قوات النظام السوري
قوات النظام السوري عند المنطقة الحدودية
هضبة الجولان: رفعت قوات موالية لبشار الأسد العلم السوري في مدينة القنيطرة، اليوم الخميس، بعد استعادتها من أيدي مقاتلي المعارضة الذين استسلموا فيما يعزز النظام من قبضته على المنطقة الواقعة في سوريا من هضبة الجولان على الحدود مع إسرائيل والأردن. وشوهد رجال يرتدون زيا موحدا وهم يرفعون العلم في مدينة القنيطرة بينما لم تشاهد أي أسلحة.
وتتوغل قوات النظام والقوات المتحالفة معها بدعم من حملة جوية روسية في محافظة القنيطرة بعد هجوم في الشهر الماضي أدى لطرد مقاتلي المعارضة الذين كانت تدعمهم الولايات المتحدة والأردن ودول خليجية من محافظة درعا المجاورة.
وبدأت القوات الموالية للأسد، الأسبوع الماضي، في التقدم صوب منطقة حدودية قريبة من المنطقة منزوعة السلاح التي تحاذي الجزء المحتل من الجولان بعد استسلام مقاتلي المعارضة في مناطق واسعة من محافظة القنيطرة.
وقال مصدر في المعارضة إن الروس توصلوا لاتفاق مع آخر مجموعة من جماعات المعارضة المسلحة الرئيسية التي تسيطر على جزء من شمال غرب محافظة القنيطرة بما جعل منطقة الحدود بأكملها تحت سيطرة الدولة.
ووفقا لبنود اتفاق فض الاشتباك الموقع بوساطة الأمم المتحدة في 1974 فقد تم إعلان أغلب الجولان منطقة منزوعة السلاح. وانسحبت إسرائيل من مدينة القنيطرة عاصمة المحافظة التي سوتها بالأرض بعد أن سيطرت عليها في حرب عام 1967. وسيطر مقاتلو المعارضة على المدينة في عام 2014.
ورفعت القوات الموالية للأسد العلم على عدة بلدات على الحدود من بينها الحميدية والرفيد التي تطل على موقع مراقبة تابع للأمم المتحدة.
ويسمح اتفاق أبرمته روسيا بعودة فرق جيش النظام السوري التي كانت موجودة قبل بدء الصراع في 2011 إلى مواقعها قرب المنطقة منزوعة السلاح.
مخاوف إسرائيلية
يقول مصدر في المخابرات من المنطقة إنه لا توجد إشارات حتى الآن على انتشار ملحوظ لقوات النظام السوري في مواقعها السابقة قرب الحدود.
وتقول إسرائيل إنها تخشى من أن الأسد قد ينتهك اتفاق عام 1974 برعاية الأمم المتحدة أو قد يسمح لحلفائه من إيران وحزب الله بنشر تعزيزات هناك.
وأضاف مصدر المخابرات أن هناك وجودا قويا لجماعات مسلحة تدعمها إيران في مناطق من القنيطرة وأضاف أنهم يحاولون عدم لفت الأنظار لتجنب استعداء روسيا التي قطعت تعهدات لإسرائيل بكبح نفوذهم.
وألمحت الحكومة الإسرائيلية إلى أنها لن تعارض وجود قوات النظام السوري في القنيطرة ما دام بقيت بعيدة عن المنطقة منزوعة السلاح. لكن إسرائيل قالت إنها ستواصل الهجمات على الحدود وعلى مناطق أخرى في سوريا تشتبه في وجود قوات مدعومة من إيران فيها.
وقال مصدر المعارضة إن مقاتلين من جماعات رئيسية في المعارضة المسلحة يستكملون تسليم الأسلحة وفي بعض الأحيان يتفاوضون مع ضباط روس بشأن الانضمام لوحدات في الجيش تقوم بمهمات قوات محلية.
ورفض عدة مئات من مقاتلي المعارضة، أغلبهم متشددون من جماعة كانت في السابق تابعة لتنظيم القاعدة، الاتفاقات وقبلوا بالعبور الآمن لمناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا.
وقال مقاتلون من المعارضة إن قوات النظام والجماعات المسلحة الموالية أقامت نقاط تفتيش في البلدات التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة وقبلت بعودة حكم الدولة في محافظة القنيطرة.
ولا تزال هناك معارك دائرة بين قوات النظام وجماعة محلية تابعة لتنظيم “الدولة” في حوض اليرموك القريب. وقال النظام، اليوم الخميس، إن قواته البرية حققت تقدما مهما بعد ما يقرب من عشرة أيام من القصف الروسي المتواصل.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مصدر فيه قوله إن بلدتي تسيل وعدوان أصبحتا تحت سيطرة قوات النظام إضافة إلى مرتفعات تل الجموع التي دافع عنها المتشددون باستماتة.
(رويترز)