النعيمي: أوبك ستخفض انتاجها بدرجة اكبر اذا ظلت سوق النفط غير متوازنة
الاسعار المنخفضة تحبط الاستثمارالنعيمي: أوبك ستخفض انتاجها بدرجة اكبر اذا ظلت سوق النفط غير متوازنةابوظبي ـ من غيداء غنطوس واينال عرسان:قال وزير النفط السعودي علي النعيمي امس الاثنين ان منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك )ستخفض الانتاج بدرجة أكبر في اجتماعها المقبل في مدينة ابوجا النيجيرية في 14 كانون الاول (ديسمبر) اذا ظلت سوق النفط غير متوازنة. وكان وزراء نفط دول اوبك قد اعلنوا خفض انتاج المنظمة 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.وتابع النعيمي ردا علي سؤال عن تقييمه لصورة العرض والطلب الراهنة ان السوق غير متوازنة والمخزونات مرتفعة للغاية. وكان النعيمي عائدا الي الخليج من اسلام اباد امس حيث ابلغ المنتدي الاقتصادي الاسلامي العالمي الثاني ان اسعار النفط المنخفضه تحبط استثمارات المنتجين في طاقة انتاجية جديدة وانها اذا انخفضت بدرجة كبيرة ستحدث اضطرابات سعرية تؤدي فيما بعد الي ارتفاع الاسعار. وأضاف ان السعر يجب ان يكون مرتفعا بما يكفي لتحقيق عائد للمنتجين دون الاضرار بالمستهلكين. وقال النعيمي في المنتدي ان السوق شهدت ان هناك علاقة عكسية قوية بين الاسعار المنخفضة وقدرة المنتجين علي الاستمرار في امداد الطاقة للاقتصاديات النامية وان اسعار النفط المنخفضة في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي لم توفر حوافز تذكر للاستثمار في مجال الطاقة. ومضي يقول أن بعض الافراد يعتقدون خطأ ان النمو الاقتصادي تربطه علاقة عكسية بالاسعار أو بكم ما تستورده دولة ما من النفط، لكن الخبرات المكتسبة في الفترة الاخيرة تثبت أن ذلك غير صحيح فلا الاسعار المرتفعة ولا درجة الاعتماد علي واردات النفط كانت معطلة لاقتصاديات الدول المستهلكة. وتابع أن البعض يقولون ان الهدف القريب لسياسة الطاقة يجب ان يكون الابقاء علي اسعار النفط عند أرخص سعر ممكن بناء علي اعتقاد خاطيء بان اسعار النفط المنخفضة تعد شرطا مسبقا للنمو الاقتصادي المطرد. وأضاف ان الخبرات السابقة أظهرت أن العكس هو الصحيح. وقال النعيمي انه يري فرصا كبيرة امام المستثمرين لبحث وتطوير وتسويق موارد جديدة للطاقة يمكن ان تساعد كبديل لمصادر الطاقة التقليدية. وأضاف ان مصادر الطاقة التقليدية وهي النفط والغاز والفحم متوفرة وكافية لتلبية احتياجات الطاقة العالمية في المستقبل المنظور لكنه أضاف ان العالم يجب ان يجد ويطور وينتج كميات كبيرة من الطاقة علي نطاق لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية. واعرب عن اعتقاده ان ذلك يمكن ان يحدث وسيحدث لكنه لن يكون سهلا. وتراجعت الاسعار بنسبة 25 بالمئة عن ذروتها في تموز (يوليو) فيما يرجع جزئيا لارتفاع مخزونات الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك له في العالم. علي صعيد آخر قال ادموند داوكورو رئيس منظمة أوبك امس ان أسواق النفط قد لا تشعر باثار التخفيضات الانتاجية التي اتفقت عليها المنظمة قبل وقت لاحق من الشهر الجاري وحذر من ان الامر قد يتطلب تخفيضا اخر اذا استمرت الزيادة في المعروض.وقال داوكورو الذي يشغل أيضا منصب وزير الطاقة النيجيري للصحافيين خلال زيارة للعاصمة الكورية الجنوبية الزيادة في العرض واضحة .وسئل عن احتمال اللجؤ الي تخفيضات جديدة في الانتاج فقال اذا استمر الوضع علي هذا الحال نعم .وعلق داوكورو علي التخفيضات التي اتفقت عليها أوبك قائلا لن تروا ذلك لكننا اتخذنا اجراءات وربما تصدقوننا في منتصف الشهر .ويتشكك المحللون ان يلتزم الاعضاء بالخفض المتفق عليه بالكامل. وحتي الان لم يؤكد سوي المشترين من السعودية والامارات والجزائر تخفيضات يبلغ اجماليها أكثر من 500 ألف برميل يوميا. 4