الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
حذرت النيابة العامة للدولة العبرية، النائب السابق عن الحركة الاسلامية ورئيس القائمة العربية الموحدة سابقا، المحامي عبد المالك دهامشة، وهو من قرية كفر كنا الواقعة في منطقة الناصرة، بتقديمه للمحاكمة مستقبلا إذا عاد الي تصريحات مشابهة لتصريحاته التي أدلي بها لصحيفة كل العرب الصادرة في الناصرة، والتي امتدح خلالها عملية أسر الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط علي يد المقاومة الفلسطينية، قائلا إنها عملية شرعية ومباركة، وأيد خلالها أيضا إطلاق صواريخ القسام علي بلدات يهودية في جنوب البلاد. وقال المحامي دهامشة للصحيفة الفلسطينية: يبدو ان اسرائيل لن تتعلم الا بالطريقة الصعبة ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيغرق حتي اذنيه ما لم يتعلم دروس التاريخ، واضاف: كلما رفضت اسرائيل التفاوض في قضية الجندي المأسور شليط ستتعمق ورطتها اكثر، سيما وان تسويتها ستفتح الباب امام استئناف المسيرة السياسية.
واكد دهامشة انه ليس بوسع حماس الا التعامل مع الجندي من خلال التقاليد الاسلامية التي اسست للتعامل الانساني مع الاسري قبل اتفاقات جنيف بقرون، مشددا علي ان عملية مهاجمة القاعدة العسكرية واستئسار الجندي عملية مشروعة ومشرفة.
وجاءت تحذيرات النيابة العامة للنائب السابق دهامشة في رسالة بعثها له شاي نيتسان، القائم بأعمال النائب العام للدولة، والتي جاء فيها: عقب فحص تصريحاتك المذكورة، تم فحص الموضوع في النيابة العامة لبحث إمكانية أن تؤدي هذه الاقوال الي القيام بأعمال مخالفة للقانون، مبنية علي التحريض للقيام بأعمال عنف أو أعمال إرهابية، أو فحص إمكانية أن تكون هذه الأقوال تشجع أو تدعم أعمال عنف أو أعمالا إرهابية.
وجاء في الرسالة ايضا: بعد فحص الأمر، توصل المستشار القضائي للحكومة، والنائب العام للدولة، للقرار بأنه علي الرغم من خطورة هذه الاقوال، لا مجال في هذه المرة لفتح تحقيق جنائي في هذه القضية، وذلك لأسباب عديدة، منها اتباع سياسة الادعاء المقلص في مثل هذه الحالات.