الناشطة السعودية منال الشريف: مديري خيرني بين السفر وفقداني وظيفتي فاخترت النرويج

حجم الخط
0

في كلمتها امام منبر الحرية: كلما زاد الهجوم علي كلما شعرت بحجم الانجازلندن ـ ‘القدس العربي’: قالت منال الشريف المعروفة الان بفتاة السيارة، انها عندما طلبت اجازة اربعة ايام من مديرها في شركة ارامكو التي تعمل فيها منذ عقود قال لها انها ان مضت في خطتها للسفر الى النرويج فانها ستفقد وظيفتها، مع ان سفرها من اجل المشاركة في اجتماع لمنبر الحرية والقاء خطاب فيه، وهو اجتماع دولي يعقد سنويا في اوسلو وتشارك فيه منظمات تدافع عن حقوق الانسان. والشريف هي المرأة السعودية التي تجرأت في 20 ايار (مايو) العام الماضي على قيادة السيارة في مدينة الخبر شرق السعودية متحدية الحظر على قيادة المرأة السعودية. وشاهد الفيلم القصير الذي يصور مبادرتها على يوتيوب اكثر من 600 الف زائر. وقد قضت الشريف تسعة ايام في مركز الحجز واتهمت بالتحريض على خرق النظام العام. ومنذ تلك الحادثة قادت الشريف حملة ‘سأقود سيارتي بنفسي’ وحظيت باهتمام من الاعلام الغربي وتحولت الى ‘هويتها’ حيث وضعتها مجلة ‘تايم’ الشهر الماضي في قائمة المئة شخصية الاكثر تأثيرا في العالم، فيمن ضمنت في قائمة ‘فورين بوليسي’ المئة مفكر الاكثر تأثيرا في العالم وما الى ذلك، وذلك لتحديها قوانين المرور، وتنظيمها قيادة جماعية للسيارات، واطلاقها مبادرة حقي في الكرامة. ولم تكن الشهرة السريعة التي حصلت عليها بدون مشاكل فقد تلقت العديد من التهديدات على التويتر، وهو ما جعلها تخاف على سلامة عائلتها وابنها البالغ من العمر ستة اعوام، وفي لقاء مع صحيفة ‘اندبندنت’ البريطانية. وقالت انها تقيس حجم التأثير الذي احدثته بحجم التهديدات التي تتلقاها، فكلما زادت حدة التهديدات كلما حققت حملاتها اثارا جيدة. وجاء خروج منال من السعودية لالقاء كلمة امام منبر الديمقراطية بعد اعلنت وكالة الانباء الفرنسية عن مقتلها في حادث سير، حيث اقنعت مصادر سعودية الوكالة الفرنسية بصحة المعلومات، لكن الشريف قامت بالاتصال بعائلتها واخبرت اصدقاءها على التوتير البالغ عددهم 90 الف ان الخبر عار عن الصحة و’تافه’. وعلقت على الاشاعة بقولها للصحيفة ان من نشرها كان يريد ان يصور الحادث على انه عقاب من الله لها لانها تجرأت على تحدي الدين. وفي المؤتمر القت الشريف كلمة مؤثرة امام الحضور التي صفق لها الحضور بحرارة.

وتحدثت عن وضع المرأة في السعودية وملامح الاضطهاد الديني سواء في المدرسة والاعلام او الحياة العامة حيث تلاحقها شرطة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي الكلمة اشارت الى المصادفة التي رافقت ولادتها عام 1979 وهي حادثة الحرم وسيطرة جماعة جهيمان عليه، وهو ما قاد الحكومة لاحقا الى التضييق على حريات المرأة- منع ظهور المرأة في التلفزيون. وقالت ان السعودية ارسلت دعاة للخارج كي ينشروا الكراهية، كما تحدثت عن قمع الحريات الاعلامية. واضافت ان جهيمان ظل يمثل رمز ‘امير الارهاب’، كما وتحدثت عن حرب افغانستان والمتطوعين فيها والذين كان منهم، اسامة بن لادن. وذهبت الى الصحوة التي برزت بعد حرب الخليج الذين قالت ان رجالها لم يكونوا مهتمين الا بالمرأة التي رأوا انها عورة، حيث لا يسمح للمرأة السعودية بان تذكر اسمها الا مرافقا مع ‘ام..’ او ‘زوجة فلان’. وصورت الشريف في كلمتها حال المرأة في المدارس والرسم واثر الانترنت في حياتها، واكتشافها الموسيقى الغربية. وتتذكر انها عندما كانت صغيرة كانت تحرق اشرطة شقيقها في الفرن لانها مزامير الشيطان. وبهذا الصدد اشارت لاثر هجمات ايلول (سبتمبر) 2011 عليها وعلى جيلها وصورة الرجل الهاوي من البرج، حيث قالت ان الناس اعتبروا الهجمات ‘عقابا الهيا’ لامريكا، ووجدت نفسها مشوشة وقالت لنفسها ان لا دين على وجه الارض يسمح بهذه الفظائم. وبدأت مرحلة مساءلة لوضعها كامرأة سعودية والقوانين المفروضة عليها. وفي حديثها للاندبندنت عن وضعها كامرأة في السعودية وتعيش مع ابنها (مطلقة) قالت انها ‘تجد صعوبة في استئجار شقة بدون ان يوقع والدها على ورقة يسمح لها باستئجارها. وتقول ان جيل والدها كان اكثر ليبرالية من رجال جيلها لكن النساء اليوم اقل محافظة من الرجال، مما يقود الى نوع من التصادم. وتقول ان طلاقها من زوجها ومعركتها من اجل الحصول على حقوق حضانة ابنها جعلها تؤمن انه يجب على المرأة الكفاح من اجل حقوقها. وتشير الى ان حياة المرأة السعودية غير طبيعية. وتتحدث عن تجربة العيش في الخارج، ففي عام 2009 ارسلتها شركة ارامكو التي تعمل فيها للعمل بشكل مؤقت في مكاتبها في مدينة بوسطن، ولاحظت اثناء اقامتها هناك كيف عاشت حياة طبيعية فكان بمقدورها ان تذهب الى البنك وتفتح حسابا وان توقع على عقد ايجار بدون التفكير بالحصول على اذن، واكثر من هذا فقد كان باستطاعتها قيادة سيارة، و’ قلت لنفسي هكذا يجب ان تكون الحياة’، ففي السعودية فالمرأة التي يضربها زوجها او تتعرض للاغتصاب لا يمكن ان تشتكي للشرطة بدون ان يخرج معها زوجها ان تحضر كي يؤكد هويتها، وكذلك لا يسمح للمرأة بالمشاركة في منافسات رياضية ولن تشارك في الانتخابات الا في عام 2015. وتعترف الشريف في كلمتها انها عاشت حياة محافظة، ولدت في مكة عام 1979 ودرست في جامعة الملك عبدالعزيز حيث درست الكمبيوتر وكانت اول سعودية تحصل على شهادة في نظم امن المعلومات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية