انطاكية – «القدس العربي»: في أجواء من الحزن والغضب استعاد السوريون ذكرى المجزرة التي وصفت بأنها مجـــزرة بلا دماء والتي راح ضحيتها حوالي ألفي سوري بسلاح النظام الكيميائي في غوطة دمشق، بينما النظام السوري قام وقبل يوم واحد من ذكرى المجزرة بقصف حي جوبر في ريف دمشق بالسلاح الكيميائي نفسه ليسقط خمسة شهداء وعشرات المصابين بحالات اختناق.
وأكد أطباء من المشفى الميداني في عربين أن عشرات حالات الإختناق قد وصلتهم لأشخاص تعرضوا لغاز السارين، تم التعامل مع إصابات معظمهم في حين فقد البعض حياتهم إثر ذلك، وأكد الأطباء أن بعض الحالات كانت أشد مما شهدوه في العام الماضي.
بينما خرجت مظاهرة في مدن وبلدات سورية تندد بهذه الجريمة وتدعو المجتمع الدولي بوضع حد لما وصفته بجرائم النظام السوري ومجازره، كان أبرزها في حي بستان القصر بحلب، واللافت في هذه المظاهرة أن المتظاهرين حملوا صورة لبشار الأسد ومعه علي حسن المجيد منفذ مجزرة حلبجة في العراق، وبينهما إشارة مرور توضح أن الضوء الأخضر لبشار الأسد فقط في هذا الموضوع.
كما أصدرت الحكومة السورية المؤقتة بياناً أدانت فيه صمت المجتمع الدولي حيال مجزرة الكيميائي التي ارتكبها النظام السوري منذ عام كامــــل دون أن يعاقب ما أتاح للإرهاب أن يتمدد بالصورة التي هو عليها الآن، حسب بيان الحكومة.
من جهة أخرى أعلن تنظيم داعش سيطرته على مطار الطبقة في محافظة الرقة بعد معارك عنيفة راح خلالها عشرات القتلى، وقال إعلاميو التنظيم أن الهجوم بدأ بتفجير مفخختين واستمر بشكل ضارٍ إلى أن تمت السيطرة على المطار، بينما أكد إعلام النظام عبر وكالته «سانا» أن هذه المعلومات لا تمت إلى الحقيقة بصلة، وأنه ما زال يسيطر على المطار والتنظيم يسيطر فقط على بعض القرى المحيطة به.
في الوقت نفسه قصفت مقاتلات النظام السوري العديد من المواقع في الرقة كان أهمها المشفى الوطني ودوار العلم ومبنى الإذاعة ومحيط الأمن العسكري والمركز الثقافي، وأوقع العديد من القتلى من المدنيين ومن القتلى بعض مقاتلي داعش، كما أغار طيران النظام على حي الاسكندرية وبلدة هنيدة والكرين، ومحيط مطار الطبقة العسكري ما أدى لمقتل ستة من عناصر تنظيم داعش.
وفي سهل الغاب في بلدة شطحة الموالية للنظام السوري اندلع اشتباك عنيف بين عناصر الشبيحة وعناصر من قوات الدفاع الوطني، أدى إلى سقوط أكثر من عشرين شخصاً بين قتيل وجريح فيما لم تعرف أسباب الخلاف الذي حدث، وأفاد ناشطون أن قوات النظام قامت بفض النزاع بعد أن طالب أهالي البلدة بالتدخل لوقف الاشتباكات تلك والتي تتكرر بين الحين والآخر.
في ريف إدلب يتسع الشرخ بين جبهة النصرة وجبهة ثوار سوريا التي يقودها جمال معروف والذي تبادل الاتهامات مع قيادات النصـــرة، واعتبر ان ما حدث مؤخراً في ريف إدلب من معارك بين بعـــض الكتائب وجبـــهة النصرة كانت معارك مفتعـــلة من الجبهة، لبناء إمارتها الإسلامية التي تهـــدف لها، كما أكد أنه على استعداد للمحاسبة والخضوع للقضاء إن أتت الجبهة بأدلة على اتهاماتها التي توجهها له ولعناصره.
وفي سياق آخر، أصدرت مجموعة من الفصائل العسكرية المقاتلة ضد النظام السوري بياناً أدانت فيه قيام تنظيم داعش بقتل الصحافي الأمريكي «جيمس فولي» واعتبر البيان أن التنظيم من التنظــــيمات الباغية التي قتلت واستحلت دماء كل شخص خالف فكرهم، وخاصة الصحافيين والإعلاميين والنشطاء، حيث قتل التنظيم العشرات منهم في سوريا.
محمد اقبال بلو