النرويج تبدأ قريبا تخزين كميات من بذور المحاصيل الزراعية العالمية تحت القطب الشمالي تحسبا للمستقبل

حجم الخط
0

لونجييرباين (القطب الشمالي) ـ من جون اتشر: في كهف أسفل جبل ناء في الدائرة القطبية الشمالية تبدأ النرويج قريبا في تخزين بذور المحاصيل الزراعية العالمية تحسبا لوقوع كارثة. ويطلق علي المخزن المقام بجزيرة سبيتسبرغن علي بعد حوالي ألف كيلومتر من القطب الشمالي قبو يوم القيامة أو سفينة نوح مملكة النباتات. وبناء المخزن من بنات افكار اكاديمي من تنيسي حريص علي تأمين الغذاء للناس وسيدعم مخازن البذور بجميع انحاء العالم المهددة بفقد مخزونها نتيجة حروب او كوارث. ويبرز مدخل من الخرسانة المسلحة طوله 20 متر من الجبل الذي يغطيه الجليد فوق مدينة لونجييرباين لتعدين الفحم. ومن المقرر ان يفتتح المخزن في شباط (فبراير). وصرح مؤسس المخزن كاري فولر للصحافيين في زيارة للموقع في ارخبيل سفالبارد قبالة السواحل الشمالية للنرويج لا يمكن ان تتوافر ظروف تخزين افضل مما هو متاح هنا. انه مثل صندوق امانات في البنك حيث تودع ممتلكاتك الثمينة. ويقام المخزن في واحدة من اقصي المناطق الشمالية التي يأهلها السكان وتوجد وحدة تجميد كهربية لحفظ الحبوب والبذور والغلال في قبو مكون من ثلاث غرف مبطنة بالصلب عند 18 درجة مئوية تحت الصفر. وفي حالة انقطاع التيار الكهربائي ستظل البذور مجمدة ولكن ليس عند نفس الدرجة المنخفضة. ويمثل المشروع جوهر مساعي مؤسسة فولر التي تعرف باسم صندوق تنوع المحاصيل لحماية سلالات 21 جنسا من المحاصيل الضرورية مثل القمح والشعير والارز. وهناك 120 صنفا من الارز فقط علي مستوي العالم. وفي نهاية المطاف فانه جزء من الحرب العالمية ضد الجوع لان عدم توافر المحاصيل الزراعية يضر بالدول الفقيرة. ويقول روي شتاينر المسؤول بمؤسسة بيل وميليندا غيتس التي تقدم الدعم المالي المحاصيل مهمة لافقر الفقراء وهي مهملة حقا. والهدف هو حماية التنوع الحيوي الذي يحتاجه القائمون علي تربية النبات في المستقبل لانتاج سلالات يمكنها التكيف مع تحديات مثل التغيرات المناخية. ويقول ان المحاصيل تتكون من انواع عديدة تتفاوت كثيرا. وتابع أنه في حالة وجود مثل هذا المخزن قبل عشرة اعوام كانت ستبرز الحاجة لاستخدامه مرة كل عام في حالة فقد البذور التي تستخدم كتقاوي علي سبيل المثال بسبب اعصار في الفلبين او الحرب في افغانستان والعراق. وقال فولر يؤسفني ان اقول اننا سنستخدمه كثيرا. وفي نهاية المطاف ستصل طاقة القبو الي 4.5 مليون عينة من البذور يتم تصنيفها ويأمل ان يجمع نصف مليون عينة في أول عام. ولا يمكن حفظ جميع البذور عن طريق التجميد واحد الامثلة الموز وهو رابع أو خامس محاصيل العالم من حيث القيمة. وقال فولر ان السرغوم من النباتات التي يمكنها البقاء لاطول فترة في ظل تلك الظروف.. حوالي 19500 سنة. وينبغي احلال الانواع الاخري علي فترات اقصر. وقال فولر وهو ايضا مسؤول بمنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) نحاول ان نضيع ايدينا علي التنوع ليس فقط بين الانواع ولكن في داخلها وهو اساس التطور. تفني الانواع حين تفقد القدرة علي التطور. وتساهم النرويج بنحو 50 مليون كرونة (8.6 مليون دولار) لبناء القبو ويقول اريك سولهايم وزير معونة التنمية ان هذا المبلغ ضئيل بالمقارنة بما يتحقق من مكاسب. وصرح لرويترز في موقع المخزن اعتبره شأنا خاص بالتنمية.. ما تمتلكه الدول الافريقية الفقيرة من موارد لحماية التراث الجيني اقل منه في الدول الغنية. وقدمت مؤسسة غيتس 30 مليون دولار لمساعي فولر من بينها اموال لتعبئة البذور في دولة المنبع ولنقلها للقبو. وخصصت بعض الاموال لتطوير اسلوب جديد لتعبئة الحبوب يجافظ علي البذور جافة ومجمدة. كما تساعد المؤسسة في تطوير برنامجين يساعد الاول في ادارة بنوك الحبوب والثاني يربط بينها علي مستوي العالم كي يتسني للقائمين علي تربية النباتات معرفة ماهو متاح منها. ويقول شتاينر الحبوب هي المحرك للطبيعة واستغرق تطورها ملايين الاعوام ولا نعلم مدي حاجتنا لها في المستقبل.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية