النظام‭ ‬السوري‭ ‬يصدر‭ ‬عفواً‭ ‬عاماً‭ ‬عن‭ ‬المنشقين‭… ‬وضباط‭ ‬يعلِّقون‭: ‬رسالة‭ ‬روسية‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬المال

حجم الخط
0

دمشق‭ ‬–‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬أصدرت‭ ‬‮«‬إدارة‭ ‬التجنيد‭ ‬العام‮»‬‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬عفواً‭ ‬عاماً‭ ‬عن‭ ‬منشقي‭ ‬قوات‭ ‬النظام،‭ ‬ممن‭ ‬انضموا‭ ‬للحراك‭ ‬الثوري،‭ ‬أو‭ ‬الذين‭ ‬غادروا‭ ‬البلاد،‭ ‬وهو‭ ‬ضمن‭ ‬تحركات‭ ‬يرى‭ ‬فيها‭ ‬خبراء‭ ‬بأنها‭ ‬ستكون‭ ‬العنوان‭ ‬الأبرز‭ ‬للمشهد‭ ‬المقبل،‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬كسب‭ ‬أوراق‭ ‬القوة‭ ‬بين‭ ‬النظام‭ ‬والمعارضة،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬اكتساب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الأوراق‭ ‬الدولية‭ ‬الداعمة‭ ‬لكل‭ ‬طرف‭.‬
القاضي‭ ‬العسكري‭ ‬التابع‭ ‬للنظام،‭ ‬المقدم‭ ‬نوار‭ ‬بشير‭ ‬إبراهيم‭ ‬قال‭ ‬عبر‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي‭: ‬‮«‬العفو‭ ‬العام‭ ‬هو‭ ‬قانون‭ ‬يصدر‭ ‬عن‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬ويمحو‭ ‬الجريمة‭ ‬وأثره‭ ‬يُسقط‭ ‬العقوبات‭ ‬الأصلية‭ ‬والإضافية‭ ‬والفرعية‭ ‬فهو‭ ‬قانون‭ ‬يطال‭ ‬العقوبات‭ ‬الجزائية‮»‬‭.‬

المطلق‭: ‬موجه‭ ‬للخارج

وأضاف،‭ ‬بالنسبة‭ ‬لآلية‭ ‬تطبيق‭ ‬قانون‭ ‬العفو‭ ‬في‭ ‬القضاء‭ ‬العسكري‭ ‬هناك‭ ‬مراحل‭ ‬متعددة،‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬هي‭ ‬‮«‬عندما‭ ‬يقوم‭ ‬العسكري‭ ‬بتسليم‭ ‬نفسه‭ ‬خلال‭ ‬المهل‭ ‬المحددة‭ ‬في‭ ‬نص‭ ‬القانون‭ ‬فتقدمه‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬إلى‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬العسكرية‭ ‬بدورها‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬العسكرية‭ ‬تقوم‭ ‬بتركه‭ ‬فوراً‭ ‬وتقوم‭ ‬بحفظ‭ ‬التحقيقات‮»‬‭.‬
المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬لآلية‭ ‬تطبيق‭ ‬قانون‭ ‬العفو‭ ‬في‭ ‬القضاء‭ ‬العسكري‭ ‬وفق‭ ‬المصدر‭ ‬العسكري‭ ‬الرسمي‭ ‬للنظام،‭ ‬‮«‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬الدعوة‭ ‬العامة‭ ‬محركة‭ ‬أمام‭ ‬جهة‭ ‬قضائية‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬جنحة‭ ‬كفرار‭ ‬داخلي‭ ‬تكون‭ ‬أمام‭ ‬قاضي‭ ‬الفرد،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬جناية‭ ‬أمام‭ ‬قاضي‭ ‬التحقيق‭ ‬أو‭ ‬أمام‭ ‬المحكمة،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬قرار‭ ‬اتهام‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬الجهة‭ ‬القائمة‭ ‬لديها‭ ‬الدعوى‭ ‬تقرر‭ ‬إسقاط‭ ‬دعوى‭ ‬الحق‭ ‬العام‭ ‬فورا‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬لأي‭ ‬إجراء‭ ‬آخر‭ ‬،‭ ‬فالإجراء‭ ‬الوحيد‭ ‬المطلوب‭ ‬هو‭ ‬تسليمه‭ ‬لنفسه‭ ‬واثبات‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬المهلة‭ ‬التي‭ ‬نص‭ ‬عليها‭ ‬القانون‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬إن‭ ‬مهلة‭ ‬ما‭ ‬اسماه‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬الفرار‭ ‬الداخلي‭ ‬حسب‭ ‬المرسوم‮»‬‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬9‭-‬10‭-‬2018‭ ‬وتنتهي‭ ‬9‭-‬2‭-‬2019‭ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للفرار‭ ‬الخارجي‭ ‬فالمهلة‭ ‬هي‭ ‬6‭ ‬أشهر‭ ‬أي‭ ‬تنتهي‭ ‬في‭ ‬9‭ ‬–‭ ‬4‭ ‬–‭ ‬2019‭.‬
العقيد‭ ‬المنشق‭ ‬عن‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬خالد‭ ‬المطلق،‭ ‬عقب‭ ‬على‭ ‬العفو‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬أصدره‭ ‬الأسد‭ ‬عن‭ ‬المنشقين،‭ ‬قائلاً‭: ‬هذا‭ ‬المرسوم‭ ‬موجه‭ ‬للخارج‭ ‬والرأي‭ ‬العام‭ ‬ولا‭ ‬يستهدف‭ ‬السوريين،‭ ‬ويحمل‭ ‬في‭ ‬طياته‭ ‬هدفين،‭ ‬أولهما‭: ‬أن‭ ‬الأسد‭ ‬موجود،‭ ‬وقد‭ ‬عفا‭ ‬عن‭ ‬السوريين‭ ‬الذي‭ ‬انتفضوا‭ ‬ضده،‭ ‬وبأن‭ ‬سوريا‭ ‬تعيش‭ ‬حالة‭ ‬استقرار‭ ‬عامة‭. ‬أما‭ ‬الثاني،‭ ‬فيستهدف‭ ‬المنشقين‭ ‬عن‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري،‭ ‬والغاية‭ ‬هنا،‭ ‬إظهارهم‭ ‬كعسكريين‭ ‬فارين‭ ‬من‭ ‬خدماتهم‭ ‬العسكرية‮»‬‭.‬
وقال‭ ‬العقيد‭ ‬المنشق،‭ ‬هذا‭ ‬العفو‭ ‬العام،‭ ‬لا‭ ‬يحمل‭ ‬أي‭ ‬قيم،‭ ‬فالمنشقون‭ ‬عن‭ ‬قوات‭ ‬الأسد،‭ ‬هم‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬ملايين‭ ‬السوريين‭ ‬المدنيين‭ ‬الذين‭ ‬خرجوا‭ ‬للمطالبة‭ ‬بإسقاط‭ ‬هذا‭ ‬النظام،‭ ‬وجوهر‭ ‬القضية‭ ‬السورية‭ ‬اليوم‭ ‬هم‭ ‬الشعب،‭ ‬وهذا‭ ‬النسيج‭ ‬أهم‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬والضباط‭ ‬المنشقة،‭ ‬رغم‭ ‬أهمية‭ ‬الأخير‮»‬‭.‬

‮«‬الخدمة‮»‬‭ ‬لم‭ ‬تسقط

وإذا‭ ‬ما‭ ‬عدنا‭ ‬للساعات‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية،‭ ‬لوجدنا‭ ‬أن‭ ‬ذات‭ ‬النظام‭ ‬الذي‭ ‬أصدر‭ ‬عفواً‭ ‬عن‭ ‬المنشقين‭ ‬عن‭ ‬قواته،‭ ‬يعتقل‭ ‬ويعذب‭ ‬المدنيين‭ ‬في‭ ‬درعا‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد،‭ ‬وفي‭ ‬وسطها،‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬فعلته‭ ‬ماكينات‭ ‬الأسد‭ ‬العسكرية‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تضمد‭ ‬بعفو‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬شابه،‭ ‬اليوم‭ ‬سورية‭ ‬على‭ ‬مفترق‭ ‬طرق،‭ ‬ومعركة‭ ‬وجود‭ ‬بين‭ ‬شعب‭ ‬ونظام‭ ‬قاتل‭ ‬لهذا‭ ‬الشعب‭.‬
ورأى‭ ‬المطلق،‭ ‬أن‭ ‬الضباط‭ ‬المنشقين‭ ‬عن‭ ‬قوات‭ ‬الأسد،‭ ‬لم‭ ‬تتح‭ ‬لهم‭ ‬الأدوار‭ ‬الحقيقية،‭ ‬ولم‭ ‬تقدم‭ ‬لهم‭ ‬المعارضة‭ ‬السورية‭ ‬الأدوار‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬العسكري،‭ ‬وتمت‭ ‬إزاحة‭ ‬أغلب‭ ‬الضباط‭ ‬عن‭ ‬المحافل‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬الثورة‭ ‬السورية‭.‬
في‭ ‬حين‭ ‬قال‭ ‬مدير‭ ‬التجنيد‭ ‬العام‭ ‬اللواء‭ ‬سامي‭ ‬محلا‭: ‬‮«‬جميع‭ ‬المخالفات‭ ‬والجرائم‭ ‬التي‭ ‬ارتكبت‭ ‬من‭ ‬المُكلف‭ ‬قبل‭ ‬تاريخ‭ ‬9‭-‬10‭-‬2018‭ ‬شملها‭ ‬مرسوم‭ ‬العفو‭ ‬وبالتالي‭ ‬يترتب‭ ‬على‭ ‬المكلف‭ ‬مراجعة‭ ‬شعبة‭ ‬التجنيد‭ ‬ويتفهم‭ ‬ما‭ ‬عليه‭ ‬فتقوم‭ ‬شعبة‭ ‬التجنيد‭ ‬بالتجاوب‭ ‬معه‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬إن‭ ‬الدعوة‭ ‬الاحتياطية‭ ‬تشمل‭ ‬مجموعة‭ ‬أسماء‭ ‬لمدة‭ ‬زمنية‭ ‬عليهم‭ ‬الالتحاق‭ ‬خلالها‭ ‬بتشكيلاتهم،‭ ‬فإذا‭ ‬تخلف‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الدعوى‭ ‬حُركت‭ ‬بحقه‭ ‬‮«‬إضبارة‭ ‬التخلف‮»‬‭ ‬للقضاء‭ ‬العسكري‭ ‬لتأخذ‭ ‬مجراها‭ ‬القانوني‭.‬
من‭ ‬جانبه‭ ‬تحدث‭ ‬القاضي‭ ‬العسكري‭ ‬المقدم‭ ‬نوار‭ ‬بشير‭ ‬إبراهيم‭: ‬‮«‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬إن‭ ‬الخدمة‭ ‬الاحتياطية‭ ‬سقطت‭ ‬عن‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬الجمهورية‭ ‬العربية‭ ‬السورية‭ ‬و‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬خطر،‭ ‬فهذا‭ ‬واجب‭ ‬مقدس‮»‬‭.‬

أوراق‭ ‬روسية

أما‭ ‬العميد‭ ‬المنشق‭ ‬أحمد‭ ‬رحال،‭ ‬فقرأ‭ ‬بدوره‭ ‬العفو‭ ‬العام‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬الأسد،‭ ‬بأنه‭ ‬تحرك‭ ‬روسي‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬محورين‭ ‬هامين‭ ‬للحليف‭ ‬الأكبر‭ ‬للأسد،‭ ‬أولهما،‭ ‬أن‭ ‬العفو‭ ‬تم‭ ‬إصداره‭ ‬كرد‭ ‬روسي‭ ‬على‭ ‬التأكيدات‭ ‬السياسية‭ ‬الدولية‭ ‬المتفق‭ ‬عليها‭ ‬بين‭ ‬الزعماء‭ ‬الأربعة‭ ‬في‭ ‬إسطنبول‭ ‬التركية‭ ‬قبل‭ ‬أيام،‭ ‬حول‭ ‬ضرورة‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬آمنة،‭ ‬كشرط‭ ‬أساسي‭ ‬لعودة‭ ‬اللاجئين‭ ‬بشكل‭ ‬طوعي‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭.‬
وقال‭ ‬رحال‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬‮«‬روسيا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬تحاول‭ ‬الإيحاء‭ ‬لتلك‭ ‬الأطراف،‭ ‬بأن‭ ‬سوريا‭ ‬مقبلة‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬داخلي،‭ ‬يضمن‭ ‬سلامة‭ ‬الجميع،‭ ‬وهنا‭ ‬تريد‭ ‬موسكو‭ ‬إيجاد‭ ‬ورقة‭ ‬جديدة‭ ‬أمام‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬تتحدث‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬عن‭ ‬عودة‭ ‬الإستقرار،‭ ‬وهو‭ ‬مطلب‭ ‬دولي‭ ‬تلعب‭ ‬على‭ ‬وتره‭ ‬السياسة‭ ‬الروسية‮»‬‭.‬

قرار‭ ‬إعدام

وتنشد‭ ‬روسيا،‭ ‬وفق‭ ‬رحال،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الهدف‭ ‬الأول،‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬جوهرة‭ ‬ما‭ ‬تنشده‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬وهو‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تأييد‭ ‬دولي‭ ‬أمام‭ ‬مشروعها،‭ ‬واكتساب‭ ‬المال‭ ‬الدولي‭ ‬تحت‭ ‬مسمى‭ ‬‮«‬إعادة‭ ‬الإعمار‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬العفو‭ ‬العام‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬الأسد،‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬خطوة‭ ‬روسية‭ ‬ملحة‭ ‬بهذا‭ ‬الاتجاه،‭ ‬فموسكو‭ ‬تسعى‭ ‬خلف‭ ‬المال‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬أوتيت‭ ‬من‭ ‬أوراق‭ ‬دولية‭ ‬في‭ ‬سوريا‮»‬‭.‬
العقيد‭ ‬المنشق‭ ‬فاتح‭ ‬حسون،‭ ‬عقب‭ ‬بدوره،‭ ‬بأن‭ ‬طريق‭ ‬الضباط‭ ‬الذين‭ ‬انشقوا‭ ‬عن‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬لا‭ ‬رجعة‭ ‬فيها‭ ‬فهم‭ ‬وقعوا‭ ‬على‭ ‬حكم‭ ‬إعدامهم‭ ‬إن‭ ‬رجعـوا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬اتخـذوه‭ ‬بالانشقاق‭ ‬وتـرك‭ ‬النظـام،‭ ‬والانضـمام‭ ‬إلى‭ ‬صفوف‭ ‬الثورة‭.‬
وما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬النظام‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعطاء‭ ‬الضمانات‭ ‬أو‭ ‬إصدر‭ ‬المراسيم‭ ‬التشريعية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالضباط‭ ‬المنشقين‭ ‬هو‭ ‬أسلوب‭ ‬قديم‭ ‬يهدف‭ ‬إفراغ‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬الحر‭ ‬من‭ ‬مكون‭ ‬رئيسي‭ ‬يضفي‭ ‬الشرعية‭ ‬عليه،‭ ‬ففي‭ ‬حال‭ ‬تم‭ ‬سحب‭ ‬هؤلاء‭ ‬الضباط‭ ‬واعادتهم‭ ‬إلى‭ ‬صفوف‭ ‬النظام‭ ‬سيعمل‭ ‬النظام‭ ‬على‭ ‬إشاعة‭ ‬دعايته‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تنقطع‭ ‬حول‭ ‬أن‭ ‬الثورة‭ ‬هي‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مجموعات‭ ‬وعصابات‭ ‬مسلحة‭ ‬إرهابية‭ ‬متطرفة‭ ‬موجهة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الخارج،‭ ‬وتـدور‭ ‬في‭ ‬فلـك‭ ‬مؤامرة‭ ‬كونـية‭ ‬تستـهدف‭ ‬سوريا‭.‬
هذا‭ ‬المرسوم‭ ‬التشريعي،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬حسون‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭ ‬ليس‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاطار،‭ ‬ففي‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬يصدر‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬مرسوماً‭ ‬تشريعياً‭ ‬يدعو‭ ‬فيه‭ ‬المنشقين‭ ‬من‭ ‬ضباط‭ ‬وصف‭ ‬ضباط‭ ‬إلى‭ ‬العودة‭ ‬لتسوية‭ ‬أوضاعهم،‭ ‬والذين‭ ‬سيلقون‭ ‬حتفهم‭ ‬غالباً‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬فرضنا‭ ‬جدلاً‭ ‬أن‭ ‬فئة‭ ‬منهم‭ ‬عادت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التصفية‭ ‬على‭ ‬الحواجز‭ ‬أو‭ ‬التغييب‭ ‬في‭ ‬السجون،‭ ‬وتبقى‭ ‬هذه‭ ‬المراسيم‭ ‬محاولات‭ ‬فاشلة‭ ‬تدلل‭ ‬على‭ ‬حجم‭ ‬الازمة‭ ‬التي‭ ‬يعيشها‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭.‬

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية