نيامي ـ رويترز: قالت الحكومة إن النيجر التي تجد صعوبة في منع الحركات الاسلامية من التسلل من الشمال والجنوب ترغب في بدء دوريات عسكرية مشتركة على طول حدودها مع نيجيريا.وتمكنت الدولة الواقعة في غرب أفريقيا حتى الآن من تحاشي التمرد الذي ادى الى انقسام مالي المجاورة إلى قسمين ولكنها تشعر الآن بالقلق إزاء المقاتلين الاسلاميين من جماعة بوكو حرام في نيجيريا جنوبا.وقال وزير العدل في النيجر مارو أمادو للتلفزيون الرسمي في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت بعد لقاء مع مسؤولين نيجيريين ‘يتعين تعزيز تعاوننا المشترك من خلال بدء تسيير دوريات على طول الحدود وهو شيء مزمع لكنه مؤجل.’واضاف ‘ترغب النيجر في تضافر جهودها مع الآخرين… لمواجهة التهديد الذي تمثله القاعدة وبوكو حرام للأمن في بلادنا.’وتناقش النيجر ونيجيريا إمكانية تسيير دوريات مشتركة على الحدود البالغ طولها 1500 كيلومتر منذ عام 2008 لكنهما لم تبدءا في ذلك بعد حتى مع شن بوكو حرام الآن تمردا محدودا ضد الحكومة في نيجيريا.وتريد بوكو حرام التي يعني اسمها بلغة الهاوسا المحلية (التعليم الغربي حرام) اقتطاع دولة إسلامية من نيجيريا وينحى عليها باللائمة في مقتل المئات في تفجيرات وحوادث اطلاق نار.وفي مالي خطفت جماعات متمردة على صلة بتنظيم القاعدة تمردا انفصاليا شنه الطوارق في وقت مبكر من هذا العام.ومنذ يناير كانون الثاني تعزز النيجر -وهي واحدة من أفقر دول العالم وأقلها نموا- عملياتها الحدودية لمنع انتشار حالة عدم الاستقرار إليها.وتم نشر حوالي 3000 جندي على طول الحدود الشمالية مع مالي والجزائر وليبيا ووحدات من القوات الخاصة على طول الحدود الجنوبية مع نيجيريا.وقال مسؤولون إن النيجر تستخدم المراقبة الجوية أيضا لمراقبة الصحراء الشمالية الشاسعة الغنية باليورانيوم حيث يعرف ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي جناح القاعدة في شمال افريقيا ينشط فيها.وفي نهاية سبتمبر ايلول اعتقلت قوات الأمن في النيجر خمسة اشخاص يشتبه بأنهم نشطاء في جماعة بوكو حرام في منطقة زندر المتاخمة لنيجيريا.وقال مسؤول عسكري لرويترز إن أعضاء بوكو حرام يحاولون عبور الحدود بشكل شبه يومي لكنهم يتخذونها على الارجح معبرا باتجاه شمال مالي الذي يسيطر عليه المتمردون وليس لإقامة معسكرات في النيجر.