النبي موسي كان قائد مجموعة من الرعاع المتذمرين ولا زال الرعاع رعاعا يبحثون عن قيادة

حجم الخط
0

النبي موسي كان قائد مجموعة من الرعاع المتذمرين ولا زال الرعاع رعاعا يبحثون عن قيادة

النبي موسي كان قائد مجموعة من الرعاع المتذمرين ولا زال الرعاع رعاعا يبحثون عن قيادة قضية المسؤولية تنتصب بين الاخفاقات المتدحرجة علي رؤوس الاشهاد: من المسؤول عن الفشل في قرارات التعيين او الامور المتعلقة بالنفوس والي اين يجب أن تصل المسؤولية واين يجب ان تتوقف، من المطالب بتقديم الحساب ومن الذي يقوم بالمحاسبة.المسؤولية كما قالوا ليست تهمة أو ذنبا وهذه مسألة واضحة. وزير المواصلات ليس مذنبا عندما تسقط طائرة من السماء في الليل او عندما يتصادم قطاران في منتصف النهار. الوزير الياباني وحده هو الذي يستقيل لعدم كفاية الادلة ايضا.قضية المسؤولية تزداد حدة عندما يتعلق الامر في الحرب التي زيفت وخيبت الآمال او في الجهاز السلطوي الذي تعفن وفاحت روائحه: من الذي يفترض به مثلا ان يدفع ثمن حرب لبنان العقيمة ـ رئيس هيئة الاركان وحده أم الذين من فوقه ايضا، رئيس الوزراء ووزير الدفاع ومن الذي يفترض به أن يدفع رأسه ثمنا لوصول الشرطة الي مرحلة الافلاس وفقدان الثقة. في اسرائيل نشأت تقاليد التملص والتهرب والمراوغة والمسؤولون يفرون ومسؤولياتهم التي تواصل اللحاق بهم دون ان تصل اليهم. اشخاص هامون جدا نجحوا حتي في الفرار للاعلي. ثقافة الفرار معروفة للجمهور كمتلازمة ظاهرة. جثث حملة هذه المتلازمة المعروفة الاعراض ملقاة في طابور طويل طويل. المصاب بهذه المتلازمة لا يستحق ان يكون حارسا للكتيبة وانما قائدا لها. قبل عدة أيام دعيت من قبل اسكولوت لالقاء محاضرة حول موسي القائد . من حسن الحظ أننا نطالب احيانا بالقاء محاضرات والجلوس للكتابة. لولا ذلك لما تسنت لنا فرصة اعادة التفكير والرد علي الاسئلة التي يطرحها الانسان لنفسه. لم يكن امامي مفر ولذلك فكرت: يوريكا . لقد وجدته اخيرا. وجدت الجواب علي مسألة المسؤولية كما يبدو لي.منذ عهد موشيه حتي آخر من ساروا علي نهجه لم يظهر له مثيل وهو القائد المكلف من السماء والمحاط بالعناية الالهية. وهو بالتحديد تعرض لعقوبة شديدة لا هوادة فيها. حكم عليه بالموت فوق الجبل وان لا يطأ الارض الموعودة بموسي الذي اخرج شعبه لارض الخلاص. تعرض للمعاقبة وما هو الذنب الذي ارتكبه حتي يستحق ذلك؟ موسي لم يكن مذنبا في شيء بل العكس هو الصحيح. لم يظهر في اسرائيل بعد نبي مثل موسي . ولم تحن ساعة موته حتي ومع ذلك مات قبل أوانه مشاهدا بلاده من البعيد وما زال مكان قبره غير معروف حتي يومنا هذا.وهذا هو الجواب علي قضية المسؤولية. موسي اختير لقيادة شعب لم يكن الا ثلة من الرعاع ووضع طوال 40 عاما علي رأس اناس هم مجموعة من اللجوجين واللحوحين والمتذمرين أدت كل عقبة يواجهونها في الصحراء الي اشتياقهم للعجل الذهبي واناء اللحم. هذا الجمهور الانهزامي المتذمر اغضب موسي واثار غيظه. ولكن ما العمل؟ القائد لم ينجح في تقويم مزايا وطباع رعاياه الذين ظلوا رعاعا كما كانوا وموسي تحمل المسؤولية علي ذنب لم يقترفه. المسؤولية ملزمة حتي من دون ذنب.لا غرابة ان المسؤولية تبحث اليوم عن اصحابها. هي بكل بساطة تمر من فوق رؤوس قادتنا.. هي في الاعلي وهم في الادني منها. يوسي سريدرئيس حزب ميرتس سابقا(هآرتس) ـ 19/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية