ن وليد عوض:
اعتبر المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية عوفير جندلمان الثلاثاء حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بانها دولة لها جيشها واسلحتها، مطالبا حكومته بمواجهتها.
وشدد جندلمان على أن حماس تمثل دولة رغم عدم الاعتراف الدولي بها، وقال خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة ‘روسيا اليوم’ ان ‘دولة حماس’ المسلحة ترتكب جرائم حق ضد المدنيين الإسرائيليين العزل، مشددا على ضرورة محاربتها بشتى القوى والوسائل وإن كانت على غرار عملية ‘الرصاص المصبوب’ الإسرائيلي الأخيرة على القطاع قبل عامين.
وقال جندلمان ‘نحن لسنا معنيين بالحرب مع حماس، ولكن عليها أن تأخذ بعين الاعتبار أنه من حقنا الطبيعي الدفاع عن أنفسنا وبلداتنا وقرانا من الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة الذي تحكم السيطرة عليه لذلك نحن نتهيأ لأي طارئ جديد’. واضاف جندلمان ‘نحن موجودون في حالة، وهذه الحالة فرضتها علينا حماس بتزويدها للفصائل المختلفة بالقطاع بالصواريخ المهربة عبر الأنفاق، والعديد من الأسلحة السورية والإيرانية والروسية، مستغلة الهدوء لكي تتسلح وتتهيأ لحرب مقبلة مع إسرائيل’، مشيرا إلى أن الوضع الأمني لم يتغير خلال العامين السابقين.
ومن جهتها قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الثلاثاء ان المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والامنية (الكابنيت) اتخذ قرارا بشن حرب جديدة على قطاع غزة، مؤكدة انها ستصد اي عدوان اسرائيلي جديد.
وقال الناطق باسم السرايا (ابو احمد) في تصريح صحافي ‘ابلغنا من بعض الجهات الصديقة لنا في العالم العربي ان (الكابنيت) اتخذ قرارا بالحرب على غزة وان هذا القرار يأتي ضمن اسراتيجية الكيان الصهيوني بتوجيه ضربة للمقاومة بغزة كل فترة واخرى حتى لا تكمل استعداداتها’. واضاف ‘ازدادت وتيرة التهديدات الصهيونية تجاه قطاع غزة من كبار المسؤولين منذ اشهر عدة’ مؤكدا انهم ينظرون بجدية الى هذه التهديدات. وهدد وزراء اسرائيليون اخيرا بشن حرب جديدة على قطاع غزة تكون اكثر فتكا من الحرب السابقة التي احيا الفلسطينيون ذكراها الثانية في حال واصلت المقاومة بغزة هجماتها على اسرائيل.
وشهدت الايام الماضية الماضية غارات وهجمات اسرائيلية اسفرت عن سقوط اكثر من ثمانية شهداء واصابة نحو 15 فلسطينيا حيث زعم الاحتلال ان ‘هذا جاء ردا على اطلاق صواريخ وقذائف من غزة على اسرائيل’. واوضح ابو احمد انه لا يعتقد بقرب الحرب خلال الايام والاسابيع المقبلة كما يبدو ولكنها قد تحدث بعد اشهر لان ‘الظروف غير مناسبة لدى الاحتلال فالجبهة الداخلية لديه ضعيفة والمقاومة في غزة ليست كما كانت قبل عامين’. ومن جهته أكد الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس أن المقاومة بعد مرور عامين على الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة باتت أكثر قوة وصلابة، وقال:’نحن نقف اليوم بفضل الله تعالى على أرضنا ثابتين أكثر قوة وأصلب عوداً وأكثر استعداداً لأي مواجهة مقبلة مع العدو الصهيوني’. وأوضح أبو عبيدة في تصريح خاص بشبكة ‘ فلسطين الإخبارية’ المحسوبة على الحركة أن المقاومة استفادت من تجربتها في الحرب الاخيرة على غزة، مضيفا:’ نحن لا نتمنى الحرب ولا نخطط لجلبها لشعبنا، ولكن إذا جاءت المواجهة و الحرب فسنتصدى لها بكل ما أوتينا من قوة’. وحول الحديث المتكرر للاحتلال عن أسلحة متطورة تمتلكها المقاومة أوضح أبوعبيدة أن من حق المقاومة أن تمتلك أي وسيلة من وسائل المقاومة يمكن أن تؤثر من خلالها على العدو طالما وجد الاحتلال. واستطرد بالقول ‘من واجبنا أن نسعى لامتلاك كل وسيلة من وسائل المقاومة وكل نوع من أنواع السلاح التي يمكن من خلالها أن نؤثر على الاحتلال وعلى قدراته وأن تتلاءم قدرتنا مع ما يمتلكه الاحتلال’. ورفض أبو عبيدة في ذات السياق التعليق على المعلومات التي تتعلق بسلاح المقاومة، قائلاً ‘نحن لم نعتد أن نعلن عما نمتلكه من سلاح إلاّ بعد أن نستخدمه في مواجهة الاحتلال’، معتبراً حديث الاحتلال نوعا من التحريض على المقاومة للتبرير لأي عدوان قادم على الشعب الفلسطيني.