النفط يتراجع عن أعلى مستوى منذ 2014 ومخاوف تعطل الإمدادات تحد من الخسائر

حجم الخط
0

سنغافورة – رويترز: هبطت أسعار النفط أمس الخميس مع جني المستثمرين للأرباح في أعقاب زيادة الأسعار على مدى شهر، لكن زيادة الطلب وتعطيلات قصيرة الأجل للإمدادات دعمت الأسعار قرب أعلى مستوياتها منذ أواخر 2014.
وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 49 سنتا بما يعادل 0.6 في المئة إلى 87.95 دولار للبرميل بحلول الساعة 0740 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن هبطت بما يزيد عن دولار في وقت سابق.
وكانت أسعارها قد صعدت إلى 89.17 دولار للبرميل أمس الأول، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014.
وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) تسليم فبراير/شباط ستة سنتات أو 0.1 في المئة إلى 86.90 دولار للبرميل، بعد انخفاضها بنحو دولار في وقت سابق. وكان قد صعد إلى ما يصل إلى 87.91 دولار أمس الأول، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014.
وقال محللون في بنك «إيه.إن.زد» الأسترالي في مذكرة «تساعد تعطيلات الإمدادات على المدى القصير أيضا في الحد من المعروض بالأسواق. وارتفع خام برنت بحدة بعد تقارير عن تعطل خط أنابيب رئيسي يمتد من العراق إلى تركيا بسبب انفجار».
وتصاعدت المخاوف بشأن الإمدادات هذا الأسبوع بعد أن هاجمت جماعة الحوثي اليمنية دولة الإمارات، ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك.
وفي الوقت نفسه، حشدت روسيا، ثاني أكبر منتـج للنـفط في العالم، قواتها قرب الحدود الأوكرانية، مما أثار مخاوف من احتمال حدوث غـزو وما قد يعـقبه من غمـوض بشأن الإمـدادات.
على صعيد آخر أظهرت بيانات للجمارك الصينية أمس أن البلاد استقبلت الشهر الماضي أول تدفقات رسمية من الخام الإيـراني خـلال عام.
وجاء نشر البيانات وسط استمرار المحادثات بين طهران والقوى العالمية بهدف إعادة إحياء اتفاقها النووي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يرفع العقوبات الأمريكية عنها.
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية أن البلاد استقبلت ما إجماليه 260312 طناً، أو 1.9 مليون برميل، في كانون الأول/ديسمبر. وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها الصين عن مشتريات من خامس أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» منذ كانون الأول/ديسمبر عام 2020.
وقال مصدر تجاري وخبير لدى شركة « فورتكسا» لتَتَبُّع الشحنات أمس أن الصين أفرغت ما يقرب من أربعة ملايين برميل من الخام الإيراني في صهاريج الاحتياطيات الحكومية في مدينة تشانجيانغ الساحلية في جنوب البلاد خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقال المصدران أن شحنة نفط إيرانية تضم 260 ألف طن جرى تفريغها في تشانجيانغ في أواخر ديسمبر/كانون الأول، كما تم تفريغ شحنة أخرى مماثلة لها في الحجم في نفس الميناء ضمن مخزونات الطوارئ.
تجدر الإشارة إلى أن بكين تُبقي على علاقاتها الاقتصادية مع طهران رغم العقوبات الأمريكية. وتشير تقديرات إلى أن الصين اشترت 324 مليون برميل من كل من إيران وفنزويلا (الخاضعة أيضا لعقوبات) خلال عام 2021، وهو أعلى من مستوى المشتريات في العام السابق.
كما تجدر الإشارة إلى أنه إذا ما جرى الاتفاق على تخفيف العقوبات، فإن إيران ربما تصبح قادرة على زيادة صادراتها، الأمر الذي سيكون له أثره على الأسعار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية