النزاع اليمني منذ 2014

حجم الخط
0

الرياض: اقترحت المملكة العربية السعودية، الإثنين، وقفا شاملا لإطلاق النار في اليمن، البلد الذي دمره الصراع منذ دخول المتمردين الحوثيين العاصمة صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014.

وتصاعد النزاع في آذار/مارس 2015 مع تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الذين رفضوا على الفور الهدنة المقترحة.

في ما يأتي أبرز محطات النزاع:

تمرد حوثي

في الثامن من تموز/يوليو 2014، سيطر المتمردون الحوثيون المنتمون إلى الأقلية الزيدية على عمران القريبة من صنعاء بعد معارك مع القوات الحكومية.

وشن الحوثيون انطلاقا من معقلهم في صعدة هجوما كاسحا باتجاه صنعاء، منددين بتعرضهم للتهميش، وسيطروا على معظم مراكز نفوذ القوى التقليدية في شمال اليمن، ثم دخلوا صنعاء في 21 ايلول/سبتمبر.

وفرض الحوثيون سيطرتهم على ميناء الحديدة المطل على البحر الاحمر غربا في 14 تشرين الاول/اكتوبر.

في 20 كانون الثاني/يناير 2015، استولوا على القصر الرئاسي في صنعاء وحاصروا منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي فر إلى عدن.

تدخل عسكري

في 26 آذار/مارس 2015، نفّذ تحالف تقوده السعودية ضربات جوية على مواقع للمتمردين الحوثيين، في محاولة لوقف تقدمهم. ووفرت واشنطن الدعم اللوجستي والاستخباراتي.

وعزّز التحالف قوته الجوية بمئات من عناصر القوات البرية، وبحلول منتصف آب/اغسطس 2015، استعادت القوات الموالية خمس محافظات جنوبية.

وفي تموز/يوليو، أعلنت حكومة هادي استعادة محافظة عدن، في أول انتصار تحققه منذ تدخل التحالف. وأصبحت عدن العاصمة الموقتة للسلطة المعترف بها دوليا.

وفي تشرين الأول/اكتوبر، استعادت القوات الحكومية السيطرة على مضيق باب المندب، أحد أبرز ممرات الملاحة في العالم.

معركة الحديدة

في 13 حزيران/يونيو 2018، بدأت القوات الموالية للحكومة اليمنية بإسناد من التحالف الذي تقوده السعودية، هجوماً على المتمرّدين في الحُديدة على ساحل البحر الأحمر في غرب اليمن.

وفي 13 كانون الأول/ديسمبر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سلسلة اتفاقات تمّ التوصل إليها بين الجانبين بعد محادثات سلام في السويد، بينها اتفاق لوقف اطلاق النار في محافظة الحديدة.

لكن اشتباكات عنيفة بين المتمردين والجنود الموالين للحكومة اندلعت منتصف كانون الثاني/يناير 2021 جنوب مدينة الحديدة.

الانفصاليون الجنوبيون

في نهاية كانون الثاني/يناير 2018، قام الانفصاليون الجنوبيون الذين يسعون لإعادة تأسيس دولة اليمن الجنوبي التي انصهرت مع الشمال العام 1990، بالانقلاب على القوات الحكومية في عدن وحاصروا قصر الرئيس هادي، قبل أن ينهي تدخل سعودي إماراتي المعركة.

ودارت مواجهات في 7 آب/أغسطس 2019 بين قوات “الحزام الأمني” التي دربتها الإمارات وقوات حكومية تدعمها السعودية.

في تشرين الثاني/نوفمبر وقع اتفاق لتقاسم السلطة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والانفصاليين الجنوبيين في الرياض.

وتشكلت حكومة يمنية جديدة بمشاركة الانفصاليين الجنوبيين في كانون الأول/ديسمبر 2020 في إطار اتفاق تقاسم السلطة.

استهداف منشآت نفطية في السعودية

في 14 أيلول/سبتمبر 2019، تبنى الحوثيون اعتداءات استهدفت منشآت نفطية رئيسة لشركة أرامكو السعودية العملاقة، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم. واتهمت الرياض وواشنطن إيران التي تنفي ذلك.

وصعّد المتمردون منذ ذلك الحين هجماتهم بطائرات مسيرة وصواريخ ضد المملكة العربية السعودية. في آذار/مارس، استهدف هجومان كبيران منشآت نفطية سعودية تبناهما الحوثيون.

تصعيد في مأرب

بعد أشهر من الهدوء النسبي، استأنف المتمردون هجماتهم على مأرب، آخر معقل للسلطة في شمال البلاد.

وأسفر القتال عن سقوط مئات عدة من القتلى وفق ما تقول مصادر عسكرية حكومية.

وجاء هذا التصعيد في وقت أعلنت فيه واشنطن دعمها للتحالف الذي تقوده الرياض وأزالت الحوثيين من قائمة التنظيمات الإرهابية التي أدرجوا عليها في عهد دونالد ترامب.

في 19 آذار/مارس، سيطر الحوثيون على موقع استراتيجي، وقال مسؤول عسكري موالٍ إن “مأرب في خطر”.

والاثنين، اقترحت السعودية “وقفا شاملا لإطلاق النار على مستوى البلاد بإشراف الأمم المتحدة” من أجل إنهاء الصراع. ورفض الحوثيون الاقتراح على الفور.

أسوأ أزمة إنسانية

أدى النزاع في اليمن إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية.

وبحسب الامم المتحدة، سيواجه أكثر من 16 مليون شخص من بين 29 مليونا الجوع في اليمن هذا العام، وهناك ما يقرب من 50 ألف يمني “في ظروف تشبه المجاعة”.

كذلك، تحذّر وكالات تابعة للأمم المتحدة من أن 400 ألف طفل تحت سن الخامسة يواجهون خطر الموت جرّاء سوء التغذية الحاد في 2021، في زيادة بنسبة 22 في المئة عن العام 2020.

في الأول من آذار/مارس، انتهى اجتماع للمانحين بوعود “مخيبة للآمال” بحسب الأمم المتحدة التي كانت تناشد الدول المانحة التبرّع بسخاء لجمع مبلغ 3,85 مليارات دولار لتمويل عمليّات الإغاثة في أفقر دول شبه الجزيرة العربيّة، لكنّ مجموع التعهّدات بلغ في النهاية نحو 1,7 مليار دولار.

(أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية