«النصر» يطالب الحكومة بتحمّل مسؤولياتها… و«الشيوعي» يحذر «من تحويل العراق إلى ساحة صدام»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي: ضمن موجة ردود الفعل، على استهداف «الحشد الشعبي» في الأنبار، طالب ائتلاف «النصر»، بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الحكومة بممارسة مسؤولياتها لضمان سلامة الارض والمصالح والسيادة.
وقال في بيان، «ندين ونرفض الاعتداء على معسكرات الحشد الشعبي وسائر مؤسساتنا الامنية والعسكرية، وسبق وان طالبنا الحكومة في 19 تموز/ يوليو 2019 بممارسة مسؤولياتها وفتح تحقيق رسمي حول هذه الاعتداءات، واعلان نتائجها الى الرأي العام».
وأكد الائتلاف، «رفضه أي عدوان أو انتهاك للسيادة العراقية من أي طرف كان»، مشددا على أن «رفض ويرفض أي مساس بالدم أو الأرض أو المؤسسات أو القوات أو المصالح العراقية من أي جهة كانت».
ودعا، جميع الأطراف إلى «التحلي بالمسؤولية والعمل على تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية الدولية حفاظا على أمنه واستقراره وضمان عدم إنزلاقه بصراعات لا تخدم مصالحه»، مطالبا، الحكومة بـ«ممارسة مسؤولياتها السياسية والأمنية على الجميع لضمان سلامة الأرض والمصالح والسيادة العراقية».
وأكدت النائبة هدى سجاد، عن تحالف العبادي، أن خرق السيادة العراقية أمر مرفوض من أي جهة كانت.
وقالت في بيان، «إننا نرفض أي خرق لسيادة العراق من أية جهة كانت، في ظل ورود أنباء ومعلومات بعضها إعلامي وأخرى من جهات أمنية تشير إلى تعرض العراق إلى خرق في سيادتهُ تنفذها جهات خارجية معادية».
وأضافت «في الوقت الذي نؤكد رفضنا واستنكارنا لكل خرق لسيادة العراق، فإننا ندعو الجميع لإبعاد البلاد عن أي صراع دولي والابتعاد عن الانضمام لاي محور لدرء الفتن عن العراق».
في الموازاة، ألمح الحزب الشيوعي العراقي، المؤتلف مع تحالف «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى ضرورة إعادة النظر بالاتفاقية الاستراتيجية الموقّعة بين واشنطن وبغداد، محذّراً من تحويل البلاد إلى ساحة صدام ذي عواقب وخيمة بين قوى اقليمية ودولية.
وجاء في تصريحٍ مكتوب، للمكتب السياسي للحزب، «بعد كل ما أعلن وقيل ونُشر في الأيام الماضية، رسميا وبشكل غير رسمي، في خصوص حوادث التفجير في مستودعات الأعتدة والاسلحة في بغداد وصلاح الدين ومناطق أخرى، يبدو واضحا أن قضية صيانة السيادة الوطنية، وقطع الطريق على عمليات انتهاكها، ودرء المخاطر التي تتهددها، تواجه امتحانا حقيقيا».
وأضاف: «فقد رجحت تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، صحة ما تردد منذ التفجير الأول في أكداس العتاد في آمرلي، من أن طائرة من دون طيار هي التي تسببت في ذلك التفجير. كما رجحت أن تكون الهجمات المماثلة اللاحقة، التي استهدفت مخازن أسلحة في معسكرات وقواعد عسكرية اخرى، قد نفذت بالطريقة نفسها، وانطلقت من مصدر العدوان ـ الإسرائيلي ذاته».
وتابع: «في الوقت الذي تتوجب فيه، في ضوء ذلك، ادانة هذه الانتهاكات الفظة السافرة للسيادة العراقية، وهذا التمادي الإسرائيلي في العدوان وفي استباحة اجوائنا الوطنية، فلا بد من القول أن تأكيد مصادر أمريكية من جانبها قيام اسرائيل بتلك الإعتداءات، يثير تساؤلا مشروعا بشأن مسؤولية الطرف الأمريكي، عن كشف مثل هذه الخروقات والتصدي لها، استنادا الى الاتفاقية الأمريكية العراقية وما تتضمن بخصوص حماية الأجواء العراقية».
من جانب آخر، رأى الحزب إن «هذه التطورات (تُلقي) الضوء على مساعي تحويل بلادنا الى ساحة صدام ذي عواقب وخيمة بين قوى اقليمية ودولية، في حال استمرار التصعيد. كما تبين ضرورة تعزيز القدرات العسكرية العراقية، لاسيما في المجال الجوي، وتطرح آنيا وبإلحاح على قيادة القوات المسلحة، الحاجة الى ضبط افضل لعملية تزويد اجهزتها المختلفة بالسلاح والعتاد، وتوزيعهما بصورة سليمة وفقا لحاجة البلد، ولمتطلبات حماية أمنه الوطني».
وأكمل الحزب: «إزاء المخاطر الجدية التي ينطوي عليها استمرار حالة التوتر في المنطقة وتداعياتها المُحتملة على أوضاع العراق الداخلية، نشدد من جديد على وجوب إتخاذ المواقف والاجراءات السياسية والتشريعية والتنفيذية، التي تعزز قدرة العراق على حفظ سيادته، وعلى تحكمه في ارضه واجوائه ومياهه، وتأمين استقلالية قراره الوطني. وارتباطا بذلك نؤكد اهمية سيطرة الدولة على السلاح، بما في ذلك مستودعاته التي يتوجب أن تقوم خارج المناطق السكنية والمدن، وضرورة الإسراع في تنفيذ الأمر الديواني الخاص بالحشد الشعبي».
وختم بالقول: «لقد بات ملحا على الحكومة أن تعمل على النأي ببلدنا عن الصراع الدائر في المنطقة، والحيلولة دون جعله ساحة لأي حرب محتملة، أو منطلقا للاعتداء على الغير، ما يوجب عَلى كافة الأطراف ضبط إيقاع تصريحاتها وتنسيق مواقفها. كذلك أن يتم التحقيق الشفاف في ما حصل فعلا، وإعلان النتائج بما يطمئن المواطنين العراقيين التواقين إلى السلام والاستقرار، والرافضين للتصعيد والحرب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية