج، علاوة على تلاحمها جميعا تحت عنوان اشتق من موضوع القصيدة، وهو ‘ الدار العتيقة ‘ التي عاد إليها المتكلم بعد فراق طويل فوجدها على هذه الحال التي تثير الأحزان، وتستدعي في الذهن من الخواطر ما يملأ القلب، ويغمُرُ الوجدان.ففي قصيدة أخرى ضمّها لقصائد الباب الأخير ‘ صَمْت الأمكنة ‘ وهي قصيدة ‘ دارُ رعْد ‘ (6) تجربة مماثلة لتجربته في الدار العتيقة. وهذا يشجّعنا على الظنّ بأن القصيدتين كتبتا في مناخ نفسي واحد، وشعوري واحد، وهو ما ران على المتكلم من إحساساتٍ، وتداعياتٍ عند عودته إلى بلدته دير غسانة زائرًا، بعد غياب زاد على الثلاثين من الأعوام. وعلاوة على هذا نستطيع الزعم بأنّ هذه القصيدة، التي وردت أيضا في كتابه’ رأيت رام الله ‘ 1997 تتصل بتجربة حقيقية عاشها لدى عودته إلى تلك القرية. فهو في مطلع القصيدة يحدد لنا نمط العلاقة بتلك الدار التي ما زالوا يسمونها ‘ دارَ رعْدٍ ‘. ويحدد كذلك كيفية العودة، فقد عاد كغيره ممن عادوا، عندما ُسمح للمهجرين بالرجوع، ولو لغايةِ الزيارة، لا أكثر، ولا أقل:لمنزل ٍ أصابه الجمالعدْتُ مُتعبًا، ككلِّ منْ يَعودويبدو هذا الاستهلالُ عادياً جدًا، لكنه، في حقيقة الأمر، ينطوي على حقائق تنبني عليها التجربة في القصيدة. فزعم المتكلم أنه متعَبٌ، وأنه عاد كغيره ممن عادوا، زعْمٌ يلقي الضوء على حقيقةٍ لا تخفى على أحدٍ، وهي أن العودة لم تكن بمحض إرادة العائد، وليست عودة نهائية، ولا هي عودة الغائب بعد أن انتهت الأسباب التي تدفع به لترك الديار، وإنما عاد كمن يعود متعباً لا متلهفًا على العودة. وفي هذا ما ينمّ على الصراع الداخلي الذي يعيشه المتكلم، بين رغبة شديدة بالعودة، وعزوف عن رؤية ذلك المشهد الذي تخيم عليه ظلال الاحتلال. ولهذا، فإن الوصف المناسب للمنزل الذي عاد إليه هو زوال آثار الإصابة، فقد أصيب ذات يوم بالجمال، ولم يعد كما كان. يبدو استخدام البرغوثي لكلمة ‘ أصابَهُ ‘ تعبيرًا دقيقاً جدًا عن الحال التي آل إليها هذا المكان، وهي حال – بلا شك، ودارٌ- بلا ريب، لا ترمز للمنزل الفلسطيني حسب، بل ترمز لفلسطين التي لم تعد جميلة مثلما كانت. ولهذا فإن التداعيات النفسية التي أغرقت العائد بفيضها المتدفق سرعان ما ردَّته، وعادت به، إلى سني الطفولة المبكرة في البيت الذي أصيب بالجمال في تلك الأثناء:جلستُ حيث رنّ صوت داية ٍ- ولد وقيل – اسمه ‘ مريد ‘ في هذه الوحدة نقلة زمنيّة كبيرة. نقلة تستثير لدى القارئ الفضول لمعرفة ما كان من شأن هذا الطفل الذي بشرت به القابلة (الداية) وأعلن على الملأ أنه ولدٌ، وأن اسمه الذي وقع عليه الاختيار هو ‘ مريد’، عدل بنا الشاعر إذًا من المنزل (الدار) إلى من سكن الدار، وفي سرعة شديدة جدًا ينتقل بنا من ‘ المَهْد ‘ الذي وضع فيه عند الولادة، إلى اللحظات التي وجد فيها نفسه شريدًا تائهًا مغرمًا ومرغمًا وأيضًا عائدًا. فالأقدار تتصرّف به، وتلهو، مثلما يلهو طفل بكرة يقذفها ذات الشمال تارة، وتارة ذات اليمين، من غير أن يكون لها خيارٌ في هذا الاتجاه، أو ذاك، صورة معبرة لوضع المتكلم، لا النفسي حسب، بل الاجتماعي، والسياسي، والإنساني:نسيت غيم الدهر لحظةوعدتُ للطفل الذي من مَهْده القوطيّ تاه في البلاد مغرمًا ومرغمًا وعاد وفيما تبقى من القصيدة يصف المتكلم الدار مستخدمًا المجاز استخدامًا مكثفًا، فهي: دهر نحته الفنان من حجر، والألوان فيها ‘دائخة ‘ وفي بعضها (ابتسامة) خجول، تنجو من البكاء. وبعْضها ذو ملامس كقشرة الخوخ، أو المشمش، وبعضها داكن متراكب كالغيم، والقباب فيها تحسبها عند الغروب من ذهب. وإذا كان الوصف يرسم لنا مشهدًا حقيقيًا لتلك الدار القديمة، بما فيها من ثوابت، وهياكل جامدة من حجر، وألوان، وملامس سطوح، فإن الحياة هي الأخرى ما تزال تتشبث بها الدار، لذا ترى الحشائش تتهدَّلُ من شقوق الجدْران، وقد رسم لنا الشاعرُ بهذا لوحة تثير الدَّهْشة: العشب في جدرانهايظن أن العري في الجدار عاركهولة عنيدة، أم حيلة الندى لعرض شغله الدؤوب عبر دورة القرونوتمضي ريشة الشاعر الرسام فتضيف إلى هذا الجزء من اللوحة لمساتٍ أخرى جديدة. فالعتبة أريكة الجدات، وهي المجلس العامر بالمسامرة التي لا تخلو من نميمة في بعض الأحيان. وهي صورة حيوية تجمع بين المنزل، الذي هو كيان غير حي، والإنسان، والطبيعة من خلال العشب والندى، ويتلذّذ المتكلم ها هنا بذكر العتبة، فيكررها مرارًا، وفي كلّ مرة يضيف إليها تفصيلات مما يحيل القصيدة إلى نص يعتمد مبدأ الدمج: فلذَّةُ العروس، وتلويحة الوداع عند الفراق، والمراهق الذي يقرأ الرسائل لمن لا يعرفون القراءة فيما عيناه تسترقان النظر إلى ما بين نهدي المرأة المصغية للقراءة غافلة عن صدر ثوبها المنحسر عن العنق والترائب، والبون الشاسع الكبير بين العتبة والخابية، بين العتبة وسكة المحراث، وأخيرا تندمج كل هذه التفصيلات في صورة جديدة تضاف إلى ما سبق وهي التينة(الخضارية) التي لطالما جمعت الأشقياء من الصبْيةِ الذين كانوا يتخذون من ظلالها مسرحًا، ومن أغصانها سلالم، ومن فضائها ميدانًا يسابقون فيه الطير:والعتبةطريقنا إلى هل قلت كانت في الفناء تينة تسابق الطيور نحو فجرها الأعلى من الأذانفروعها مسْرحُنا الصيفيُّ أو ملاذُنامن سأم الأطفال من ضيوف أهلهم توارت العتبة في الظل إذًا. لتحضر التينة، وتحتل موقع البؤرة في النص، فالتبئير- ها هنا – مزدوج إلا أن هذه الثنائية عتبة- تينة لا تزعزع الشعور بالوحدة الداخلية للقصيدة. فكلتاهما تندمجان في الوحدة الكبرى التي تظلل الأجزاء الدنيا في النص. وهي الدار المسماة’ دارُ رَعْد ‘ فالتينة التي تحتل تاريخ البلد ‘ رزنامة ‘ اجتثتْ، وماتت مثل زهرة وضعت في عروة معطف ران عليه وعليها الذبول، وطواها النسيان، وخيَّم عليها الفناء مثل قطة دُهست بعجلات سيارة مسرعة في الشارع. هنا تبرُزُ رغبة المتكلم في تحسس المأساة من خلال النهاية التي حلت بالشجرة، فاستحضارُ الشاعر للدار، والعتبة، والشجرة، بناء من حقائق موضوعية تساند الصورة المتخيلة للمأساة، وقد كشف عن ذلك كشفًا صريحًا عندما تساءل: وهلْ يموتُ غيرُنا في هذه الأزمانفمن زمان حسبت أنّ الموت يختارنا شعبا لهفالشاعر، بهذه المفارقة، يؤكد أن الشجرة، والعتبة، والدار، وجلّ ما ذكر من تفصيلات في القصيدة، يهدف لشيء واحدٍ، هو أنْ يقدم بناءً يرمز به لما تعرض له الفلسطينيون من قتلٍ، وتشريدٍ، ونفي. فكأنّ شوق هذه التينة لمن عرفتهم فؤوسٌ انهالت عليها تقطيعًا واجتثاثًا، وكأن الدار بسبب مغادرة من ألفوا الحياة فيها باتت هي الأخرى في حُكم الغائِب، فكلُّ من الغائب، والمكان، لا يمكن أنْ يعود إلى ما كان عليه في الماضي:هلْ يرجعُ الغريبُ حيْثُ كانوهل يعودُ نفسَه المكان؟ في القصيدة الثالثة من ‘ صمت الأمكنة ‘ وهي التي بعنوان ‘بوابة البلد ‘ اعتذار لبق عن العودة، فيما تأخر كثيرون، كانوا جديرين ألا يتأخروا، بلْ من حقهم أن يكونوا أول العائدين، ففي القسم الأول من القصيدة يؤكد المتكلم أنه لم يعدْ وحده، ولكنه لم يقلْ ‘ عُدْنا ‘ لأنّ الذين عادوا معه إنما عادوا مجازًا لا حقيقة، فقد اجتاز البوابة، وهو – هنا بلا ريب – يشير إلى نقطة العبور على الجسر الذي يربط بين الضفتين الشرقية- الأردن، والغربية- فلسطين، على أساس أنّ الذين تأخروا يسْكنون في القلب، فعودتهم معه- إذًا – عودة على مستوى التعاطف، والإحساس العميق بأنه يستأثر بما ناضلوا هم من أجله، وهو العودة، هو يعودُ، ويجتاز البوابة، فيما تعد المقابرُ لهمْ إعدادًا جيدًا:هذا هو الغدر الأنيق أناقة الإنصاف عدتُ ترجُّني أصْواتهُمبوابة الأبواب لا مِفتاحَ في يَدِناولكنا دخلنا لاجئينَ على منازلناالتي كانتْ منازلناأما الشهداءُ، فقد تأخروا عن الرجوع، لا تقاعسًا، ولــكـــنهم، لأنهم قتلوا في سبيل العودة، ودفنوا قبل أن تصبح واقعًا وهميًا يرقص له بعضُهم في البرلمان، ولا يقتنع به بعضهم، لأنّ هذا الواقع الجديد ليس هو الذي مات، وقتل، من أجله من قتل، أو مات:لم يرجع الموتى معيلم يرجع الموتى وإنْ رجعوا معي وهمُ اعتذاري من ظلامهم المؤبّد عن نهاري كلهم جاءوا معي ووصلت قبلهمولأنّ الموت أخَّرهم قليلا وليست قصيدة ‘ بوابة البلد ‘ كالقصيدتين السابقتين، فالدارُ العتيقة، ودار رعد، تتسعان لترمزا لكل مكان صامت في فلسطين، أما هنا في ‘ بوابة البلد ‘ فليس المكان هو الذي يحتل موقع التبئير، إنما هو إشارةٌ لا غير توقظ في أعماق هذا المتكلم، الذي عاد ككل من عاد بعد اتفاق أوسلو، تداعياتٍ عن الشهداء الذين سقطوا في أول الطريق، وفي وسطه، وفي آخره.. ولم يتريث المفاوضون قليلا كي يتأكدوا ما إذا كان هذا الذي توصلوا إليه عن طريق التفاوض يبعث الاطمئنانَ، واليقينَ، في أجداث أولئك الشهداء حيث يثوون في مقابرهم التي تعلوها الشواهد، فهل كانوا يرضون عن هاتيك النتائج، أمْ يرفضونها لأنها ببساطةٍ لا تحقّقُ الأدنى مما كانوا يرومون تحقيقه بالكفاح، والسلاح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية