الناطق باسم الحكومة الفلسطينية لـ القدس العربي : دول عربية طالبتنا بعدم الاعتراف باسرائيل

حجم الخط
0

بعد عرقلة واشنطن بيانا لمجلس الأمن يدعو اسرائيل لوقف عدوانها علي الفلسطينيين

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:

كشف غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حماس لـ “القدس العربي” امس ان عددا من الدول العربية طالبت حكومته بعدم الاعتراف باسرائيل.

وقال حمد ان هذا الموقف من بعض الدول العربية وخاصة تلك التي تعتبر علنيا حليفة لواشنطن يشجع حكومة حماس علي الدفع باتجاه العمل ضد السياسات الامريكية.

ورفض حمد ذكر اسماء تلك الدول العربية، مشيرا الي انه يتمني ان تكون هناك نهضة عربية تعيد لنا الصحو، فنحن ليس قدرنا ان نرتبط دائما مع الغرب.

وشدد حمد علي ان الشعب الفلسطيني وحكومته يعانيان من موقف عربي غير متماسك، منوها الي ان الاتصالات مع العالم العربي تشير الي رغبة عربية برفع سقف الطموحات الفلسطينية.

واوضح حمد بان الحكومة الفلسطينية عرض عليها بيع المواقف السياسية بالمال الا ان الرد كان لن نبيع قرارنا السياسي مقابل المال، وربما يعطي هذا الموقف دفعة لنكون رأس الحربة في مواجهة السياسة الامريكية الاسرائيلية في المنطقة وتشجيع بعض الدول العربية والاسلامية علي قول لا.

وبشأن عرقلة واشنطن بيانا في مجلس الامن يدعو اسرائيل لوقف عدوانها علي الفلسطينيين قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية انا لا استغرب الموقف الامريكي المعادي للشعب الفلسطيني وحقوقه.

وشدد حمد علي ان الادارة الامريكية تعطي اسرائيل الضوء الاخضر لارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين، وقال كنت اتوقع ان تكون المؤسسات الدولية اكثر نزاهة، ولكن للاسف كلها تسير تحت الهيمنة الامريكية.

واضاف حمد بان المطلوب من المجتمع الدولي ودول العالم المؤثرة ان تقف في وجه الهيمنة الامريكية علي مؤسسات المجتمع الدولي.

وقال حمد ان واقع المؤسسات الدولية مثل مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة هو واقع مزري ومؤلم، مشيرا الي ان الحصار الدولي الذي يفرض علي الحكومة الفلسطينية يشير الي نفاق سياسي دولي يريد بقاء اسرائيل فوق القانون وتمارس العربدة دون محاسبة.

وأعربت السلطة الفلسطينية الجمعة عن خيبة أملها إزاء الموقف الامريكي في مجلس الامن الدولي الذي افشل صياغة بيان يدين القصف الاسرائيلي لقطاع غزة. ووصف رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الدكتور صائب عريقات تحرك الولايات المتحدة لعرقلة إصدار البيان بأنه مؤسف للغاية.

وقال عريقات في تصريحات صحافية إن السلطة الفلسطينية كانت تأمل في أن يدفع مجلس الامن الدولي إسرائيل للانصياع إلي الحاجة بالتوقف الكامل عن أعمال العنف ووقف جميع الهجمات. وكانت قطر طرحت مسودة البيان نيابة عن الدول العربية الاعضاء بالمنظمة لكن الولايات المتحدة عرقلت صدوره قائلة إنه غير متوازن. ودعت قطر اسرائيل الي التوقف عن الحملات العسكرية واستعمال القوة بشكل مبالغ فيه مما يشكل خطرا علي الفلسطينيين.

وقال السفير الأمريكي جون بولتون إن المشروع حتي بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة ينتقد إسرائيل بشكل غير متناسب وغير منصف وغير ضروري، علي حد زعمه.

لكن مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور اتهم واشنطن بحماية الأنشطة الإسرائيلية والعدوان علي الشعب الفلسطيني. وقال أنه كان من الواضح أن الولايات المتحدة لم ترد أن يكون لمجلس الأمن موقف.

وأثناء المفاوضات التي جرت في جلسة مغلقة وأدت الولايات المتحدة مشروع البيان فعليا بمطالبتها بتعديل تلو الآخر حتي تخلت قطر العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن عن مسعاها. وطلبت قطر التي تتحرك بالإنابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمرالإسلامي التي تضم 57 دولة جلسة علنية للمجلس بشأن الشرق الأوسط.

وقال السفير الامريكي بولتون أنه لا يري حاجة إلي مثل هذا الاجتماع. وكان الفلسطينيون توجهوا إلي مجلس الأمن يوم الاثنين الماضي في طلب لاتخاذ قرار ضد الممارسات الاسرائيلية العسكرية ضدهم. من جهة اخري اوضح الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في حديثه لـ “القدس العربي” ان حكومته فتحت حسابات بنكية لتلقي مساعدات مالية، مشيرا الي انها اجرت اتصالات مع العديد من الدول العربية والاسلامية وتلقت بوادر ايجابية علي حد قوله.

وكان حمد أعلن أن حكومته أطلقت حملة جمع تبرعات لتقديم المساعدة المالية من خلال مواقع علي شبكة الإنترنت، والقنوات الفضائية العربية، وبدعم من جامعة الدول العربية.

وكان موقع حركة حماس علي شبكة الانترنت قد ناشد جمهور الدول العربية دعم صمود الشعب الفلسطيني، وإفشال المخططات الإسرائيلية التي تجبرهم علي التخلي عن حقوقهم الشرعية الوطنية، معتقدة أن هذه التبرعات قد تعوض الأموال التي حجبتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي عن السلطة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة حماس. وطالبت حكومة حماس، المتبرعين بإرسال الأموال التي يرغبون التبرع بها إلي حساب في البنك العربي في العاصمة المصرية القاهرة.

ورغم أن الدول العربية أخفقت في دعم الحكومة حتي الآن؛ رفض الناطق باسم حكومة حماس غازي حمد، الافصاح عن قيمة المبالغ التي تم جمعها والتبرع بها لصالح الشعب الفلسطيني للخروج من الأزمة المالية والحصار الاقتصادي الذي فرض عليهم عقب تولي حركة حماس الحكومة.

وكان مندوب فلسطين الدائم بجامعة الدول العربية الدكتور محمد صبيح اعلن إنه لم تحول أي مبالغ مالية للحكومةالفلسطينية من أي دولة عربية أو غربية منذ تولي حركة حماس الحكومة في نهاية الشهر الماضي، باستثناء دولة الجزائر التي قدمت مبلغ37 مليون دولار للرئيس محمود عباس، باعتبارها تعهدات والتزامات سابقة للسلطة الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية