الدوحة: لا تزال الآراء ووجهات النظر تتعدد بشأن السر في النجاح والإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في بطولة كأس العالم 2022 المقامة حاليًا في قطر، وقد كشف النجم التونسي السابق كريم حقي عن رؤيته لأسباب النجاح المغربي في المونديال.
ويتأهب المنتخب المغربي لمواجهة نظيره الفرنسي (حامل لقب مونديال 2018) الأربعاء على ملعب إستاد البيت في الدور قبل النهائي الذي يُفتتح الثلاثاء بمواجهة الأرجنتين وكرواتيا.
وعن إنجاز المغرب، قال كريم حقي في مقابلة لوكالة الأنباء الألمانية “إنه إنجاز كبير للغاية وإنجاز تاريخي، قدم المنتخب المغربي ثلاث مباريات ممتازة للغاية في الدور الأول على مستوى الأداء والنتائج.”، وأضاف: “أكثر ما تميز به المنتخب المغربي هو التنظيم التكتيكي، لقد تأهل من صدارة المجموعة وهو إنجاز كبير ثم تفوق في الأداء والنتيجة أمام المنتخب الإسباني في الدور الثاني.”
وتابع حقي: “أمام البرتغال، ربما لم يكن الأداء على نفس المستوى لكن المدير الفني وليد الركراكي عرف كيف يوظف اللاعبين وكيف يتعامل مع المباراة وتقدم الفريق بهدف (يوسف النصيري)، ونجح الركراكي في إدارة الفريق والتغييرات بشكل جيد”.
وأضاف حقي :”بشكل عام، حقق المنتخب المغربي نجاحًا كبيرًا رغم اختلاف الإمكانيات عن المنتخب الكرواتي والمنتخب الإسباني وكذلك البرتغالي، كان التنظيم بالفريق من أبرز العوامل، كما أنه يحظى بجيل من اللاعبين يتفوق على أجيال سابقة من حيث المستوى الفني والمهارات الفردية”.
ولدى سؤاله حول ما إذا كان عدد المحترفين في أوروبا هو أبرز ما ميز المنتخب المغربي، قال حقي: “هذا يشكل عاملًا مهما بالطبع، لكنه ليس وحده هو سبب النجاح، لأنه بالنظر إلى أجيال سابقة للمنتخب المغربي، سنجد أنها ضمت نجوم يلعبون في بطولات كبرى، ولم يتحقق هذا الإنجاز من قبل”، وأوضح :”الفارق الأبرز هنا يتمثل في التخطيط السليم، تخطيط وتنفيذ على مدار عشرة أعوام، وكان لأكاديمية محمد السادس دور كبير حيث شكلت النواة لهذا الجيل، والآن نجني ثمار هذا التخطيط… كانت هناك دراية بالأمور ثم تخطيط سليم ثم تنفيذ بشكل جيد، والوصول للدور قبل النهائي بالمونديال هو إنجاز يجب أن تجتمع فيه كل الوسائل والأسباب”.
وعن المدرب وليد الركراكي، قال كريم حقي :”هو مدرب رائع للغاية على مستوى النتائج والإنجاز، لقد أظهر عقلية مختلفة عن العديد من المدربين العرب والأفارقة على مستوى تعامله مع الفريق وشخصيته وقربه من اللاعبين، هذا بدا أمرًا جديدًا، هناك بعض المنتخبات تعين مدربين عندما يتجاوزون عمر الـ60 عامًا وأحيانا تكون هناك حواجز بينه وبين الفريق، لكن الاتحاد المغربي لكرة القدم جازف بتعيين مدرب شاب.”
وأضاف :”عمل الركراكي مدربًا للفتح والدحيل والوداد الرياضي، ربما تواجد على أعلى مستوى في الكرة الإفريقية لسنوات معدودة، لكنه مدرب له شخصية مميزة مع اللاعبين ويجيد التواصل مع الإعلام بطريقة مختلفة عن العديد من المدربين الأفارقة والعرب، ويستطيع أن يوصل الرسائل للجماهير والإعلام، وهذه من أسباب النجاح… لقد نجح بشكل كبير”.
وعن مستقبل الكرة الأفريقية والعربية ورؤيته لمونديال 2026، قال حقي “إقامة هذه النسخة من المونديال في قطر ساعدت على هذا النجاح الأفريقي التاريخي بشكل عام، فحتى مشاركة الكاميرون والسنغال وتونس وغانا تعد إيجابية، ويمكن أن نقول إن تلك المنتخبات سجلت خروجا إيجابيا على مستوى النتائج والأداء وتقارب المستويات مع منتخبات كبيرة”.
(د ب أ)