النواب الاردنيون ينتقدون فرض جهات عليا مؤسسات مدنية ممولة من الخارج علي البرلمان

حجم الخط
0

النواب الاردنيون ينتقدون فرض جهات عليا مؤسسات مدنية ممولة من الخارج علي البرلمان

اقرار قانون حق الوصول للمعلومات النواب الاردنيون ينتقدون فرض جهات عليا مؤسسات مدنية ممولة من الخارج علي البرلمانعمان ـ القدس العربي ـ طارق الفايد: أعلن مركز حماية وحرية الصحافيين في الأردن عن معارضته لمشروع قانون ضمان حق الوصول للمعلومات الذي اقره مجلس النواب في جلسة صاخبة مساء أمس الأول تخللها الكثير من الإثارة والإتهام، داعيا الرأي العام والاحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني الي التحرك لرفضه لانه لا يكرس سياسات الافصاح والشفافية ولا يؤكد علي حق المجتمع في المعرفة. ووصف المركز مشروع القانون بأنه قانون لضمان سرية المعلومات وليس للوصول اليها، مستغربا تخوين بعض النواب لمؤسسات المجتمع المدني التي تطالب باستقلالية مجلس المعلومات. وكان عدد من النواب قد أثاروا جملة إتهامات حساسة خلال نقاشاتهم لمسودة القانون، حيث تحدث وزير العدل الأسبق عبد الكريم الدغمي عن محاولات من جهات مشبوهة ممولة من الخارج للتأثير في مسار توجهات وقرار النواب قاصدا بصورة حصرية مركز حماية وحريات الصحافيين وهو المؤسسة المدنية الوحيدة التي قدمت تصورا متكاملا بين يدي النواب لبنود قانون المعلومات. وحسب ما نشرته صحف محلية أمس الخميس فقد إتهم النائب المخضرم عبد الرؤوف الروابده جهات عليا لم يحددها بالإسم بالوقوف وراء محاولات التدخل في قرارات مجلس النواب متحفظا علي ما ورد بخصوص بعض مضامين قانون المعلومات الجديد وعلي ترشيحات لأسماء بعض النشطاء المدنيين تخص مجلس مركزي سيتولي متابعة تنفيذ القانون، مشيرا لوقوف بعض الجهات وراء محاولة تفكيك الدولة ومؤسساتها وكشف أسرارها. وتحفظ عدة نواب علي بنود القانون خوفا من تمكين الغرباء من الإطلاع علي المعلومات الأردنية حيث يضع القانون الجديد آلية تحت عنوان الحق في الوصول للمعلومات، ولاحظ الصحافيون ان النواب إتخذوا موقفا معاندا حتي لتوجهات الحكومة بالخصوص، حيث ان قانون المعلومات ينظر له كمنجز إصلاحي وديمقراطي.وبعد إقرار النواب للقانون قال مركز حماية وحريات الصحافيين في بيانه التعليقي علي الموضوع كان الاحري بالغالبية البرلمانية ان تكون اكثر حرصا علي استقلالية مجلس المعلومات حتي يحقق القانون الغاية المطلوبة منه، وحتي نؤكد للعالم اننا نطبق قواعد ومعايير الشفافية والتي علي اساسها تصنف المجتمعات والدول الديمقراطية. وقال نضال منصور رئيس المركز ان ما يقوله ويفعله بعض النواب امر محزن.. ولا نعلم متي سيتوقفون عن توزيع صكوك الوطنية علي الناس .واضاف انهم يحاولون تسويق معاداتهم للحريات علي انها مواقف وطنية ودفاعا عن الدولة، ولا اعتقد ان هذا الكلام اصبح ينطلي علي احد في زمن اصبح فيه العالم قرية كونية صغيرة .واكد ان المطالبة بقانون يضمن حق الوصول للمعلومات للاعلاميين والمجتمع ليس خيانة، وليس دعوة لتفكيك الدولة وتسليم اسرارها لكل غريب.. بل علي العكس ترسيخ لدولة القانون والمساواة بين المواطنين وحق للمجتمع في بسط سيادته وابداء رأيه في كل شيء .وتساءل منصور، كيف يشكو وينتقد النواب تقصير مؤسسات المجتمع المدني في مساعدته وتقديم المشورة له في التشريعات والقضايا المعروضة عليه، وحين تتحرك مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها وتقدم لهم تصورات ومقترحات ينتفضون منافحين عن استقلالية المجلس ويطالبون بابعاده عن تاثيرات المجتمع المدني وكأن المجتمع المدني عدو لهم.. وكأنه لا يحق له متابعة اعمالهم وتقييمها واخضاعها للنقد ؟! وكان النائب الروابدة اتهم الجهات العليا بتوزيع اسماء هيئات ومنظمات مجتمع مدني لاضافتها الي اعضاء مجلس المعلومات الذين اضافتهم اللجنة النيابية المشتركة القانونية والحريات العامة وحقوق المواطنين. واضاف رئيس اللجنة المشتركة عبد الكريم الدغمي ان مؤسسات مجتمع مدني تمول من الخارج جهدت للتأثير علي قرار النواب بشأن مشروع القانون، وحاولت التأثيرعلي رأي النواب بشأنه.وادخلت اللجنة المشتركة تعديلا علي مشروع القانون حددت بموجبه الجهات والاشخاص الذين يتشكل منهم مجلس المعلومات بحيث اصبح يضم وزير الثقافة رئيسا ومفوض المعلومات نائبا والامينين العامين لوزارتي العدل والداخلية وامين عام المجلس الاعلي للاعلام ومدير عام دائرة الاحصاءات العامة ومدير التوجيه المعنوي في القوات المسلحة. ولم يحدد مشروع القانون الذي قدمته الحكومة طبيعة الجهات او الاشخاص الذين يتشكل منهم مجلس المعلومات اذا اكتفت احدي مواده بالاشارة الي ان تشكيلة المجلس تضم اشخاصا من ذوي الخبرة والاختصاص ويترك للحكومة امر اختيارهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية