أجرى الحوار: فؤاد زويريق الدكتور سعيد يقطين أستاذ للتعليم العالي بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط، صدر له العديد من الكتب والدراسات الأدبية، كما يعتبر من الكتاب العرب المهتمين بقضايا النشر الرقمي، إذ حاز على جائزة اتحاد كتاب الانترنيت العرب في دورتها الأولى عن مجمل أعماله النقدية والتنظيرية حول الأدب الرقمي، وقد صدر له في هذا السياق كتاب ‘النص المترابط ومستقبل الثقافة العربية نحو كتابة عربية رقمية’ (2008) وهو كتاب ينظر لثقافة عربية جديدة مرتبطة بالثورة الرقمية الحديثة.كما أنه يمكن اعتباره امتدادا لكتابه ‘من النص إلى النص المترابط: من أجل جماليات للإبداع التفاعلي’ (2005).’ سأبدأ معكم بسؤال يلح علي من حين لآخر، ما موقع الكاتب المغربي داخل الفضاء الافتراضي مقارنة مع نظيره العربي؟ وهل هناك إحصائيات رسمية في هذا المجال؟’ ليس عندي الآن إحصائيات رسمية في هذا المجال. لكن يمكننا، من خلال المتابعة والمواكبة لما ينتج من خلال الوسائط المتفاعلة، القول بأن الكاتب المغربي، وكذلك العربي لا يزال تعامله مع العالم الرقمي محدودا جدا. ويشهد بذلك غياب أي إبداع عربي يتلاءم مع الحاسوب وبرمجياته. إذ يكتفي الكاتب المغربي بحمل رؤيته الورقية السابقة، والدخول بها إلى الفضاء الشبكي . وبذلك يمكننا الجواب عن السؤال بكيفية مباشرة، بأن لا موقع للكاتب المغربي والعربي أيضا في هذا الفضاء، إبداعيا وإنتاجيا. إن السائد في العلاقة مع هذا الفضاء يتمثل في التعامل معه باعتباره مجالا للتواصل ونشر بعض الأخبار المتعلقة بالإصدارات أو بعض النشاطات الثقافية (البريد الإلكتروني)، أو مكتبة كبرى لتحميل الدراسات والكتب. أي أن التعامل يقتصر على البعد الأداتي البسيط. ولم يتحول ذلك بعد إلى النظر إليه بصفته فضاء للإبداع والتخييل. قد نجد مواقع ومدونات ومنتديات . كما أنه صار بالإمكان الحديث عن ‘اتحاد الكتاب المغاربة للأنترنيت’، ولكن الخلفية التي تحدد هذه العلاقات لا تزال ذهنية ورقية، وهي تقف عائقا دون التعامل مع الرقميات تعاملا جديدا وخلاقا.’ ما مفهوم النشر الرقمي حسب رأيكم ؟ وما هي طقوسه؟’ أميز أولا بين النشر الإلكتروني والنشر الرقمي . فالأول يتم من خلال عمليتين : تتمثل أولاهما في بيع الكتب المطبوعة عن طريق استغلال الوسائط الرقمية. ويمكن اعتبار ‘أمازون’ من كبريات دور النشر الإلكتروني العالمية.وتبرز الثانية من خلال تحويل الكتاب المطبوع بواسطة البرمجيات الحديثة إلى كتب قابلة للقراءة من خلال شاشة الحاسوب، إما عن طريق الأقراص المدمجة أو من خلال تحميلها من المكتبات الإلكترونية التي نجدها في بعض المنتديات أو المدونات أو الوقائع.أما النشر الرقمي فأعتبره امتدادا للإنتاج الرقمي. والمقصود بذلك أن الأثر الأدبي يتم إنتاجه وتلقيه بواسطة إحدى البرمجيات الخاصة بالكتابة الرقمية. وبما أن بعض الكتابات تنشر، وهي مفتوحة على الإبداع، أي أنها غير مكتملة، فيمكن للمستعمل أن يتعامل معها، وهي قيد التشكل. فقد يقرأ اليوم جزءا من النص الرقمي، وقد يزور الموقع مرة أخرى فيجد شذرات أخرى من النص، كما أنه قد يجد مشاركات من كتاب آخرين ،،، إن التفريق بين النمطين ضروري، في اعتقادي، ليجعلنا هذا نعي خصوصية كل ممارسة، ونعتبر أنفسنا نمارس واحدة منها، وعلينا التفكير في الانتقال إلى الأخرى. ويفترض ذلك الانتقال إلى معرفة ما يجري على المستوى الرقمي من إبداعات وبرمجيات، لنعرف جيدا الحدود التي نقف عندها. وبدون هذه المعرفة ومواكبتها نظريا وعمليا، سيظل البعد الإلكتروني هو السائد لدينا. ولهذا السبب ميزت في كتاب ‘النص المترابط ومستقبل الثقافة العربية ‘ بين النشر الإلكتروني والنشر الرقمي. ‘ هل توفر الكاتب المغربي على الوسائل التكنولوجية من حواسيب وغيرها في السنين الأخيرة أهلته لدخول العالم الرقمي بسهولة وكسب غمار المنافسة أم أن هناك أدوات أخرى لابد له من أن يتمكن منها؟ ‘ صحيح، لقد بات توفر هذه الوسائل، وبأثمان معقولة هام جدا مفيدا للغاية، لأنه جعلها شبه متاحة للجميع. وهذا عنصر إيجابي. لكن التعامل مع هذه الأدوات ما زال، بالنسبة للكاتب العربي، مقصورا على العمليات البسيطة التي توفرها له هذه التكنولوجيا : كتابة النص وطبعه، أو كتابة عرض لتقديمه بواسطة ‘العارض الضوئي’ ( Data show ). إن حزمة المكتبيات لا تتعدى الكتابة (الوورد) وعرض الشرائح (البوير بونت) أو استغلال الجداول (الإكسيل) في أحسن الأحوال. لكن برمجيات أخرى تتصل بقواعد البيانات أو بالصوت والصورة لا يتم التعامل معها. كما أن هناك برمجيات التصميم وقواعد البيانات ،،، لا يقترب الكاتب منها. وما دامت هذه البرمجيات بعيدة عن متناول يده وإدراكه، لا يمكننا القول إنها دخل العالم الرقمي. إنه دخل برجل واحدة، لكن رجله الأخرى هي التي تحركه. وانغماره في هذا العالم برجليه معا لا يتأتى له بتحصيل المعرفة الرقمية. وما دام هذا التحصيل لأنه يتطلب تكوينا جديدا وثقافة أخرى غير متوفر، فلا يمكننا الحديث عن الدخول الكامل بله المنافسة. قد يكون ذلك مع جيل آخر. لكن هذا الجيل إذا لم نوفر له العدة الملائمة للتحول وعلى المستويات كافة، سيتأخر هذا الولوج وتلك المنافسة عقودا أخرى.ولهذا السبب أكرر الدعوة إلى أن على المثقفين الانخراط في هذا العالم الافتراضي لنقل بعض القيم الجديدة إلى الأجيال المؤهلة للإبداع والتلقي من خلال هذا العالم.’ أصدرتم سابقا كتاب (النص المترابط ومستقبل الثقافة العربية) وهو كتاب يدخل في عمق الثقافة الرقمية العربية يحلل ماهيتها وتجاربها، هل يمكنكم إعطاء فكرة عن الكتاب والهدف من إصداره؟’ جاء هذا الكتاب امتدادا لكتاب ‘من النص إلى النص المترابط : مدخل إلى جماليات الإبداع التفاعل’. وإذا كان لهذا الكتاب بعد تحسيسي بأهمية دخول العصر بوعي جديد، وبهدف تجديد تصوراتنا للواقع وللثقافة والإبداع، مع إبراز المنجزات التي تحققت في الغرب وأمريكا مع الوسائط المتعددة والمترابطة. جاء هذا الكتاب ليؤكد المنحى نفسه ويؤكد أن المدخل الضروري لتجسيد هذا التجديد يكمن أولا في تطوير ‘الكتابة العربية’. وجاءت الدعوى الجوهرية التي نهض على أساسها هذا الكتاب هي أن ‘الكتابة العربية ‘ لم تنجح في التخلص من البعد الشفوي بصورة كبيرة. وأن استثمار قواعد ‘الكتابة’ وفق متطلبات ‘الطباعة’ لم تتجسد لدينا على النحو الأمثل. فلا نزال لا نعطي قيمة كبرى لعلامات الوقف، ولا نكتب بكيفية منهجية تجعل نصوصنا خاضعة لقواعد الكتابة، لأن تفكيرنا ‘شفوي’. فالفقرة لا تختلف عن الجملة. ولا نميز داخل الجمل المركبة بين مختلف مكوناتها ،،، إن هذه العناصر المتصلة بالكتابة هامة جدا، لأن أي وسيط جديد يستدعي قواعد ملائمة. وضربت لذلك بمثال من الثقافة العربية، حيث بينت أن القرآن الكريم هو النص الوحيد الذي ضبط العرب كل ما يتصل به على ومستويات عدة، ولهذا أفردوا له علوما عديدة تتصل به. وكل علوم القرآن تتضافر لجعلنا نتعامل معه تعاملا دقيقا. لكن هذا لم ينتقل إلى نصوص أخرى. لذلك انصب اهتمامي على ضرورة الوعي بأهمية ‘الكتابة الرقمية’ بقصد ممارستها بصورة مناسبة. إن الكتابة الرقمية تستدعي شروطا وقواعد جديدة وعلينا تطوير ‘كتابتنا’ المطبوعة لتأهيل أنفسنا إلى الانتقال إلى الكتابة الرقمية. وهذا ما حاولت تجسيده في العنوان الفرعي للكتاب: ‘من أجل كتابة عربية رقمية’. ‘ ذكرتم في كتابكم السالف الذكر أننا (لا يمكننا الحديث عن مرحلة رقمية في الإنتاج والتلقي بدون حضور وعي رقمي، وتفكير رقمي، ورؤية وفلسفة رقمية للأشياء والعالم…) كيف ذلك؟’ إن المرحلة التي دخلها العالم منذ أواسط الثمانينيات تعد من كبريات المراحل التي مر منها البشرية في تاريخها الطويل. كما أن التطور الذي عرفته التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والتواصل، وما تحقق من خلالها من آثار على الإنسان، يعتبر إنجازا عظيما، لا يمكننا مقارنته إلا بأهم الإنجازات في تاريخ البشرية، مثل اكتشاف النار، وصناعة العجلة واختراع الطباعة… ومثل هذه الاكتشافات الكبرى لا تتحقق إلا بعد مئات القرون. بل إن تطور التكنولوجيا الحديثة، بانتقالها إلى الرقامة، يضع الإنسان أمام حقبة جديدة من الوعي والتفكير للانخراط فيها بما يستلزمها ذلك من مراغمات وضرورات. لكن الذي حصل هو أن الانتقال إلى هذه المرحلة تم بوتيرة سريعة جدا، بحيث فرضت نفسها دون أن تثير ما أثاره اختراع الطباعة أو الوسائط الجماهيرية (وعلى رأسها التلفزيون) من سجالات وأفكار وتصورات. وهذ لا يعني أن هذه التكنولوجيا الجديدة لم تثر هذه السجالات والأفكار، وخاصة في الغرب وأمريكا. لقد مرت بدورها مثيرة اهتماما لدى أوسع الجماهير، غير أن الوتيرة التي كانت تتطور بها جعلتها على المستوى المنظور تبدو وكأنها غير ذات الصدى الذي خلفته الوسائط الجماهيرية الذي خلقته في الستينيات على المستوى الفلسفي والفكري. إن المنجزات التكنولوجية الجديدة: الهاتف المحمول، آلات التصوير الرقمية، الماسح الضوئي، العارض الإلكتروني، الأقراص المدمجة ،البرمجيات ،،، تتطور بسرعة مذهلة، ولا تكاد تمر بضع سنوات قليلة جدا حتى يظهر جيل جديد من هذه المنجزات التي كان الإنسان يقبل على التعامل معها، من باب المواكبة، من جهة، والاستمتاع بها، من جهة ثانية. كل هذا غطى على أي تجديد يواكبها على مستوى الوعي أو الرؤية أو التفكير . وجعل الجميع منبهرا بها ومتقبلا لها. وحتى الذين يرفضون هذه المنجزات الرقمية، سرعان ما يجدون أنفسهم تحت طائلة تأثيرها وإكراهاتها . لكن غياب مواكبة الرؤية والوعي الجديدين لهذه المنجزات، جعلنا، نحن العرب خاصة، نتعامل معها باعتبارها ‘أداوات’ مساعدة (تقنية كغيرها من التقنيات). لكننا لم نتعامل معها بما يلزم لتغيير قواعد التفكير والممارسة والوعي. لذلك نراها، على مستوى الإبداع والأدب والنقد، فقط عبارة عن وسيط للإنتاج والتلقي، بالصورة التي كنا نمارسها قبل ظهورها. وهنات مكمن الخطورة التي سجلتها. إنه في رأيي لا يمكننا التعامل مع تقنية جديدة بذهنية قديمة، لأن ذلك لا يعني سوى ضعف تمثلنا لها على النحو الأمثل. ولو حصل العكس، أي عملنا على تطوير وعينا وعقلنا وطرق تفكيرنا ورؤيتنا لها بما يتلاءم مع متطلبات هذه المرحلة، لتم تجديد الوعي والعقل والتفكير، ولاستطعنا الانتقال من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة الإنتاج والإبداع.’ كيف ترون واقع الثقافة العربية الرقمية حاضرا؟’ واقع الثقافة الرقمية العربية غير موجود، لأن ثقافتنا لا تزال بمنأى عن تمثل المرحلة الرقمية والانخراط فيها بوعي ومسوؤولية. فالبرمجيات التي نشتغل بها أجنبية، أو معربة، أي أننا لم نساهم في إنتاج برمجياتنا الخاصة. كما أن مكتباتنا التي يزخر بها الفضاء الشكبي، وهذا عنصر إيجابي، هي عبارة عن تصوير للكتب المطبوعة لنقرأها على شاشات الحواسيب والمحمولات. أي أنها مكتبات إلكترونية، وليست رقمية. وعندما نتأمل مواقعنا الرسمية والخاصة ومنتدياتنا ومدوناتنا نجده ناقصة وعلى مستويات عدة، ولا يتحقق المراد منها. ماذا يمكننا أن نقول عن التعليم، وعن التعليم عن بعد، وعن التعليم الرقمي، والجامعة الرقمية؟ كل ذلك لا يزال جنينيا. وبدون الإقدام على الانخراط في المرحلة الرقمية بتصور جديد وباستراتيجية دقيقة ومرسومة بعناية، سيتأخر دخولنا العصر الرقمي. من السابق لأوانه في رأيي الحديث حاليا عن ثقافة رقمية عربية، بدون تمثل الرقامة في كامل أبعادها، وبدون المساهمة في انتقال إلى وعي رقمي جديد، أي إلى امتلاك ثقافة رقمية حقيقية . إن قوام هذه الثقافة ومدخلها الطبيعي هو ‘التعليم الرقمي’. كما أن ركيزتها على مستوى الأدب هو التطور نحو ‘الكتابة الرقمية’.’ ما هي في نظركم الرهانات المستقبلية للكاتب المغربي في ظل النشر الرقمي؟’ تتعدد الرهانات المتعلقة بالمستقبل من أجل إنجاز آداب رقمية، والانتقال إلى النشر الرقمي. ولعل أهمها جميعا ومبتدأها يكمن في الوعي بأننا أمام حقبة جديدة. وأن علينا أن نوفر لها كل المستلزمات من أجل الدخول فيها. إنه في رأيي بدون تحقيق هذا الرهان وهو ذو طبيعة تصورية لا يمكننا ترجمة هذا التصور على المستوى العملي إلا بكيفية بسيطة ومختزلة. إن إعداد العدة على مستوى الوعي ضروري للانخراط في العصر. ويستدعي تحقيق هذا الوعي، العمل على تعميقه من خلال الاتصال بالأدبيات الرقمية المختلفة في أبعادها الثلاثة: أي أولا، على المستوى التقني، تحصيل معرفة جديدة، تتصل بمعرفة المعلوميات، ليس فقط من خلال أبجديتها، أو من خلال امتلاك رخصة الاشتغال بها، فتلك خطوة أولى لمحو الأمية المعلومياتية. ولكن من خلال الاتصال بلغات البرمجة ومعرفة قواعدها والعمل على توظيفها. وثانيا، على مستوى المحتوى الرقمي عن طريق مواكبة الكتابات الفلسفية والعلمية المتصلة بالثقافة الرقمية، والتعرف على الاتجاهات والتيارات، لتكوين رؤية رقمية دقيقة. وأخيرا، الاطلاع على الإبداع الرقمي ونقده. وذلك بهدف الاتصال بالإبداع الرقمي من خلال قراءة أهم تجلياته وأبرز أعلامه، مع الوقوف على أهم ‘الأنواع’ وخصائصها ومميزاتها التقنية والفنية والدلالية. إنها رهانات البدايات التي يستحيل بدونها الحديث عن الانطلاق نحو المستقبل. فلا يعقل، مثلا، أن يكتب كاتب عربي نصا رقميا، وهو لم يطلع على التجارب التي ظهرت في أمريكا منذ أواسط الثمانينيات إلى الآن، سواء في الشعر أو السرد، أو لم يكون فكرة دقيقة عن أنواع الآداب الرقمية واتجاهاتها، وطرائق إبداعها، والخلفيات والآراء المصاحبة لها سواء من لدن مبدعيها أو النقاد الذين يتعاطون معها من أجل تشكيل وعي نقدي جديد. هذه الرهانات أساسية، وبدونها يستحيل الحديث عن تحقيق الرهان العربي على هذا المستوى. ودون ذلك الكثير من الجهد النظري والعملي الذي علينا بذله من أجل الانخراط في العصر. وإلا فإننا سنظل نقف على هامش العصر الرقمي، نستهلك ونستورد، ونتعامل مع منجزات التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والتواصل على أنها أدوات ووسائل أي ‘تقنية’ نكتفي ب’تطبيقها’ على ما كنا نقوم به منذ سنوات وعقود وقرون: الكتابة، وفق شروط ومقتضيات قديمة، وطبعها، أو رقنها بواسطة الحاسوب وإخراجها بواسطة الطابعة، أو بعثها بواسطة البريد الإلكتروني ،،، إنه عالم ما قبل رقمي، ولا يكفي أن نتعامل معه لندعي دخولنا العصر الرقمي. إن الرهانات كثيرة. وبدون الارتقاء إلى الوعي بها، سنظل شفويين، نكتب، وكتابيين، نَرقُم، ولكننا بعداء كل البعد عن ‘الكتابة’ و’الرقامة’. ولهذا السبب، في رأيي، نرى أننا على هامش العصر الرقمي، وأننا لم نخط بعد الخطوة الأولى نحو الثقافة الرقمية أو الكتابة الرقمية qadqpt