نيودلهي – رويترز: أظهرت بيانات من مصادر تجارية ومصادر أخرى في القطاع أن حصة منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» من واردات الهند من النفط الخام انخفضت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق في السنة المالية 2024-2025 في وقت تواصل فيه مصافي التكرير التوجه نحو الخام الأرخص من روسيا، أكبر مُوَرِّد للنفط إلى الهند للعام الثالث على التوالي.
وتوجهت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، إلى الخام الروسي الذي يُباع بخصم بعد أن فرضت دول غربية عقوبات على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
وبلغت واردات الهند خلال السنة المالية المنتهية في مارس/آذار الماضي 4.88 مليون برميل يومياً في المتوسط بزيادة قدرها خمسة في المئة على أساس سنوي.
ووفقا للبيانات، ارتفعت واردات الهند من النفط الروسي 7.3 في المئة إلى 1.76 مليون برميل يومياً، لتزيد حصتة قليلاً إلى 36 في المئة، بينما تراجعت حصة «أوبك» قليلاً إلى 48.5 في المئة.
وروسيا حليف لـ»أوبك» وعضو أساسي في تحالف «أوبك»، لكن صادراتها أثرت على حصته دول الشرق الأوسط الأعضاء في المنظمة.
ودفع التحول في طرق التجارة بسبب التوتر الجيوسياسي وارتفاع تكلفة الشحن من بعض المُوَرّدين التقليديين الهند إلى تنويع مصادر النفط الخام والاستفادة من إمدادات أرخص حتى من مناطق بعيدة مثل روسيا.
وجاء العراق والسعودية في المرتبة الثانية والثالثة على الترتيب بين أكبر مصدِّري النفط الخام للهند.
وأظهرت بيانات جمعتها رويترز أن واردات الهند من النفط السعودي في السنة المالية نفسها انخفضت إلى أدنى مستوى لها في 14 عاماً، بينما تراجعت الواردات من العراق إلى أدنى مستوى لها في أربع سنوات.
وقالت مصادر في قطاع النفط إن مصافي التكرير في الهند قللت من شراء النفط السعودي بسبب ارتفاع أسعار البيع الرسمية التي حددتها «أرامكو السعودية» المملوكة للدولة لمعظم العام.
وأدى انخفاض الواردات من العراق والسعودية إلى تراجع حصة إمدادات الشرق الأوسط من واردات الهند من النفط.
ووفقا للبيانات، ارتفعت واردات الهند من النفط الروسي في مارس/آذار بنحو 11 في المئة على أساس شهري لتصل إلى
1.7 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى لها في خمسة أشهر.
وأظهرت البيانات أن الهند استوردت 5.3 مليون برميل يومياً من النفط في مارس/آذار، بزيادة قدرها 1.3 في المئة عن فبراير/ شباط. وجاءت الولايات المتحدة رابعا في قائمة أكبر الموردين للهند خلال الشهر.