القاهرة ـ «القدس العربي»: «سأموت شهيدا في السجن» كلمات قالها الناشط والمدون المصري علاء عبد الفتاح، خلال زيارة أسرته له في معتقل وادي النطرون، في القاهرة.
وقالت شقيقة علاء، الباحثة منى سيف، إنها زارت شقيقها المضرب منذ أكثر من 70 يوما في محبسه. وكتبت عبر حسابها على موقع «فيسبوك» مساء الأحد، «علاء خسر كثيرا من وزنه». ولفتت إلى أن الزيارة «استغرقت 20 دقيقة في كابينة عن طريق حاجز زجاجي ونتحدث معه من خلال الهاتف.
وأضافت: علاء فوجئ بأننا لم نتسلم الخطاب الذي كتبه الخميس الماضي، في وقت لم يبلغوه بمنعه، وقال إنه قد كتب فيه منهج إضرابه عن الطعام، واستلهامه لنضال غاندي.
وحول الزيارة، كتبت سناء سيف، شقيقة علاء الأخرى: «في وقت سابق أخبرتكم أن علاء بدأ يشعر بأمل في خروجه من السجن، لذا حوّل إضرابه من كلي إلى جزئي، وبدأ يتناول100 سعر حراري في اليوم، اليوم قال إنه لن يخرج من السجن، وسيموت شهيدا».
وتساءلت «لا أعرف إذا كنا سنستطيع إنقاذه أم لا؟» مؤكدة أن موت شقيقها «سيكون ثمنه السياسي غاليا جدا».
وأعلن خالد علي، المحامي الحقوقي، أن فريق مكتبه تقدم ببلاغ للنائب العام، بشأن امتناع الداخلية عن تنفيذ تصريح النيابة له بزيارة عبد الفتاح، وامتناعهم عن استكمال إجراءات تحرير محضر إثبات حالة بشأن واقعة عدم تنفيذ تصريح النيابة بزيارته.
وقال في بيان: «أما بشأن البيان الصادر من وزارة الداخلية، والتي تزعم فيه تقديمها فيديوهات توضح أن علاء غير مضرب عن الطعام فقد أكدنا على تقديمنا عدة بلاغات سابقة في تواريخ متفرقة، طلبنا فيها إثبات حالة إضرابه عن الطعام، ووضعه تحت الملاحظة الطبية ومتابعة حالته الصحية وإعداد تقارير دورية عنها».
وتابع: «تمسكنا بضرورة سماع أقوال علاء بشأن إضرابه عن الطعام في حضور دفاعه وتمكينه من مواجهته بما تزعمه الداخلية، وتمكينه ودفاعه من مشاهدة تلك الفيديوهات المزعومة للرد عليها».
وأضاف: «كما طلبنا إحالة علاء للجنة طبية مستقلة للكشف عليه، وإثبات مدى إضرابه عن الطعام من عدمه، وكذلك التحقيق في شأن امتناع الداخلية عن تنفيذ تصريح النيابة لنا بزيارته في سجن وادي النطرون (مركز الإصلاح والتأهيل) تأهيل 2، وامتناعهم عن استكمال إجراءات تحرير محضر إثبات حالة بشأن واقعة عدم تنفيذ تصريح النيابة لنا بزيارته».
وكانت وزارة الداخلية نفت إضراب عبد الفتاح عن الطعام، وقالت إنها سلمت النيابة العامة مقاطع مصورة داخل زنزانته، في حين أكد علي منعه من زيارة علاء رغم الحصول على إذن من النيابة.
واعتقلت قوات الأمن عبد الفتاح في سبتمبر/ أيلول 2019 بالتزامن مع الأحداث المعروفة بـ 20 سبتمبر وهي المظاهرات التي دعا إليها المقاول محمد علي، وجرى حبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 1365 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا. وفي 20 ديسمبر/ كانون الأول 2021، قضت محكمة جنح أمن الدولة بسجنه خمس سنوات بعد إدانته بـ«نشر أخبار كاذبة» كما حكمت على المدون محمد إبراهيم والمحامي محمد الباقر بالسجن أربع سنوات في الاتهامات نفسها.