يعتبر السينما الإيرانية مقاومة والمصرية مذعورةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أحمد الشوكي: حالة من الامتعاض تعترض الوسط الفني بعد فوز التيار الإسلامي في مجلس الشعب بمقاعد الأغلبية، يترجم لنا هذه الحالة من الضجر الناقد الكبير ‘مصطفى درويش’ الذي التقته ‘القدس العربي’ بمنزله وسط القاهرة.
يقارن ‘درويش’ بين حال السينما في مصر وحالها في إيران لتتجلى بالمقارنة الحالة المزرية التي عليها السينما المصرية بينما الأخرى الإيرانية تقفز نحو نهضات ووثبات رغم القمع الذي تتعرض له.
يقول ‘درويش’ في معرض المقارنة أن السينما الإيرانية مقاومة، وهذا شيء نفتقده في السينما المصرية، فهل من مخرج لدينا يفكر في عمل يقاوم به السلطات الآن إذا وجدها تسير في اتجاه لا يراه صوابا، فبينما نرى مخرجاً إيرانياً كبرا تريد السلطة هناك قتله، وممثلة أخرى لديهم انفجرت فيها قنبلة بأفغانستان أثناء تصويرها فيلما تسجيليا عنها، لن نسمع أن مخرجاً سواء في أيام مبارك أو الآن يفكر في أعمال في هذا السياق المقاوم المغامر وهناك مئات الأدلة على تفوق السينما الإيرانية الجائزة التي حصل عليها الفيلم الإيراني ‘انفصال’ من ‘هوليود’ لأنه أفضل فيلم أجنبي يتكلم بلغة غير الإنجليزية وقد حدث هذا رغم العداء بين إيران والغرب فهم لم يمنحوا إيران الجائزة مجاملة، وإنما لأنها تستحقها، فقد أبعدوا النظام رأسهم وهم يقيمون العمل.
لكن السينما المصرية حتى في أزهى عصورها كانت سينما بلا عضلات، وأصبحنا هنا في مصر رغم ثورة المعلومات والتكنولوجيا إلا أن المعلومات ذاتها لا تزيد بل تقل والآن نجد من يتوهم أنه يدافع عن الدين، فيحثوا الناس على أن يحلموا بزمن الناقة في زمن الاتصالات الحديثة.
لقد فاز أعضاء الشعب لدينا بهذه الطريقة وهؤلاء هم القادة فما بالك بالباقي من الأميين؟
وفي هذا السياق تضيع الفرصة على الناقد أن يتطور، فالناقد حصيلة ما يرى ويسمع، فإذا كان المحصول هابطاً، والذي تقوله اليوم هو ما قلته بالأمس وهو ما ستقوله غداً، والتدهور لا يشعر به من يسقط إنما يشعر به أكثر من يراك من الخارج.
وتوقع ‘درويش’ أن تكون الرقابة أكثر تشددا، وكنت أقول أثناء رئاستي للرقابة في الستينات نحن في حاجة الى من يسهل اما المنع فيقدر عليه أي أحد.
إنك حين تنظر الى تاريخ هذه الجماعات التي اعتلت باسم الدين مقاعد مجلس الشعب تعرف المستقبل الذي يمكن أن تؤول إليه الأمور انظر على سبيل المثال الى الخراب الذي ضرب عالم السياحة بسببهم، وعلى هذا قس كل شيء انظر إذا أردت إلى مزيد إلى الانفجار السكاني الذي نعاني منه بينما هم من أنصار زيادة النسل انظر كذلك الى ما فعلوه مع ‘ساويرس’ وهو لم يسخر من دين إنما سخر من شكل إن الذين خدعوهم بشعار ‘الإسلام هو الحل’ و’السلفية’ سيحاسبون هؤلاء الأعضاء على ما قالوا، فستجدهم بالتالي ينفصلون أكثر عن الحضارة ويعادونها.