النهر لن يفصلني عنك : رواية جديدة لرمضان الرواشدة

حجم الخط
0

عمان ـ “القدس العربي”: ـ عن دار أزمنة للنشر في عمان، صدرت الرواية الثالثة للروائي والصحافي الأردني رمضان الرواشدة بعنوان النهر لن يفصلني عنك.

وعلق الكاتب الأردني إبراهيم العجلوني علي الرواية في مقدمة كتبها قائلا إن في هذا العمل ما قد يغري الناقد بالخوض في حديث الأجناس الأدبية، وتقنيات السرد، وأساليب الترسّل، وقضايا النحو، وطرائق التعبير، إلاّ أنني اجتزئ بتوجيه النظر الي جوهر الخطاب فيه ولبّ الألباب منه، وهو هاجس الوصل بين شِقّي النفس، وهاجس الوحدة المقدسة بين ضفتي النهر. فذلك هو غاية المرام والمقصد الأسمي للكلام، وخاصّة في مثل هذه الأيام المدلهمة التي تعيشها أُمتنا، وأمامَ ما يوهنها من أسباب التمزق وما يُراد لها من أسباب الهوان.

ومهما يكن الأمر فإننا مع رمضان الرواشدة في النهر لن يفصلني عنك أمام عمل أدبي يستجيب لأعمق نداءات الوحدة بين الأردن وفلسطين، وأمام صورة جميلة من صور الوعي غير الملتبس باستحقاقات هذه الوحدة التي هي مطلب كل عربي حرّ. ذلك هو لباب هذا النشيد، وبيت هذا القصيد. وحسبُنا به غاية حين تلتبس الغايات، ومُرادا حين تصطرع الإرادات.. . ومن اجواء الرواية نقتبس النص التالي: ومن الجنوب الي الشمال. أنا الآن أيمم نحو الشمال في رحلة العودة إلي الأم المقدسة. نصفيْن قلبي لم يزل، وأنا المشظّي بين أمسي وغدي، بين واقعي، اليوم، وما بين الحلم الذي أعيشه في بلاد مقدسة جئت إليها بسحري المفتون وغرامي وهيامي بها. ومن حيث أتيت تركت نصف قلبي هناك معلقا، وها أنا ذا الآن أسير بنصف قلب. كيف يمكن للإنسان أن يكون منشطرا هكذا؟ إنه ليس الانشطار بل الوحدة التي ترف بأجنحتها حولي أينما توجهت. سواء كنت هناك من حيث يشرق النور من الشرق الجميل أم كان علي أعتابها المتضوعة بالحنين إلي شرق جديد، وها هي ذي أضلعي امتدت لهم جسرا، يوصل ولا يفصل، يجمع ولا يفرق… يوحد ولا يشتت.

إنه الحب.. إنها المحبة.. إنه القدر الذي جُبلنا عليه.

كيف لي أن أكون شرقيا وقلبي معلق بهواء اورسالم، أو أن أكون غربيا وروحي ما زالت معلقة فوق جبال الشراة؟.

ويأتي إصدار هذه الرواية بعد أن اصدر الرواشدة رواية الحمراوي عام 1992 والتي فازت بجائزة نجيب محفوظ لأفضل رواية عربية عام 1994 ورواية أغنية الرُعاة التي صدرت عام 1998 ومجموعة قصصية بعنوان تلك الليلة عام 1997. ويعتبر الرواشدة المولود في عام 1964 في مدينة اربد وحاصل علي شهادة البكالوريوس في الأدب الانكليزي، من جيل الكتّاب الذين استهلوا إصداراتهم في التسعينيات وهو يلجأ إلي التقنيات الحديثة في الرواية التي تعتمد علي القطع والفلاش باك والتداعيات وتداخل الزمان والمكان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية