النوايا الطيبة لن توقف الصدامات

حجم الخط
0

النوايا الطيبة لن توقف الصدامات

النوايا الطيبة لن توقف الصدامات تجددت الاشتباكات بين انصار حركتي فتح و حماس طوال يوم امس، مما أثار مخاوف الكثيرين من تطورها الي حرب اهلية تصعب السيطرة عليها لاشهر وربما لسنوات قادمة.السيد اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني دعا الي عقد اجتماع بمشاركة ممثلي الجانبين في مكتبه لبحث كيفية التوصل الي اتفاق يوقف هذه الصدامات، بينما اعطي رئيس السلطة السيد محمود عباس تعليمات الي رجال الأمن بالتدخل بكل الطرق والوسائل لمنع اتساع نطاقها.النوايا الطيبة لدي الجانبين موجودة، وكذلك الوعي بمخاطر مثل هذه الصدامات وانعكاساتها السلبية علي الشعب الفلسطيني في مثل هذا الظرف الذي يواجه فيه الحصار التجويعي الخانق، وغياب اي افق للتسوية السلمية، ولكن النوايا وحدها لا تكفي، والوعي وحده لا يضع حداً للمواجهات الدموية.اسباب كثيرة ادت الي حدوث هذه الصدامات والاشتباكات التي اوقعت حتي الآن ثلاثة شهداء وعشرين جريحاً، ابرزها الاحتقان المتنامي في اوساط الفلسطينيين نتيجة للانقسامات الخطرة في قمة السلطة.فبينما يلتقي المسؤولون الكبار في الحركتين ويبتسمون امام الكاميرات وكأنهم علي وفاق كامل، تتواصل عمليات التحريض لكوادرهم المسلحة علي الارض ضد الطرف الآخر.السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اتهم الرئيس محمود عباس وبعض المتنفذين حوله بالتورط في مؤامرة اسرائيلية ـ امريكية لافشال حكومة الحركة المنتخبة، وذهب الرئيس عباس الي ما هو ابعد من ذلك عندما خرج عن كل ما هو مألوف بوصفه عملية تل ابيب الاستشهادية بـ الحقيرة واصداره مراسيم بضم المعابر وقوات الامن الي سلطته، وسحب كل الصلاحيات الاخري من حكومة حماس ، علاوة علي تسمين قوات الحرس الرئاسي وتسليحها بأحدث الاسلحة بمساعدة اوروبية.ولم يعد سراً ان بعض رموز السلطة الفلسطينية الفتحاوية يعملون علي افشال حكومة حماس في وضح النهار، ويرفضون التسليم بالهزيمة في الانتخابات التشريعية الاخيرة، وبعض هؤلاء يملكون ميليشيات علي الارض تتقاضي رواتب شهرية منهم مباشرة.وفي ظل هذا الشحن من قبل الجانبين ضد بعضهما البعض تأتي الصدامات نتيجة حتمية متوقعة. فلا بد من مصارحة كاملة حول اسباب التوتر حتي يتم التوصل الي حلول عملية قابلة للتطبيق علي الارض، وبما يؤدي الي حقن الدماء.الظرف علي درجة كبيرة من الحساسية واندلاع الحرب الاهلية سيؤدي الي كوارث وحمامات دماء، وتحقيق امل شارون الذي فشل في تحقيقه علي مدي سنوات، والاهم من ذلك انه لن تبقي حكومة ولا رئاسة ولا متنفذون كبار في هذا الجانب او ذاك. 9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية