النظام السوري يكثِّف حملات التجنيد استعدادا لمعركة إدلب

حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: يبدو أن موسكو دخلت في تسوية كانت تسعى لها في مدينة اللاذقية، بعد أن أنجزت تفاهمات مع ميليشيا «الحارث» أو المعروفة بميليشيا «الفوج 303» التابعة لابن طلال الأسد، ابن عم رأس النظام بشار الأسد، وباتت مدعومة من قبلها كغيرها من الميليشيات الاخرى العاملة في الساحل السوري.
ورصد شهود عيان رفع العلم الروسي إلى جانب رايات النظام السوري وراية الميليشيا على حواجزها المنتشرة في ريف مدينة اللاذقية وبخاصة في قرى الريف الشمالي وبلدة «الفاخورة» التابعة لناحية القرداحة وتعتبر المقر الرئيس لها في اللاذقية، وذلك في تطور مفاجئ، تلا العديد من الأحداث، من بينها اتهام روسيا لزعيم الميليشيا (ابن طلال الأسد) بتدبير هجمات الطائرات المسيرة (الدرون) على قاعدتها في حميميم، وهو ما اعتبره الأخير محاولة من القوات الروسية للإطاحة به، كما حدث مع قادة ميليشيات أخرى كصقور الصحراء وقائدها (أيمن جابر).
وقالت مصادر خاصة لـ «القدس العربي»، إن رفع الأعلام لم يكن عبثياً حيث أجرى ابن طلال الأسد (معاهدة صلح) بوساطة من الأفرع الأمنية المقربة لموسكو في اللاذقية، وعلى رأسهم (الأمن الجوي والعسكري) بعد اجتماع مع وفد من الضباط الروس داخل فرع الأمن العسكري والذي حضره ابن طلال الأسد أيضاً.
وأضافت: «قبل ابن طلال الأسد التسوية وباشر بالفعل قبل أيام بتنفيذ شروط الروس ورفع علمهم على حواجزه ونسق مع دورياتهم المتمركزة في محيط مدينة القرداحة وبلدة الفاخورة بعد أن كانت تلك المنطقة خالية من أي وجود روسي، فيما قامت ميليشيا الحارث بإعادة انتشارها من مناطق سبق ان انسحبت منها وبالتحديد في بساتين القرداحة وقرب مدخلها الرئيسي».

بعد توتر في اللاذقية… ابن طلال الأسد ينجز «تسوية» مع الروس

مصادر أخرى تحدثت لـ»القدس العربي» عن رصد أعلام روسية بجانب أعلام الميليشيا قرب مفرق بلدة (برج معيريان) وعلى حاجزها الواقع على الطريق بين بلدتي (الجبيرية – دباش) وعلى أوتوستراد بلدة (المزيرعة)، إضافة لمعلومات حول وصول دورية للشرطة الروسية إلى مداخل بلدة (يرتي) شمال غربي القرداحة.
وبعيداً عن اللاذقية، تسعى قوات النظام لزج أكبر عدد من الشبان ضمن صفوف قواتها، في ظل الحديث عن معركة مرتقبة على إدلب وذلك عبر استدعائهم للخدمة الاحتياطية أو الإلزامية. وذكرت مصادر خاصة لـ «القدس العربي» أن الشرطة العسكرية اعتقلت كلاً من الطبيبين (فارس تتان وأحمد بوادقة) خلال تأديتهما لعملهما في المشفى الجامعي بحماة، حيث دخلت دورية من الشرطة العسكرية وقامت باقتيادهما إلى شعبة التجنيد في المدينة. ووفقاً للمصادر ذاتها فإن الطبيبين سبق أن دخلا في مشادات عدة مع طبيب آخر من آل الزين، وتبين أن الأخير تم تعيينه من قبل أحد الضباط الكبار في فرع المنطقة في حماة، وهو ما تراه المصادر تفسيراً منطقياً لاعتقالهما. فيما تحدثت مصادر أخرى عن أن الطبيبين هما من بين طلاب جامعيين متدربين وهما ليسا بطبيبين وإنما ممرضان في المشفى، وأن سبب اعتقالهما جاء بسبب عدم تجديد تأجيلهما العسكري.
وقبل شهر شهدت مدن وقرى في ريف حماة وعلى رأسها مدينة السلمية حملة اعتقالات شنتها قوات النظام بحق العديد من الأشخاص بتهمة وجود أحكام جنائية بحقهم وارتكابهم عشرات الجرائم من خطف وسرقة وغيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية