حركة الجهاد تطالب حركتي فتح وحماس بتجاوز خلافاتهما للوصول الي برنامج مشترك
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:
نفي أحمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة فتح أمس عزم الرئيس محمود عباس تشكيل حكومة طوارئ فور عودته من الولايات المتحدة الأمريكية التي يحضر فيها اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وقال عبد الرحمن في تصريحات للإذاعة الفلسطينية ان ما تردد عن عزم الرئيس عباس حل الحكومة وتشكيل حكومة طوارئ غير صحيح لأن الرئيس لا يريد اتخاذ أي إجراء من شأنه تأزيم الوضع الفلسطيني، موضحاً أن ما يسعي إليه الرئيس عباس هو تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة القوي والفصائل الفلسطينية تقوم علي قاعدة برنامج سياسي موحد للخروج من الأزمة المتفاقمة التي يعانيها الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني. وشدد عبد الرحمن في حديثه علي أن المطلوب فلسطينيا في ظل الوضع الصعب الراهن هو التوحد والوقوف في جبهة وطنية انطلاقا من مصالح الشعب الفلسطيني، مشيرا إلي أن خطاب الرئيس عباس الذي سيلقيه يوم الجمعة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سيتضمن السياسة الفلسطينية للمرحلة القادمة وتطورات عملية السلام والعلاقات الدولية، إلي جانب محددات تشكيل حكومة موحدة. وأوضح عبد الرحمن أن الرئيس عباس سيحضر الجلسة الخاصة لأعضاء الجمعية العامة ووزراء الخارجية العرب لطرح مبادرة السلام العربية والعمل علي إيجاد آلية لتفعيل عملية السلام انطلاقا من المبادرة العربية، مؤكدا علي وجود اهتمام إقليمي ودولي لإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يستند علي القرارات الشرعية الدولية بإقامة دولتين متجاورتين. ودعا عبد الرحمن حركة حماس إلي الاستماع للمواقف العربية والدولية ودراسة موازين القوي الحالية بدلا من حالة العناد التي تنعكس سلبا علي المجتمع الفلسطيني، معتبرا ان عنادها حول مواقفها ينذر باقتتال داخلي ويهدد بتدمير المشروع الوطني الفلسطيني، مطالبها في نفس الوقت بالنظر إلي حالة التدهور السياسي والاجتماعي والفلتان الأمني التي تعم الأراضي الفلسطينية. وفي موضوع ذي صلة طالب نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في تصريح لـ “القدس العربي” حركتي فتح وحماس الي العمل علي حل مشكلاتهما لأن المصلحة العليا هي الأهم وأنه يجب الوصول الي برنامج مشترك، معتبراً أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح.
وأكد عزام أن التصعيد الإسرائيلي علي الأراضي الفلسطينية يأتي في إطار الرؤية الأمريكية والإسرائيلية بإنشاء شرق أوسط جديد، قائلاً إن التصعيد علي الأراضي الفلسطينية سياسة ثابتة تحاول إسرائيل من خلالها إشعار الفلسطينيين أنها القوة الغالبة بهذا الصراع. وأوضح عزام بأن هناك تكتلاً دولياً لتغيير وجه هذه المنطقة عبرت عنه الولايات المتحدة الأمريكية عقب الحرب اللبنانية برغبتها في شرق أوسط جديد، وأن التصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها يهدف لإضعاف المقاومة الفلسطينية، مشيرا إلي أن المقاومة الفلسطينية والسورية واللبنانية تقف أمام ذلك. وحول دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك، قال عزام ان دورة الجمعية العامة ليست حدثا كبيرا يمكن أن ينشغل به العالم ولكن من الواضح ان السياسة الدولية وتصريحات البابا هي الصورة عن الواقع الذي يعيشه العالم والإسرائيليون يعرفون أن العالم يغض الطرف عن أعمالهم.