بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس المجلس السياسي لحركة “النجباء” المنضوية في “الحشد الشعبي”، علي الأسدي، أمس الثلاثاء، إن السبب الرئيسي وراء عدم تنفيذ قرار البرلمان العراقي القاضي بإخراج القوات المحتلة من العراق، هو تخاذل الطبقة السياسية الحاكمة، مبينا أن مكونات الانتقام لدى المقاومة عديدة وغير محددة بطابع معين.
وقال، في كلمة أوردتها مواقع إخبارية مقرّبة من ما يسمى “فصائل المقاومة الإسلامية”، إن “الشهيد سليماني أوصل محور المقاومة إلى أوج قدرته”، معربا عن اطمئنانه من أن “اللواء قاآني (مسؤول ملف العراق لدى إيران) سيكمل طريق قائد فيلق القدس الراحل”.
وحول علاقة سليماني مع “الحشد”، أشار إلى أن “العلاقة بين الفريق سليماني مع الحشد الشعبي هي علاقة القائد والجندي، وعلاقة الأب والأبناء، وعلاقة المربي مع مريديه، وهو كان المثل الأعلى لمقاتلي الحشد الشعبي ومجاهدي حركات المقاومة، حيث وجدوا فيه المبادر ووجدوه في مقدمة المعركة وكان يعيش معهم كأحدهم، يأكل أكلهم ويجلس جلستهم، لذلك قد أثر فیهم كثيرا من حيث الخلق والشجاعة والمعاني الأخلاقية”.
وأضاف أن “رأي المقاومة العراقية رافض لكل وجود أجنبي في أي شبر من مساحة العراق، وإذا كانت القوات الأمريكية مصرة على البقاء في أرض العراق ولا تراعي القرارات القانونية البرلمانية فسوف تكون للمقاومة صولات وجولات لأجل إخراجهم من هذه الأرض المباركة”.
کما انتقد، تأخير الحكومة في إكمال التحقيق بشأن عملية اغتيال سليماني والمهندس، عازياً ذلك إلى “ضغوط واشنطن وتخاذل الطبقة السياسية الحاكمة”، مؤكداً أن “التدخل الأجنبي في شؤون العراق هو العامل الرئيسي وراء عدم تحقق مطالب الشعب المشروعة”.
وحول الهجمات الصاروخیة على السفارة الأمريكية في العراق اشار إلى أن لها “جانبين، الأول: أن هناك تشكيلات عسكرية تشكلت حديثا بعد اغتيال قادة النصر، وكان هذا ردا طبيعيا جدا من القاعدة الجماهيرية إزاء المحتل”.
اما الجانب الثاني، حسب الأسدي، “فهم عملاء السفارة الأمريكية الذين ينفذون المخطط الأمريكي لأجل التصعيد وخلط الأوراق وتحميل الجمهورية الأسلامية مسؤولية هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين وتضر بسمعة فصائل المقاومة والجمهورية الإسلامية، لأجل إيصال صورة للمتلقين أنها أفعال إرهابية”.