إسطنبول – وكالات الأنباء: حقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 6.7 في المئة في الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الفائت رغم تأثيرات جائحة كورونا.
وأفادت هيئة الإحصاء التركية في بيان أمس الإثنين أن تقديرات إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية ارتفعت في الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 22.6 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، محققة تريليون و419 مليار و483 مليون ليرة تركية (حوالي 181 مليارا و593 مليون دولار).
ويرى خبراء أن هذا النمو المفاجئ، والذي ينطوي على قفزة تزيد على 15 في المئة عن الربع السابق، ربما يكون قصيراً، ذلك أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا زادت هذا الشهر إلى مستويات قياسية، مما أدى إلى فرض قيود جديدة من المتوقع أن تحد من النمو في الربع الأخير من العام.
وفي استطلاع لرويترز، كان من المتوقع نمو إجمالي الناتج المحلي 4.8 في المئة على أساس سنوي، مما يعكس تعافياً واسع النطاق في قطاعات التصنيع والإنفاق والتجارة في الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول.
ووفقا لبيانات معهد الإحصاء التركي، زادت الأنشطة المالية والتأمينية 41.1 في المئة في الربع الثالث، وأنشطة المعلومات والاتصالات 15 في المئة، والصناعة ثمانية في المئة، والبناء 6.4 في المئة.
لكن تأثير ذلك على العملة الوطنية (الليرة) كان ضعيفاً إذ انخفضت 0.25 في المئة إلى 7.8395 مقابل الدولار.
وأظهرت البيانات أنه على أساس فصلي ومعدل في ضوء عوامل التقويم، نما الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث 15.6 في المئة مقارنة بالربع السابق. وانكمش الناتج المحلي الإجمالي 9.9 في المئة في الربع الثاني بعد أن نما 4.5 في المئة في الربع الأول.
وعلى مدى العام ككل، توقع الاستطلاع أن يكون الناتج المحلي الإجمالي ثابتاً، مع تقديرات تتراوح بين نمو بمعدل 0.6 في المئة وانكماش خمسة في المئة.
كما أظهرت البيانات أن الاقتصاد التركي انكمش في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 9.9 في المئة جراء الجائحة، إلا أنه حقق نموا بنسبة 6.7 في المئة في الربع الثالث.
وانخفضت صادرات السلع والخدمات بنسبة 22.4 في المئة مقارنة مع الربع الثالث من العام الماضي، فيما زادت الواردات بنسبة 15.8 في المئة.
كما ارتفعت الصادرات التركية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بنسبة 5.6 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2019، لتبلغ 17 مليارا و329 مليون دولار.
وبلغت حصة الصناعات التحويلية من الصادرات في أكتوبر 94.8 في المئة، فيما بلغت حصة الزراعة والثروة المائية 3.3 في المئة، وحصة قطاع التعدين 1.5 في المئة.
واحتلت ألمانيا المرتبة الأولى في قائمة الدول المستوردة من تركيا في أكتوبر الماضي، بمليار و620 مليون دولار، تلتها بريطانيا بمليار و495 مليون دولار، ثم العراق بـ966 مليون دولار.
من جهته قال وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى ورانك، أن لبلاده بنية تحتية قوية، وإن الإنتاج والطلب المؤجل ساهما بنمو الاقتصاد بنسبة 6.7 في المئة في الربع الثالث من العام الجاري 2020.
جاء ذلك في تغريدة له عبر «تويتر» أمس حول ما أعلنته هيئة الإحصاء التركية عن تقديرات تطور الناتج المحلي الإجمالي في البلاد. وأضاف الوزير «نجحنا في تحقيق نمو بنسبة 6.7 في المئة في الربع الثالث من العام الجاري، بفضل مساهمة الإنتاج والطلب المؤجل».
وأوضح قائلا «نخطط للفترة المقبلة حسب مسار الجائحة (كورونا)، هدفنا هو مواصلة النمو بطريقة سليمة ومستقرة». وأشار إلى إن تركيا لديها بُنية تحتية متينة للإنتاج.