الجامعة العربية تمنح مقعد سورية للمعارضة وتقر تسليحها’الحر’ يسيطر على الرقة واحتجاز 20 من القوة الدولية بالجولان القاهرة ـ بيروت ـ دمشق ـ واشنطن ـ وكالات: في تطور سياسي لافت اعلنت الجامعة العربية الاربعاء استعدادها لمنح المعارضة السورية مقعد سورية في الجامعة بعد تعليق عضويتها منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2011، ومنح الدول العربية حق تقديم مساعدات عسكرية للمعارضة السورية.جاء ذلك فيما سيطر المقاتلون المعارضون الاربعاء على مدينة الرقة في شمال سورية، والتي باتت اول مركز محافظة يصبح خارج سيطرة نظام، فيما اعلنت الامم المتحدة ان مسلحين سوريين احتجزوا نحو 20 من عناصر قوة حفظ السلام في منطقة محاذية لمرتفعات الجولان المحتل.وفي القاهرة، طلبت الجامعة العربية من المعارضة السورية تشكيل ‘هيئة تنفيذية’ لتتمكن من شغل مقعد سورية في الجامعة بعدما علقت عضويتها فيها منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2011.وفي قرار صدر اثر اجتماع وزاري لمجلس الجامعة، طلبت الاخيرة من الائتلاف الوطني السوري المعارض ‘تشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سورية في الجامعة العربية ومنظماتها ومجالسها واجهزتها للمشاركة في القمة العربية في الدوحة في 26 و27 اذار (مارس)’.واضاف القرار ان الائتلاف المعارض سيشغل مقعد سورية ‘الى حين اجراء انتخابات تفضي الى تشكيل حكومة تتولى مسؤوليات السلطة في سورية وذلك تقديرا لتضحيات الشعب السوري والظروف الاستثنائية التي يمر بها’.وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في مؤتمر صحافي ان المجلس الوزاري العربي اتخذ قرار منح مقعد سورية المجمد في الجامعة العربية ‘بموافقة أغلبية الأعضاء، دون العراق والجزائر، اللذين صوتا ضد القرار، ولبنان الذي نأى بنفسه عن التصويت’.وكان وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور طالب في وقت سابق الاربعاء باعادة سورية الى الجامعة العربية بعد عجز العرب عن ‘تحقيق الحل السياسي عبر الحوار الوطني’، في حين قال مجلس التعاون الخليجي في بيان في الرياض ان امينه العام عبد اللطيف الزياني ابلغ الرئيس اللبناني ميشال سليمان ‘قلق مجلس التعاون البالغ من مواقف لبنان الاخيرة وبعض الاطراف اللبنانية من الاوضاع في سورية التي لا تعكس سياسة ‘النأي بالنفس’ التي اعلن لبنان التزامه بها’.في واشنطن، اعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري ان ‘دولا كثيرا’ تدرب المعارضة السورية المسلحة.وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ان الولايات المتحدة تراجع باستمرار كل الخيارات المطروحة حول سورية ومن بينها تزويد المعارضة السورية بالأسلحة.وكرر كارني خلال مؤتمر صحافي التأكيد على ان واشنطن لا تزود حالياً المعارضة السورية بأية أسلحة بل توفر لها مساعدة مادية بشكل عام بما في ذلك ما أعلن عنه في مؤتمر ‘أصدقاء سورية’ الذي عقد في العاصمة الإيطالية روما مؤخراً. وسئل عما إذا كان تزويد المعارضة بالأسلحة امراً وارداً في المستقبل، فأجاب ‘نحن نراجع باستمرار الخيارات المطروحة أمامنا، وهذا يشمل مسألة تزويد الأسلحة، ولكن سياستنا الآن هي لا تزويد بالأسلحة’.وفي السياق نفسه، اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان بلاده ستزود المسلحين السوريين الذين يقاتلون ضد نظام الرئيس بشار الاسد بمعدات حماية شخصية وعربات مصفحة.وكان رئيس هيئة اركان الجيش السوري الحر العميد سليم ادريس دعا من بروكسل الدول الغربية الى امداد المعارضة السورية بالاسلحة والذخيرة، معتبرا ان المسلحين سيتمكنون من الاطاحة بنظام الرئيس بشار الاسد ‘خلال شهر’ في حال حصولهم على المساعدات.الى ذلك قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ‘اصبحت مدينة الرقة خارج سيطرة القوات النظامية بعد استسلام عناصر فرع الامن العسكري اثر حصار واشتباكات استمرت يومين’، لتصبح المدينة ‘اول عاصمة محافظة خارج سيطرة النظام’.وكان الفرع آخر معاقل النظام السوري في المدينة التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في شكل شبه كامل الاثنين، وتمكنوا الاربعاء من السيطرة على فرع الامن السياسي، بحسب المرصد.وتعرضت المدينة الاربعاء لقصف بالطيران الحربي ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى، بحسب المرصد الذي قال ان الغارات الجوية تركزت في ‘محيط الفروع الامنية والدوائر الحكومية’.وفي تطور امني اخر، اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان مجموعة من المسلحين السوريين احتجزت نحو 20 من عناصر قوة حفظ السلام الدولية في منطقة محاذية لمرتفعات الجولان المحتل.وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان المحتجزين هم من الجنسية الفليبينية، الا ان الامم المتحدة لم تكشف عن جنسيتهم.وصرح نائب المتحدث باسم الامم المتحدة ديل بوي للصحافيين ان القوات الدولية ‘ابلغت انه في وقت سابق من امس اوقف نحو 30 مقاتلا نحو 20 من عناصر حفظ السلام واحتجزوهم’ في منطقة محاذية للجولان.واضاف ديل بوي ان ‘المراقبين الدوليين كانوا يقومون بمهمة امداد معتادة، وتم توقيفهم عند نقطة المراقبة 58 التي اصيبت بأضرار وجرى اخلاؤها في عطلة نهاية الاسبوع الماضي بعد قتال عنيف في منطقة مجاورة في (قرية) جملة’.وسارع مجلس الامن الدولي الى المطالبة بالافراج عن عناصر حفظ السلام المحتجزين، وقال رئيس قوات حفظ السلام الدولية هيرفي لادسوس ان مفاوضات تجري الان مع الخاطفين.وكانت الامم المتحدة اعلنت في وقت سابق ان عدد اللاجئين السوريين الهاربين من النزاع المستمر قرابة عامين في بلادهم ناهز المليون شخص فيما تحاول القوات النظامية السورية السيطرة على معاقل للمعارضين في وسط مدينة حمص.qfi