النفط تنأى بوزيرها عن مسؤولية الاتفاق مع الأردن على تزويدها بـ10 آلاف برميل نفط يومياً

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: نفت وزارة النفط العراقية، أمس الخميس، تزويدها 10 آلاف برميل من النفط الخام للأردن «بالمجان»، منتقدة بشدة تصريحات أدلى بها سياسيون في ما يخص هذا الشأن.
وقالت في بيان : «بخصوص بعض التصريحات التحريضية التي تفتقر إلى الدقة والموضوعية من قبل بعض المحسوبين على الطبقة السياسية حول إعادة العمل بمذكرة التفاهم التي تنص على تزويد العراق للمملكة الأردنية بالنفط الخام وبكمية (10) آلاف برميل في اليوم تنقل عبر الحوضيات، واتهام المسؤولين في الوزارة بمنح الأردن نفطاً مجانياً أو بأسعار رمزية، السياسة العامة للدولة والحكومة تهدف الى تطوير العلاقات الثنائية مع دول الجوار ومع الأشقاء، وبما يعزز آفاق التعاون ويسهم في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي لدول المنطقة والجوار العراقي ومنها الأردن».
ووفق البيان، «العلاقات شهدت مع الاردن في الآونة الأخيرة تطوراً كبيراً أفضى إلى التوقيع على مذكرة تفاهم شاملة للتعاون الاقتصادي، وبما يخدم المصالح المشتركة، وكان ممّا تضمنته بما يتعلق في مجال النفط والطاقة، ومنها إعادة العمل بمذكرة التفاهم الموقعة من قبل رئيسي وزراء العراق والأردن في 15/8/2006 بناءً على رغبة الأشقاء في الأردن، التي تنص على تزويدهم بكمية (10) آلاف برميل باليوم من نفط خام كركوك مطروح في محطة «الصينية ـ بيجي» في محافظة صلاح الدين، وبمعادلة سعرية مرتبطة بسعر خام برنت، مطروحاً منه تكاليف النقل واختلاف المواصفات، وتنقل بالحوضيات الى مصفاة الزرقاء».
وأكدت الوزارة في بيانها أن «الاتفاقات المبرمة بين الدول وكما هو متعارف عليه من صلاحية الحكومة الاتحادية ممثلة بمجلس الوزراء الموقر، وليس من صلاحية وزير النفط، الذي لا يحق له منح النفط لهذه الجهة أو تلك كما يدّعي البعض، والوزير غير مخوّل أيضاً بإبرام العقود والاتفاقات النفطية إلا ضمن الصلاحيات والقوانين النافذة، وأن الوزارة هي جزء من الحكومة الاتحادية تقوم بتنفيذ البرنامج الحكومي المقرر قدر تعلق الأمر بمهامها ومسؤوليتها في قطاع النفط والطاقة وبما يخدم المصلحة الوطنية».
وفي الأثناء، علّق زعيم «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، على الاتفاقيات المعقودة بين العراق والأردن، بعد حديث عن قرب تنفيذ مد أنبوب نفطي من البصرة إلى ميناء العقبة الأردني.
وقال في «تغريدة» على «تويتر»، إن «المراعاة والتسهيلات التي تقدمها الحكومة العراقية للمملكة الأردنية يجب أن تكون على أساس المنافع المتبادلة وليست أحادية النفع، ويجب أن لا تسبب للوضع الاقتصادي العراقي أضراراً جديدة تضاف إلى الضرر الموجود أصلاً بواقعنا الاقتصادي والخدمي».
يأتي ذلك عقب كشف رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الثلاثاء الماضي، تفاصيل الاتفاق النفطي بين العراق والأردن، الذي أثار حفيظة كتلة «سائرون» النيابية، التابعة لمقتدى الصدر. وقال خلال مؤتمره الصحافي، إن «الاتفاق النفطي مع الأردن يقضي بتصدير العراق 10 آلاف برميل يومياً، بسعر مزيج برنت العالمي مع تحمل أجور النقل».

عبد المهدي يعلن دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ خلال يومين… والخزعلي يحذّر من تسهيلات أحادية النفع

وأضاف أن «الأردن سيخفض رسوم البضائع إلى العراق عبر ميناء العقبة مقابل تخفيض سعر النفط»، مشيراً إلى أن «المدينة الصناعية الأردنية ستقدم خدمة كبيرة للبلدين بتحريك القطاعات المنتجة في العراق».
وجاء تصريح عبد المهدي بعدما حذرت كتلة «سائرون» في مجلس النواب، التي يتزعمها مقتدى الصدر، الحكومة من المضي قدما باتفاق مد أنبوب نفطي بين العراق والأردن، وقالت: «نحذر الحكومة من المضي باتفاقات قد تسبب هدراً للمال العام».
لكن عبد المهدي عاد ليؤكد تنفيذ الاتفاقية النفطية مع الأردن خلال اليومين المقبلين.
جاء ذلك خلال لقاء عبد المهدي، أمس الخميس، النائب الأول لرئيس البرلمان، حسن الكعبي في مقر إقامة الأول في العاصمة بغداد، وفقاً لبيان أورده مكتب الكعبي.
ونقل البيان عن عبد المهدي قوله: «خلال يومين سيتم تنفيذ اتفاقية مهمة مع الاردن تتعلق بتصدير النفط وفتح منفذ طريبيل، وهذا سيؤمن الآف فرص العمل في مجال النقل وتقديم الخدمات».
كما بحث عبد المهدي والكعبي «عدداً من مشاريع القوانين المحالة الى مجلس النواب بهدف تشريعها بداية الفصل التشريعي الثاني المقبل، وأيضاً القوانين التي تمت إعادتها إلى الحكومة لغرض إجراء التعديل عليها لتلائم توجهات الحكومة الحالية المتطلعة الى جملة تغييرات تصب في مصلحة البلد ومتطلبات المواطن العراقي، وعملية متابعة النواب لعملهم الرقابي في الوزارات وضرورة تسهيل الية دخولهم الى المقرات الحكومية».
وقال الكعبي، حسب البيان، إن «على السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية التعاون والتنسيق في ما بينها لرسم آليات قادرة على علاج سوء الأداء في المرحلة السابقة والتي نجمت عنها تراكمات في جميع القطاعات تمس نوع الخدمات المقدمة للمواطن». كذلك، بحث الجانبان «أهم البنود التي أُضيفت الى قانون الموازنة العامة 2019، ومن المرجح أن تصل خلال أقل من يومين إلى الحكومة ورئاسة الجمهورية للمصادقة عليها والبدء بتطبيقها». وبيّن الكعبي، أن «أغلب البنود التي أضيفت مرهونة بوجود الوفرة المالية».
وتطرق الجانبان إلى أهمية إجراء انتخابات مجالس المحافظات في الوقت الذي جرى الاتفاق عليه مع المفوضية المستقلة للانتخابات في يوم 16/11/2019، والحاجة الماسة الى تعديل قانون انتخابات المجالس.
كما تم بحث ملف الواقع الأمني للعاصمة بغداد والخطوة الايجابية التي اتخذتها الحكومة بإعادة فتح كافة المناطق ورفع الحواجز الكونكريتية، وضرورة الاهتمام بمداخل بغداد التي تعاني من زحام شديد وعدم اهتمام.
وحسب الكعبي، «هناك تخصيصات إضافية في الموازنة لهذا الملف، والمرحلة المقبلة ستشهد متغيرات إيجابية سيلمسها المواطن العراقي، وأيضاً مشروع حي المنتظر الذي يهم اكثر من 20 ألف عائلة بغدادية».
وطالب بـ«تدخل الحكومة بإصدار تعليمات تتعلق بفسح المجال أمام أصحاب الشهادات العليا غير المعينين كمحاضرين في الدراسة الجامعية المسائية، ومنع أساتذة الدراسة الصباحية من الدوام في المسائي، كونه سيؤمن أكثر من 20 ألف فرصة عمل لأصحاب الشهادات، وتخصيص قطع أراض للموظفين، فضلاً عن دعوته الحكومة إلى الاهتمام بالمجمع العلمي العراقي باعتباره واجهة من واجهات البلد العلمية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية