النظام السوري وموسكو يدعمان التسويات مع المطلوبين في دير الزور بغطاء عشائري ويفتتحان «مكتب مصالحات»

حجم الخط
0

أنطاكيا – دير الزور – «القدس العربي»: بدأت روسيا والنظام السوري مُمثلاً بالجهات الأمنية ووجهاء العشائر ولجان المُصالحة المحلية في دير الزور، بالتجهيز لعمليات التسوية والمُصالحات.
وفي تصريح خاص لـ«القدس العربي» أكد القيادي في «فيلق العشائر» حسين كريز أن روسيا والنظام افتتحوا مكتباً للمصالحات بغطاء عشائري بدير الزور، يقع بالقرب من مجمع العرفي في مدينة دير الزور، هدف المكتب العمل على عودة أكبر عدد ممكن من أبناء المحافظة عبر مصالحات تجري ومنحهم أوراق عفو عن طريق المكتب. وأوكلت مهمة المكتب لأحد أبناء عشيرة السخاني وهو النقيب جاسم محمد الكريدي، وطلب منه إدارة المكتب والتواصل مع أكبر عدد ممكن من أبناء المنطقة وإقناعهم بالعودة للمحافظة والانخراط في صفوف النظام.
وقال قيادي من الدفاع الوطني لـ«القدس العربي» إنه تم الاتفاق على البنود المدرجة تالياً، على أن يبدأ تنفيذه قريباً:
1-تسوية أوضاع المطلوبين والمنشقين والفارين والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية تسوية شاملة.2-تشكيل مجموعات من أبناء دير الزور للوقوف إلى جانب الجيش السوري ضد أي خطر يهددها من قبل التنظيمات المعارضة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). 3-العمل على إخراج الموقوفين، وإعادة إعمار ما تم تدميره وإصلاح البنية التحتية للمدينة.
ويتعاون وجهاء عشائر وشخصيات اجتماعية ممن يختصون بحلِّ النزاعات العشائرية مع مكتب المصالحات في دير الزور، ويُعرفون باسم «العوارف» (العارفون بالتشريعات القبيلة) حسب مكتب المصالحات.
وساهم تطبيق نماذج نظام المصالحات في استعادة النظام لسلطته السياسية والعسكرية في الكثير من المناطق، وقد أظهر نظام المصالحات حاجة النظام لإعادة بناء شبكات اجتماعية أمنية في هذه المناطق.
النقيب «جاسم محمد الكريدي أخبر وجهاء دير الزور المقيمين في مناطق المعارضة و»قسد» من خلال التواصل معهم، عن البدء بعمليات كف البحث عن المنشقين والمتخلفين، وإصدار البطاقات الشخصية لمن فقدها، وكف البحث عن المطلوبين أمنياً، ليُسمح لهم بالدخول إلى دير الزور والعودة إلى حياتهم الطبيعية، فضلاً عن إتمام أوراق المنقطعين الدراسة وتسريع عودة الموظفين إلى دوائرهم.
يستغل النظام والروس «المصالحات» التي توصل إليها مع أبناء العشائر شرق سوريا، ويعمل مع تلك العشائر على تجهيز عناصرها للزج بهم في العمليات العسكرية للنظام وحلفائه في البادية.
وتلقى دعوات النظام قبولاً لدى «وجهاء العشائر بدير الزور» فيما يتعلق بقتال عناصرها تحت قيادة الجيش السوري. وأوعز النقيب «جاسم محمد الكريدي «إلى وجهاء العشائر التابعين للفروع الأمنية في دير الزور لتكثيف عملهم واستقطاب أعدادٍ من المطلوبين وفق معايير جديدة.
وطلب النقيب جاسم محمد الكريدي من شيوخ العشائر بدير الزور في مناطق سيطرة النظام، بإعطاء ضمانات ووعود لكل المطلوبين للفروع الأمنية، بعدم التعرض لهم إذا عادوا إلى مناطق سيطرة النظام في دير الزور.
النظام منذ سيطرته على الضفة الجنوبية لنهر الفرات من محافظة دير الزور، يسعى إلى خلق خلايا له في مناطق الضفة الأخرى «شرق الفرات» والتي تقع تحت سيطرة قسد، مهمتها تنفيذ ما تطلبه الفروع.
وللعشائر السورية عمومًا وعشائر المنطقة الشرقية خصوصًا ممثلون في كل منطقة، أبرزها في مناطق «قسد» ومناطق النظام السوري، ومناطق سيطرة المعارضة في الشمال.
ويسعى النظام السوري عبر «مكتب المصالحات» إلى إعادة الأهالي إلى صفه، وخاصة الشباب الذين هم في مناطق «قسد» إلى دير الزور، ويقوم «جاسم محمد الكريدي «بعمليات التواصل مع الشباب وإقناعهم بالعودة، وإغرائهم بالمال وعدم المسألة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية