صورة تعبيرية
بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، أمس الثلاثاء، صدور ثمانية أحكام بالسجن والحبس الشديد بحق ثلاثة مدراء مصارف حكوميَّةٍ في محافظة ديالى، مُبيّنةً أنَّ الأحكام صدرت بحقِّ المُدانين لارتكابهم جرائم الإضرار بالمال العام والاختلاس.
وذكرت دائرة التحقيقات بالهيئة في بيان صحافي، أنَّ «محكمة جنايات ديالى – الهيئة الأولى، أصدرت حكماً غيابياً بالسجن لمُدَّة سبع سنواتٍ بحقِّ المُدان مُدير مصرف الرافدين – فرع جلولاء سابقاً، لإقدامه على صرف قرض إسكانٍ خلافاً للضوابط والتعليمات، ودون وضع حجزٍ على قطعة الأرض العائدة للمُقترض أو إجراء الكشف على وجود بناءٍ؛ ممَّا تسبَّب بالإضرار بالمال العام».
وأضافت الدائرة أنَّ «المحكمة أصدرت (6) أحكامٍ بالحبس الشديد حضورياً لمُدَّة (9) سنواتٍ على مُدير المصرف الزراعي في هبهب سابقاً؛ لتسبُّبه بإلحاق الضرر عمداً بمصالح الجهة التي يعمل بها»، لافتةً إلى «قيام المُدان باختلاس مبالغ سلفٍ وقروضٍ تمَّ تسديدها من المُستلفين والمُقترضين لمصلحته الشخصيَّة، وعدم تأشيرها في حسابات المصرف، فضلاً عن صرف قرضٍ بصورةٍ مُخالفةٍ للقانون».
وأوضحت أنَّ «الهيئة الأولى في محكمة جنايات ديالى أصدرت حكماً حضورياً بالحبس الشديد على مُدير المصرف الزراعي في المقداديَّة سابقاً ومسؤولة التسليف في المصرف، عن جريمة صرف قرضٍ لأحد الأشخاص دون علمه، الأمر الذي أدَّى إلى إلحاق الضرر بالمال العام».
وبيَّنت الدائرة أنَّ «المحكمة بعد اطلاعها على الأدلة المُتحصَّلة في هذه القضايا والتي تمثلت بأقوال الشهود والمُمثِّلين القانونيِّين لمصرفي الرافدين والزراعي واعتراف المُتَّهمين وجدتها كافيةً ومُقنعةً لإدانتهم وأصدرت قراراتها وفقاً لأحكام المادة (340) من قانون العقوبات وبدلالة مواد الاشتراك (47 و48 و49) والمادة (316)، واستدلالاً بالمادَّة (132/3) من القانون، إضافة إلى إلزام المُدان (مُدير المصرف الزراعي في هبهب سابقاً)، بتسديد المبلغ المُختلس إلى الدائرة المُتضرِّرة».
في سياق آخر، أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، ضبط متهم ينتحل صفة ضابط في استخبارات أحد الأجهزة الأمنيَّة، مشيرةً إلى أنَّ المتهم تلقى مبالغ مالية من المواطنين؛ لقاء وعود كاذبة بتعيينهم.
دائرة التحقيقات في الهيئة، وفي معرض حديثها عن تفاصيل عمليَّة الضبط، التي نُفِّذَت بناءً على مُذكَّرةٍ قضائيَّة، أفادت في بيان ثانٍ، بـ»تأليف فريق عمل من مديريَّة تحقيق الهيئة في بغداد، بعد تلقيها معلوماتٍ تفيد بقيام أحد المحتالين المنتحلين لصفة عقيد في استخبارات وزارة الداخليَّة بممارسة عمليات النصب والاحتيال على المواطنين واستحصال مبالغ مالية دون وجه حقٍّ».
وتابعت الدائرة أنَّ «الفريق انتقل إلى أحد الأسواق الشعبيَّة في العاصمة بغداد وقام بنصب كمينٍ محكم للمتهم، حيث تمكَّن من ضبطه مُتلبِّساً بتسلُّم مبلغٍ ماليٍّ من أحد المشتكين»، مؤكدةً أن «المبلغ المضبوط يمثل دفعة مكملة للمبالغ التي تسلمها من المشتكين».
وأضافت أنَّ «التحقيقات الأوليَّة التي أجراها الفريق بينت أن المتهم كاسب ينتحل صفة عقيد في الداخلية؛ بغية ممارسة عمليات النصب والاحتيال؛ بهدف الحصول على منافع شخصية، عبر إيهام المواطنين بتعيينهم»، لافتةً إلى أنَّ «العمليَّة تمت بالتعاون والتنسيق مع جهات إنفاذ القانون والقوة الماسكة للأرض».
وأشارت الى انه «تمَّ تنظيم محضر ضبطٍ أصوليٍّ بالعمليَّة، وعرضه رفقة المُتَّهم والمُبرزات المـضبوطة، على قاضي التحقـيق المُختصِّ؛ الذي قرَّر توقيف المُتَّهمين على ذمة التحقيق».
يشار الى أن الهيئة دعت المواطنين إلى التعاون معها من خلال الإبلاغ عن حالات الفساد والمساومة والابتزاز والرشوة التي قد يتعرضون لها، وذلك عبر الاتصال بمنافذ الهيئة المُخصَّصة لذلك، حاثةً على زيارة موقعها الرسميّ؛ للاطلاع على سبل الإبلاغ عن حالات الفساد.