الناقد السينمائي أمير العمري: الريبورتاج الصحفي لا يشكل فيلما وثائقيا

حجم الخط
0

فاطمة عطفةالتقته ـ فاطمة عطفة: الدكتور أمير العمري طبيب انتقل من علاج الأبدان إلى علاج المجتمعات العربية من خلال السينما، وهو ناقد ومخرج سينمائي ومؤلف كتاب ‘اتجاهات في السينما العربية’. وبعد تخرجه من كلية الطب في جامعة عين شمس بالقاهرة، درس الصحافة والتلفزيون في لندن وعمل في الصحافة، وله مقالات في عدد من أهم الصحف والمجلات والمدونات العربية والأجنبية، وأخرج عددا من الأفلام، إضافة إلى كونه ناقدا سينمائيا متميزا، وهو من أوائل المحررين في ‘القدس العربي’، ومن الجميل أن يلتقي مع صحيفته من جديد وهو يؤكد على تميزها بالتزام الموضوعية وحرية النشر. دكتور أمير، سنبدأ من مهرجان الإسماعيلية، كيف استطعتم الاستمرار والعمل لتنشيط هذا المهرجان؟ ‘نحن مستمرون في العمل وفي الإعداد والاستعداد من أجل الدورة القادمة في يونيو/ حزيران والأمور فيها قدر كبير من الصعوبات بسبب الأوضاع السائدة في مصر حاليا، وخاصة الأوضاع الأمنية. لكننا تمكنا من إقامة الدورة السابقة في ظل ظروف من أصعب ما يكون، وكان هناك رفض تام داخل محافظة الإسماعيلية ومن قبل جهات محددة في وزارة الثقافة حيث نصحونا بتأجيلها أو إلغائها، لكن كان هناك إصرار من قبلنا على الاستمرار في تلك الدورة، ووضعنا أنا والفريق الذي معي بعض التصورات المختلفة عن الدورات السابقة في كل شيء تقريبا: التنظيم، والبرمجة، والجانب الثقافي من المهرجان، الندوات اليومية النوعية ومناقشات الأفلام، واستضافة المهرجان لضيف شرف كتقليد مستحدث، وأتمنى أن يكتمل هذا العام ويستمر. وبالضرورة نحن قادرون على عمل دورة متميزة أفضل مما كانت، إن شاء الله. الثورة تعني التغيير، أين المفاصل الهامة في ما حدث؟ هل هناك حرية إبداع أكثر في الأفلام وموضوعاتها أو في نوعية السيناريوهات، أين تحدد هذه المفاصل؟ ‘ربما يكون الوضع السياسي الحالي يخيف الكثيرين من فرض قيود على حرية الإبداع، لكن المقياس الحقيقي هو قدرة السينمائيين والمصورين والمخرجين على مقاومة هذا المناخ الضاغط أو المناخ القامع للحريات أو الذي يهدد الحريات. لم يصدر حتى الآن أي تشريعات تقيد من حرية الإبداع الفكري والفني، لكن هناك شكل من أشكال الضغوط غير المباشرة التي تمارس من قبل بعض رجال الدين وبعض المحسوبين على جماعة الإسلام السياسي، فهؤلاء يحاولون التضييق على عملية الإبداع بشكل عام، لكن هناك مقاومة هائلة وأنا لا أعتقد أنها من الممكن أن تنهار أو تستسلم بأي شكل من الأشكال، أخذا بالاعتبار أنه من قبل الثورة منذ السنوات الأربع الماضية ونحن نشهد طفرة في عملية التصوير باستخدام الكاميرات الصغيرة الدجيتال، وحتى بالموبايل أحيانا حيث أصبح لدينا مئات الأفلام المصورة بهذه الوسائط التي لم يعد يصلح معها أي رقابة. هناك أفلام صنعت من دون سيناريو، وهناك أفلام روائية طويلة صنعت من دون سيناريو ومن دون أي شكل من أشكال الرقابة، مثل فيلم ‘عين شمس’ لإبراهيم البطوط، وحتى فيلمه الأخير الشتاء الذي فات ولم يعرض بعد والذي صور من دون أن يخضع للرقابة والعرض المسبق وغيره. إذا وجد هذا النوع من السينمائيين المستقلين تماما عن الأجهزة، وليس فقط عن الشركات الاحتكارية، إذاً الوضع يدعو للتفاؤل. وهذا هو معيار التقدم وليس صدور تشريعات، وإنما حركة الشارع نفسها هي التي تفرض نفسها بالفعل. أنا مثلا، أيضا كنت قد صرحت قبل الدورة الأخيرة لمهرجان الإسماعيلية بأني لم أعرض أي فيلم من أفلامي على الرقابة، وهناك سابقة ربما لم تحدث في تاريخ مدير المهرجانات في مصر حيث جاءني إنذار من الرقيب في اليوم الثاني بأني يجب أن ألتزم. ولكني لم ألتزم حيث انتهى الأمر أنه لم يطلب الأفلام وأنا لم أرسلها. وهكذا ننتزع الحرية’. أنت كمبدع وناقد، وهذا الصراع بين الإبداع الفكري والثقافي من جهة والسلطة الدينية من جهة مقابلة بعد الثورة، برأيك من سترجح كفته؟ وإلى أين سيأخذ الزمن هذا الصراع؟ ومن سيكون له في النهاية الدور الأكبر؟ ‘أنت توجهين لي سؤالا صعبا، وهو سؤال سياسي في الأساس، وأنا ربما أكون أقل من أن أملك الإجابة عليه. إنما، من خلال المشهد الذي أقرؤه أمامي، أنا متفائل وأستطيع القول: صحيح أنه ستكون هناك عقبات، وصحيح أن ما يسمى بتيار الإسلام السياسي الذي كانت بعض أركانه في الكهوف ثم خرجت علينا فجأة، وحتى السلفيين الذين لم يكن لهم أصلا أي اهتمام معروف بالسياسة، هذه الفرق والفصائل ستحاول تعطيل حرية الإبداع والمسيرة الثقافية تحديدا. لكن الأمر المبشر بالأمل أن هذه الفصائل والجماعات لا تملك أصلا مشروعا ثقافيا، ولم يكن أبدا من ضمن اهتماماتها الثقافة والفنون، فهي لا تملك طرحا مضادا. وبالتالي، هي تملك فقط محاولة التضييق ومحاولة التعويق ومحاولة الوقوف في الطريق، لكنها لا تملك أن تطرح بديلا، فلا بديل في النهاية إلا أن يفرض الإبداع الثقافي المتعدد والمتنوع والديمقراطي نفسه على الساحة، كما كان دوما في مصر منذ سنوات طويلة جدا. مشروع الإسلام السياسي لا يملك أصلا أي مشروع ثقافي إلا نصائح أخلاقية وأشياء مضحكة، فنحن لهذا السبب يغلب التفاؤل على المشهد’. بداية السينما العربية من مصر وهناك صناعات سينمائية بدأت في بلدان عربية، ثم جاءت الثورات العربية، كيف ترى السينما العربية بشكل عام بداية من مصر ثم المغرب حيث تتطور هناك فنون هذه الصناعة؟ ‘أنا أتحفظ قليلا على كلمة صناعة سينما، في مصر هناك صناعة سينما لأنه يوجد بها البنية التحتية من استديوهات ومعامل تحميض وطبع ومكساج، وفيها أطقم من الفنانين والفنيين المتخصصين بهذا المجال في التصوير والإضاءة والمونتاج، إضافة إلى التمثيل والإخراج والمكياج، وأيضا كتاب السيناريوهات والملحنين، يعني فيها طبقة تعمل في هذه الصناعة منذ أكثر من ثمانيين سنة. العالم العربي بكل أسف مثلا المغرب نعم هناك زيادة في عدد الأفلام بالتأكيد بما ينافس حتى الأفلام الروائية المصرية في العدد والحجم، وربما أيضا في المستوى، لكن لا يوجد هناك صناعة. لا يوجد صناعة بمعنى غياب كل هذه البنية الأساسية التي أتكلم عنها من المغرب والجزائر وسورية وباقي الدول، وهذه الأفلام التي تنتج في بلدان شمال إفريقيا أو بلدان المشرق العربي، باستثناء مصر، هي تعتمد بدرجة رئيسة بالحقيقة على الإنتاج المشترك مع أوروبا، ومع فرنسا بشكل أساسي في الحقيقة. وبالتالي، يعود سبب تميز هذه الأفلام من الناحية الفنية، والتقنية تحديدا، إلى هذا التعاون المباشر. فهناك مثلا في المغرب أطقم كاملة من المصورين والمونتيريين والمكساج والديكور والموسيقى من الفرنسيين والبلجيكيين. المغرب يملك أساسا كاتب السيناريو والمخرج ويستعين بمصور فرنسي وإلى آخره، وهذا يساعد كثيرا على جودة الصناعة أو التقنية، ولكن هذا يلعب دورا سلبيا في تعطيل ظهور تقنيين من المغاربة أنفسهم، إلى جانب البنية الأساسية في المغرب حيث لا يوجد استديوهات، وبالتالي يتم معظم التصوير في الأماكن الطبيعية. وربما تكون هذه السمات ساهمت في إضفاء نوع من المصداقية بشكل ما على الأفلام، لكن لا شك أن هناك أفلاما متميزة جدا من الناحية الفنية والفكرية من تونس والجزائر والمغرب وسوريا ولبنان. والآن بدأنا نرى فيلما من إخراج مخرجة سعودية، الفيلم الذي عرض في دورة مهرجان البندقية الأخير، هو فيلم سعودي تأليفا وإخراجا لأنه دار بالكامل كتصوير داخل مدينة الرياض لأول مرة، رغم أن كل العاملين والتقنيين فيه من المصورين وغيره وحتى الموسيقى من الألمان، لأنه إنتاج مشترك مع ألمانيا. وهذا ساهم بالتأكيد من رفع مستوى الفيلم من الناحية التقنية، إنما هو فيلم جريء يتناول مشكلة المرأة والقيود المفروض عليها في المجتمع الذكوري الأبوي القمعي البطريركي في السعودية. الفيلم مبهر من هذه الناحية، وهو إخراج هيفاء المنصور’. بصراحة، هل لأنها امرأة ومن السعودية بالذات، أخذ هذا الفيلم هذا الزخم في أوروبا، أو لفنية العمل؟ ‘أكيد هناك اهتمام بموضوع المرأة وما يقع عليها من غبن وظلم، وربما أيضا أجهزة الإعلام الغربية تميل عادة إلى تضخيم هذا وتسليط الأضواء عليه بشكل خاص. لكن إن شاهدت الفيلم ستدركين كم هو صادق وبسيط في التعبير عن مأزق المرأة، وهو بالضرورة في نفس الوقت مأزق الرجل، وهي عملت للوصول إلى هذا التوازن وقد تحقق هذا التوازن في الفيلم، وبالتالي ليس من الممكن التكهن بأنه يبيع التخلف من خلال النافذة الغربية، يعني يتاجر بفكرة التخلف الشرقي العربي، بل هو بعيد عن هذه الصورة الموجودة في بعض الأفلام العربية. ولا أنكر أن هناك أفلاما تبالغ في تصوير الفولكلور وبيع الصورة المصدقة التي يريد الغرب أن يراها عن العالم العربي. لكن المعيار هنا والاختيار للسينمائي نفسه، هل هو يريد أن يخضع أم يرفض؟ هل هو يعبر بصدق عما يريد ولا يتنازل عن أفكاره أم أنه يريد أن يعمل بأي شكل؟.. وبالتالي يصمم قصص أفلامه من البداية بحيث ترضي بالواقع ذلك الآخر الذي يؤطرنا دوما ويحاول أن يرانا من خلال صورة نمطية محددة’. خلال الأزمة السورية انتقل كثير من الفنانيين والمبدعين السوريين إلى مصر، هل ترى في ظل ما يحدث أن ينتج تعاون ما بين الفنانين السوريين والمصريين، أم أن هذه الحالة ستحبط هؤلاء المبدعين، وكيف ترى وضع السوريين في مصر؟ ولماذا مصر بالذات؟ ‘هي مصر كانت دائما تستقبل وترعى، وهذا تقليد قديم. ومن قبل أن تأتي الحكومات العسكرية، كانت مصر موطنا لكل اللاجئين والهاربين من الطغاة. والمسرح في مصر نشأ عن طريق القادمين من سوريا ومن لبنان، ومن منطقة بلاد الشام بالعموم، وكذلك الصحافة بسبب الاضطهاد الذي كان هناك، وكانت مصر مفتوحة. وأتمنى أن تعود مصر وتلعب دورا مشابها. أنا أجد أن هناك سيحدث بالتأكيد نوع من التعاون ومن التفاهم حول قضايا مشتركة، لأن الهم مشترك والمصير مشترك. أنا من الناس الذين ذهبوا إلى دمشق، وعندما أذهب إلى هناك أشعر وكأني مشيت من الأزهر إلى وسط دمشق وباب توما، وكأن المشهد ممتد لا يقطعه شيء. وهذه الوحدة كانت دائما قائمة قبل وحدة عبد الناصر بمئات السنيين في الحقيقة، فهي وحدة مصيرية بين البشر في سوريا، وبالتالي الهم الموجود في الثورة السورية هو منعكس بالتأكيد على وجود السوررين في مصر وعلى طريقة تعامل المبدعين المصريين معهم’. شاهدنا فيلم ‘بعد الموقعة’ ليسري نصر الله عن الثورة في مصر، والفيلم السوري لهالة العبدالله، هل ترى أن هذه الأفلام وثائقية فعلا أم هي عبارة عن تسجيل لقطات ارتجالية وتفتقر للناحية الفنية؟ ‘طبعا هذا النوع من الأفلام الوثائقية أو ما يسمى بالوثائقية، ربما هي تكون أقرب من وجهة نظري إلى الريبورتاج التلفزيوني أكثر منه إلى فيلم وثائقي له بناء وله شكل قصصي وله علاقة بين المشاهد، والانتقال من هذه الشخصية إلى هذه الشخصية، والانتقال من مكان إلى مكان. لا بد في الفيلم الوثائقي أن يكون هناك علاقات بين هذه الأشياء، وليس تجميع شهادات بشكل عشوائي وبشكل تراكمي، وهذه هي مشكلة الفيلم السوري الذي شاهدناه والذي هو أقرب إلى الريبورتاج التلفزيوني. إنما هي قيمته الحقيقية تكمن في الشهادة فقط، لكن ليس في البناء الفني والشكل الفني. على صعيد آخر، فيلم ‘بعد الموقعة’ هو طبعا فيلم سريع ويجب أن تأخذ السينما الروائية وقتا أطول حتى تنضج الأفكار والخيال نفسه الذي يتعامل مع الحدث، فلا يختلط الوثائقي التسجيلي بالدرامي الخيالي، وهذه هي مشكلة فيلم ‘بعد الموقعة’ لأنه في الحقيقة فيلم متسرع وهو فيلم يحاول أن يتحدث عن كل شيء من خلال توثيق عشرات الأشياء والقضايا: قضية المرأة وقضية الثورة وغيرها، عشرات القضايا من خلال بناء أيضا فيه مشكلة، فيه تخبط، وليس ناضجا بما يكفي. لا بد أن يكون هناك مساحة لكي يولد الخيال عن الثورة، الخيال وليس بالضرورة تسجيل ما حدث في الواقع، أو إعادة إنتاجه كما حاول يسري في هذا الفيلم، المسألة ستأخذ بعض الوقت ولكن المحاولة مفيدة. أريد أن أسألك عن رأيك حول مهرجان أبو ظبي السينمائي في دورته الأخيرة؟ ‘ في هذه الدورة أعجبني كثيرا برنامج العروض، فهناك توازن بين سينما الشباب وسينما الكبار، بين سينما الماضي وسينما الحاضر، وهناك اهتمام بالسينما العربية والسينما العالمية، وهناك توازن أيضا بتكريم رواد السينما وبفكرة الاحتفاء بسينما معينة. نلاحظ أيضا، على سبيل المثال، أن هناك تركيزا خاصا، بؤرة خاصة، على الاحتفاء بمرور خمسين عاما على السينما الجزائرية وعرض عشرة أفلام شديدة الأهمية في الحقيقة، منها فيلمان من إخراج اثنين من أهم المخرجين السينمائيين في العالم، وهي من الأفلام التي تعلمنا من خلالها السينما وتكون وعينا السينمائي من خلالها، فيلم معركة الجزائر للمخرج الإيطالي جيلو بونتيكورفو وهذا واحد من أهم الأفلام السياسية في التاريخ يدرس في معاهد السينما في العالم على أساس أن هذا هو نموذج الفيلم الثوري. للأسف أن الذي صنعه ليس عربيا بل إيطالي، لكن الفيلم بالكامل من الإنتاج الجزائري، وكذلك الأمر بالنسبة لفيلم ‘زد’ لكوستا غافروس الفرنسي اليوناني الأصل والذي اعتبر في حين ظهوره عام 69 فتحا جديدا في مجال الفيلم السياسي، لأنه يستخدم شكل الفيلم البوليسي التشويقي لكي يروي قصة سياسية المعالم. فهذان الفلمان من المعالم الرئيسية في السينما العالمية، إلى جانب إعادة إطلاق مخرج جزائري مهم جدا كان قد توقف عن الإخراج منذ ثلاثين عاما وهو المخرج موسى حداد، مخرج ‘عطلة المفتش طاهر’ وأفلام المفتش طاهر التي كانت تلعب على تيمة معينة كوميدية، وهو يأتي بفيلم جديد عرض لأول مرة في العالم هنا في أبو ظبي. الاحتفاء بالسينما الجزائرية يوازيه في الناحية العالمية الاحتفاء بالسينما الكورية والتكريم بشكل خاص لشخصيات سينمائية لعبت دورا مهما، وهو يشمل أيضا الأجنبي والعربي، يعني هناك لسوسن بدر، وكلوديا كاردينالي، وهذا يحدث لأول مرة. وعادة، كان يتم شخصية واحدة أجنبية، أما الآن هناك من العالم العربي ومن الغرب. شابانا عزمي وهي رئيسة تحكيم لجنة الأفلام الروائية. أيضا هناك عدد من الأفلام التي تشهد عرضها العالمي الأول، والتي حصلت على فرصة الإنتاج من خلال دعم مؤسسة ‘سند’ التي أقامها المهرجان لدعم هذه التجارب: من فلسطين مثلا، ماري جاسر عندها فيلم ‘أهلا ماجدة’، وهناك أفلام من مصر لهالة لطفي أول فيلم روائي طويل لمخرجة شابة. أصبح مهرجان أبو ظبي ليس فقط ساحة لعرض الأفلام، إنما هو فرصة لدعم إنتاج وظهور أفلام لسينمائيين شباب من العالم العربي، وهذا شيء كنت أنا شخصيا أدعو إليه دوما. إن العالم العربي يختلف عن العالم الأوروبي في أن مهرجاناته السينمائية لا يجب أن تكتفي فقط باستهلاك الأفلام، بل يجب أن تدعم وجود الأفلام بسبب ندرة هذا الفن وهذه الصناعة. وهذا ما يحدث الآن بشكل تطبيقي حرفي في مهرجانات الخليج الثلاثة، ليس لأنها فقط اقتنعت بهذه الفكرة بل لأنها تملك المال اللازم لهذا’. أشكرك باسم القدس العربي ولأنك كنت تعمل بها، ما هو رأيك باستمراريتها؟ هل مازالت محافظة على مستواها؟ وهل لديك أي ملاحظات تقولها فرؤيتك للجريدة تسعدنا وتهمنا؟ ‘أنا انتميت للجريدة سنوات وساهمت مع آخرين في تأسيسها عام 1989 وأنا كنت مقيما في لندن إلى أن تركتها عام 1994، ولكن ما زالت الصلة قائمة بيننا. فأنا أرسل أحيانا ببعض الكتابات التي أريد أن أعبر من خلالها عن أمور حرة، ربما لا يمكنني نشرها في أماكن أخرى. القدس تتميز بصفحتي الثقافة والفنون التي هي كاملة ومحترمة وموضوعية ورصينة ومتنوعة، والأهم من هذا كله أنها تفتح مساحة من الحرية غير متوفرة في صحف أخرى’. qmaqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية