إيران ترى ان زيادة الانتاج لن تؤثر على الاسعار الرياض – طهران – وكالات الانباء: أعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي امس الثلاثاء أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط غير مبرر، مضيفا أن المملكة مستعدة لتلبية الطلب العالمي على النفط. وأوضح النعيمي في تصريح بعد اجتماعه مع نائب رئيس الوزراء الهولندي ماكسيم فير هاخن، الذي يزور الرياض حاليا، ‘أن السوق البترولية الدولية تتميز في الوقت الحاضر بتوازن العرض والطلب مع توفر كميات كبيرة من البترول على شكل مخزون تجاري أو طاقات إنتاجية فائضة لدى بعض الدول المنتجة’. وأشار إلى ‘أن الارتفاع الحالي في الأسعار غير مبرر وأنه يعود في الدرجة الأولى إلى المضاربات في السوق المستقبلية للبترول’ لافتا النظر إلى’ وجود فائض في السوق العالمية من خلال قلة الطلب على البترول السعودي خلال آذار/مارس مقارنة بشهر شباط/فبراير’. وأوضح النعيمي ‘إن المملكة على استعداد لتلبية الطلب العالمي من النفط حسب الكميات والنوعية التي تحتاجها السوق’. من جهة ثانية رجحت إيران امس أن تظل أسعار النفط مرتفعة وقالت إن ضخ المزيد من النفط في السوق لن يحد منها موجهة رسالة تفاؤل بشأن أسعار النفط بعد يوم من قول اعضاء في أوبك إن أسعار الوقود المرتفعة قد تبطئ نمو الاقتصاد العالمي.
وفي مؤتمر عن النفط والغاز في طهران توقع عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك كذلك استمرار الاسعار المرتفعة. وقال إنه لا يتوقع انخفاض سعر النفط عن مئة دولار للبرميل هذا العام ولكنه لا يرى حاجة لأن تعقد اوبك اجتماعا استثنائيا قبل اجتماعها المقرر في حزيران/يونيو المقبل.
وقال وزير النفط الإيراني مسعود مير كاظمي ‘زيادة الانتاج لن يكون لها أثر على الأسعار’. وكان قد وصف أسعار النفط التي ارتفعت متجاوزة أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام فوق مستوى 127 دولارا الاسبوع الماضي بانها ‘ليست غير طبيعية’. ولم يحضر مير كاظمي اجتماعا في مطلع الأسبوع في الكويت ضم وزراء من أوبك ودول اسيوية مستهلكة للنفط.
وعبرت محادثات الكويت عن الرأي القائل بأن المخاوف السياسية تدفع الأسعار للارتفاع وهو ما من شأنه تعطيل الانتعاش الاقتصادي وتقويض الطلب على الوقود في نهاية الأمر.
وفي الكويت كذلك قال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن المملكة خفضت انتاجها بأكثر من 800 الف برميل يوميا في مارس آذار بسبب ضعف الطلب.
وتراجع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي بأكثر من سبعة دولارات أي نحو ستة بالمئة منذ أن بلغ ذروته عند 127 دولارا للبرميل يوم 11 نيسان/ابريل.
وتراجعت الأسعار في السوق بسبب اعتقاد المتعاملين بأن الأسعار المرتفعة للنفط بدات في تقويض الطلب على الوقود غير أن بعض الاقتصاديين قالوا إن هناك مجالا لارتفاع الاسعار بدرجة أكبر قبل أن يثير ذلك حالة من الكساد ويقود لتدمير كبير للطلب.
وقال ريتشارد فيشر المسؤول بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) يوم الاثنين إن ارتفاع التكاليف ‘سيسفر عن بيانات غير سارة تتعلق بالتضخم العام خلال فترات القياس القليلة المقبلة’. وقالت إيران الاسبوع الماضي إن النفط ‘عند سعر مناسب لنا’ وتوقعت أن يتجه الطلب على النفط وأسعاره للارتفاع في بقية العام.
وأبدى مندوب إيران الدائم لدى أوبك محمد علي خطيبي وجهة نظر مماثلة امس. وقال خطيبي أمام المؤتمر ‘بالنظر إلى جميع العوامل يبدو أن سعر النفط سيرتفع بنهاية العام الحالي’. وقال البدري كذلك إنه لا يتوقع أي انخفاض كبير في اسعار النفط. وقال للصحافيين ‘السعر لن ينخفض عن مئة دولار في بقية 2011’. وتتولى إيران خامس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم حاليا الرئاسة الدورية لمنظمة أوبك التي تضم 12 دولة وتضخ نحو ثلث النفط العالمي. وقالت مرارا إنه لا حاجة لعقد اجتماع استثنائي للمنظمة.
وقال البدري لوكالة انباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية ‘في ظل الوضع الراهن لسوق النفط لا حاجة لعقد اجتماع استثنائي لأوبك’. وأضاف في المؤتمر أنه ليس هناك نقص في سوق النفط العالمية وأن مستويات الانتاج الآن هي نفسها التي تحققت في كانون الاول/ديسمبر الماضي قبل بدء انتفاضات شعبية امتدت من تونس إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط وأضرت بالانتاج الليبي.
وقال ‘الطاقة الانتاجية الفائضة لدى أوبك تبلغ نحو 4.5 مليون برميل يوميا حتى بعد التعطل في الفترة الأخيرة’.