لندن – رويترز: نزل النفط أمس الخميس إلى أقل من 66 دولارا للبرميل، متأثرا بالمخاوف المتعلقة بما إذا كانت قمة العشرين ستتمخض عن انفراجة في التجارة، ودلائل على وفرة المعروض على الرغم من احتمالات استمرار تخفيضات «أوبك» للإنتاج.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأول ان من الممكن إبرام اتفاق تجاري مع نظيره الصيني شي جين بينغ حين يجتمعان على هامش قمة مجموعة العشرين، لكنه أبدى استعداده لفرض رسوم جمركية على معظم بقية الواردات الصينية إذا لم يتوصل البلدان إلى اتفاق.
وبحلول الساعة 1215 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 56 سنتا إلى 65.93 دولار للبرميل.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 53 سنتا إلى 58.85 دولار للبرميل.
وقفزت أسعار النفط ما يزيد عن اثنين في المئة أمس الأول، بعد أن أظهر أحدث تقرير بشأن إمدادات الخام في الولايات المتحدة انخفاضا أكبر من المتوقع في مخزونات النفط. وهبطت المخزونات 12.8 مليون برميل متجاوزة توقعات المحللين لانخفاض قدره 2.5 مليون برميل.
وعلى الرغم من ذلك، تظل الإمدادات كافية في أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وقال كارستن مينكه، من بنك «جوليوس باير» الاستثماري السويسري «ما زالت مخزونات الخام الأمريكية فوق متوسط خمس سنوات، بما يشير إلى تلقي السوق إمدادات كافية». وأضاف «الطلب ما زال يبدو ضعيفا، بينما يظل وضع المعروض هشا».
ويقول متعاملون ان الضبابية التي تخيم على تحقيق انفراجة في قمة العشرين، والتي قد تُترجم إلى تعزز توقعات الطلب على النفط، والشكوك بشأن استمرار تخفيضات إنتاج «أوبك» وحلفائها تعرقلان تواصل عمليات الشراء.
وبعد انتهاء قمة العشرين غدا السبت، تجتمع منظمة البلدان المُصَدِّرة للنفط «أوبك) وحلفاؤها، بمن بينهم روسيا، يومي الاثنين والثلاثاء لبحث تمديد تخفيضات الإنتاج بهدف دعم الأسعار.
وأمس قال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان ان من المتوقع أن يمدد اجتماع «أوبك» وحلفائها اتفاق خفض إمدادات الخام، وأنه ربما يناقش تعميق التخفيضات المستمرة منذ أول يناير/كانون الثاني.
وينتهي سريان الاتفاق المبرم بين المنظمة وحلفائها، والذي ينص على خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل، يوميا في نهاية الشهر الحالي.
وقال الغضبان «التمديد سيكون بنفس المستوى على الأقل، لأنه لم يكن فعالا للغاية، بل كان فعالا لمستوى معين من أجل تقليص التخمة في السوق إلى أقل مستوى ممكن، لكن هناك حاليا أفكارا جديدة أو دعوات للاتفاق حتى على المزيد». وأضاف أن هذه المسألة ستخضع للنقاش في فيينا، لكنه أحجم عن تحديد المستوى البديل المقترح للتخفيضات.
وكانت مصادر أبلغت رويترز هذا الشهر أن الجزائر طرحت فكرة تعميق التخفيضات بنحو 600 ألف برميل يوميا.
من جهة ثانية أبلغ الوزير العراقي الصحافيين في لندن أن شركة «إكسون موبيل» الأمريكية استكملت عملية إجلاء لموظفيها من حقل في جنوب العراق لأسباب أمنية.
وتعرقل الخلافات التعاقدية والمخاوف الأمنية صفقة بقيمة 53 مليار دولار مع شركة الطاقة الأمريكية العملاقة لزيادة إنتاج النفط العراقي في الحقول الجنوبية، وفقا لما ذكره مسؤولون في الحكومة العراقية.
وقال الغضبان، على هامش مؤتمر البترول العراقي الذي تنظمه «سي.دبليو.سي» في لندن، ان الجانبين يعكفان على صياغة رؤوس اتفاق، مضيفا أن إحدى العقبات المرتبطة بتعديلات متعلقة بالتسعير والتضخم مازالت قائمة. وتابع «نعمل الآن على المسودة النهائية لاتفاقنا. المسألة تتعلق بالتسعير والتضخم وانكماش الأسعار، وكيفية النظر إلى السعر والعوائد فيما يخص تدفقات السيولة. إنها نقطة فنية محضة، وليست سياسية».