النكبة تسلحنا بالامل مهما طالت

حجم الخط
0

ها نحن نقف على بعد ساعات من ذكرى نكبتنا الأولى والتي جاءت على شكل مأساة متسلحين بالأمل الذي ما فقدناه أبدا فقد أضحى ملازما لنا مثل التنفس تماما خاصة ونحن شهود على آبائنا الذين بقوا متمسكين به حتى لحظات الاحتضار للبعض منهم حين غصت الكلمات في حلوقهم خوفا من أن يشقوا علينا وأفصحت عيونهم عن ما كانوا يرمون إليه ألا وهو حبهم أن يحتضنهم تراب أرضهم التي هجروا منها قصرا منذ ثلاثة وستين عاما على أيدي العصابات الصهيونية النازية وبتأييد القوى العالمية الإمبريالية والفاشية. كيف لا ونحن رأينا في حياتنا وقرأنا في صفحات التاريخ أن الذين ساروا مثلنا على الدروب متسلحيين بالإرادة والعزيمة الصلبة زادهم الإنسان المؤمن بالهدف قد وصلوا إلى الفجر الوردي فجر النصر خلف قيادة حكيمة عرفت كيف تنسج علاقاتها مع محيطها وتؤمن عمقها الاستراتيجي. قيادة ما زعزعت ثقة شعبها ببلوغه الهدف وجيرت كل طاقاته.

من هنا نستطيع الجزم بأن توحد شعبنا في كل أماكن تواجده لعمل واحد وهدف واحد لهذا العام ومعه الشعوب العربية التي عادت لمعادلة الصراع مع العدو بعد عقود من الغياب لهو خطوة مباركة بكل المقاييس حسب ثقافتنا وثقافة الأمم الأخرى مما يستدعي عدم الخطأ في قراءته والنتائج التي ستتمخض عنه لأن أي خطأ سيهلك صاحبه ويؤدي به إلى الاندثار. ولكي نبني على ذلك النهوض العربي – والذي تشهده أغلب الشعوب العربية الآن -مطلوب أن نحول الهدنة التي وقعت في مقر المخابرات المصرية إلى مصالحة حقيقية تراعي للإنسان الفلسطيني هبة الله التي جبل عليها ألا وهي المقاومة (بيولوجيا يقال أن لكل خلية من خلايا الجسم قدرة على المقاومة أو المناعة وأن الخلية التي تفقد هذه الخاصية تموت وبدوره يلفظها الجسم). ونصيغ برنامجا سياسيا يستند إلى خطة استراتيجية تشارك في صنعها جميع القوى الفلسطينية حتى تلقى الاسطفاف الشعبي الواسع من حولها فلا يجوز لأحد ان يضع الحلول مغفلا آمال وطموحات شعبنا وحقوقه بل يجب ان تنسجم افكاره والموروث الثقافي بمعنى يجب ان يشعر بالقلق والخجل الفلسطيني الدي يرضى عنه العدو. وخطواته ومقتضيات المرحلة والامكانيات المتوفرة وعندها نتمكن من التخلص من نكبتنا الثانية والتي جاءت على شكل مهزلة في سنة 1993. جمال السيد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية