الناس يبحثون عن الرؤوس لقطعها ولكن بيان اللجنة لا يوحي بأنها تتطلع لذلك

حجم الخط
0

الناس يبحثون عن الرؤوس لقطعها ولكن بيان اللجنة لا يوحي بأنها تتطلع لذلك

الناس يبحثون عن الرؤوس لقطعها ولكن بيان اللجنة لا يوحي بأنها تتطلع لذلك بدد أعضاء لجنة فينوغراد أمس سحابة دخان كانت تلفهم، وفي داخلها وجدنا سحابة دخان اخري، أصغر وأكثر سمكا. المخفي الاعظم، لا يزال، أكثر من المكشوف. يوجد تاريخ مقدر لنشر التقرير الاول، يوجد حديث عن استنتاجات شخصية ، يوجد توزيع زمني (غريب) لتقريرين ينفصلان في 17 تموز (يوليو)، موعد خطاب رئيس الوزراء في الكنيست. ماذا لا يوجد؟ ماذا لا؟من الصعب التقدير كم ستكون هذه الاستنتاجات قاطعة، وكيف ستوزع بين المتضررين أو هل ستكون فظة لدرجة خلق أثر تحطيم علي حكومة اولمرت وبيرتس. الاحساس الذكي، المستند ايضا الي الاتصالات مع اعضاء اللجنة، يؤكد الفرضية بأن أعضاء لجنة فينوغراد يتوجهون لرأس رئيس الوزراء ووزير الدفاع بكل القوة، ولهذا فقد اشاروا منذ أمس الي نيتهم نشر استنتاجات شخصية . ومن جهة اخري، فانهم لن يرسلوا رسائل تحذير، الامر الذي يمكنه ربما أن يلمح باستنتاجات شخصية ملطفة. وصحيح حتي يوم أمس، فان هذه الاستنتاجات لم تكتب بعد. صحيح حتي يوم أمس، توجد خلافات في الرأي بين أعضاء اللجنة في هذا الموضوع المصيري، حتي الان. وصحيح حتي يوم أمس، فان كل شيء قابل للتغير وكل واحد من خمسة أعضاء اللجنة يمكنه أن يغير رأيه، حتي الان. ويكفي انتقال عضو/ة واحد/ة من جانب الي جانب آخر لتلطيف بعض الشيء الجزء الشخصي والسماح لاحد ما بأن ينقذ من عامود المشنقة. صحيح حتي يوم أمس ليس لدينا فكرة عما سيتولد عن شهر نيسان (ابريل) ومَن مِن شأنه ان يموت فيه. حتي الان.نحن نوجد الان علي خط التماس بين سياسة التحقيق وبين تحقيق السياسة. وبعد قليل سيأتي وقت السياسيين الذين يفترض بهم أن يردوا علي تقرير فينوغراد ويحسموا، الي جانب الجمهور، مصير ايهود اولمرت وعمير بيرتس. هل توجد نقطة ارتفاع في حزم الاستنتاجات الشخصية منها فهل ستقوم وزيرة الخارجية، تسيبي لفني وتدعو الي استبدال اولمرت علي الفور؟ هل يوجد وضع ينجح فيه بنيامين نتنياهو في جهوده غير المنقطعة في نقل عشرة نواب من كديما الي جانبه، كي يقيم حكومة برئاسته؟ ماذا سيفعل شاؤول موفاز ومئير شطريت؟ هل شمعون بيريس هو البديل؟ والاكثر تشويقا: هل اولمرت هو، بالفعل، الجثة السياسية المتعفنة في ساحة القصر، والتي نصفها جميعنا؟ هل أعضاء لجنة فينوغراد سيسيرون مع صوت الجموع ويحملونها الي دفن حمار في ساحة المدينة؟ أم أن الحديث يدور عن سياسي من النوع الذي ينجو والذي لم يقل بعد كلمته الاخيرة ويعرف كيف يدير معركة الخنادق علي حياته؟الأسئلة، كما أسلفنا، لا تنقص. العبء الملقي علي عاتق خمسة أعضاء لجنة التحقيق الحكومية أثقل من أن يحمل. والدراما الجارية حولهم، وبينهم، غير بسيطة. وبعد انهاء الاستماع الي الشهادات بدأوا، كما كان متوقعا يتجادلون. وبعد ذلك ذهب كل الي مكانه ليرسم، كل واحد لنفسه، مسار الاستنتاجات. وبعد ذلك حاولوا ربط استنتاجاتهم الشخصية، المنفصلة، باستنتاج جماعي واحد موحد. وهم يوجدون الان في ذروة هذه المرحلة. هم لا ينامون كثيرا في الليل، يتجادلون غير قليل علي مدي النهار، يتمزقون بين الحاجة للهز، النفض، الحرق والقضاء علي الوباء، مثلما يتوقع منهم الجمهور، ومثلما يطالبهم الاعلام، وبين الميل للتهدئة، للعودة الي التوازن، للتواضع وللتملص من الحسم في اسقاط حكومة في اسرائيل. ليس مجديا حسدهم.الوحيد الذي ينبغي أن يحسدهم أقل هو رئيس وزراء اسرائيل أولمرت. سنة بالضبط منذ انتصر في الانتخابات، قرابة سنة ونصف منذ علق في عرش رئيس الوزراء، يمكنه أن ينظر الي الخلف ويجمل سنة حياته الاكثر صعوبة واثارة للصدمة. من الصعب وصف ما مر عليه في هذا الزمن، ما يمر عليه في كل شهر وشهر، ما يحصل له في اسبوع، ما يجري حوله في يوم. عرش رئيس الوزراء في اسرائيل أصبح مؤخرا كرسياً كهربائياً. منصب انتحاري، عديم الأمل تقريبا، ولا يزال الكثيرون جدا يتطلعون اليه. أولمرت اكتسب باستقامة كافية ما يحصل له، وهو لم يفقد روحه القتالية، وهو، في هذه المرحلة، رئيس الوزراء، حتي الان. بن كاسبيتالمراسل السياسي للصحيفة(معاريف) 14/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية