التوافق تنسحب من حكومة المالكي بعد فشل جهود الوساطة
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور: أعلن بيان لجبهة التوافق العراقية تلاه الدكتور رافع العيساوي وزير الدولة للشؤون الخارجية في مؤتمر صحافي عقدته الجبهة الأربعاء في بغداد انسحاب الجبهة من الحكومة ممثلة بنائب رئيس الوزراء وخمسة وزراء آخرين موضحا أن الجبهة وهي تغادر الحكومة تتمني للمالكي ان يستفيد من هذه الفرصة التي أصبحت متاحة أمامه الان لإدارة شؤون البلاد بعيدا عما يعتبره ضغوطا لجبهة التوافق. ففي الموعد المحدد يوم الأربعاء الأول من اب (أغسطس) ورغم المحاولات التي بذلتها اطراف عراقية لحل أزمة انسحاب التوافق من الحكومة، أعلنت الجبهة انسحاب وزرائها من الحكومة العراقية التي يرأسها نوري المالكي. وقال البيان ان الجبهة وهي تتخذ هذا الموقف التاريخي تعتذر لأهلها ومؤيديها وكل العراقيين الشرفاء الذين وقفوا معها في ظروف صعبة وعولوا علي مشاركتها في الحكومة الكثير من الأمل في اصلاح الحال. كما عبرت عن اعتذارها عن قصورها وعجزها عن الايفاء بما وعدت به لانها ببساطة لم تمنح الفرصة المواتية بل عوقت وهمشت. وعبر العيساوي عن امتنان الجبهة للموقف المنصف والمسؤول والمساعي الخيرة التي بذلت في اللحظات الاخيرة والتي تطوعت لها شخصيات سياسية مرموقة غير ان العروض التي قدمت لم تكن كافية وجاءت متاخرة. وقال اذا وجدت الجبهة غير ذلك وتبين لها ان الاطراف السياسية الاخري تفتقر الي الجدية وانهم يعوقون المساعي المخلصة في هذا السبيل فان الجبهة سوف تعيد حساباتها في جدوي مشاركتها في العملية السياسية برمتها. من جهته قال الدكتور طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية يؤسفني ان اقول ان التجارب السابقة لم تكن مشجعة وبالتالي نعتبر أي رد ياتي دون ان يرفد بقرار سوف ياتي من باب التسويف لذلك الجبهة كانت واضحة في مطالبها وواضحة في اعطاء المهلة لو كانت هناك نية صادقة. واضاف تجربتنا مع الحكومة سابقاً لم تكن ناجحة في ظل وجود تسويف ومماطلة. وقال لقد لدغنا مرتين ولا يمكن تكرار ذلك. واوضح ان الهدف من الاستقالة هو اصلاح الحال العراقي، واذا ما حدث الاصلاح فان الجبهة لن تتواني في العودة والمشاركة في الحكومة بعد ان تتحقق القناعات علي ان يكون الاصلاح حقيقيا لانها (الجبهة) مكون رئيسي في العملية السياسية والحكومة العراقية. من جهته قال النائب عبد الكريم السامرائي القيادي في جبهة التوافق لقد تلقينا من الاخوة في الائتلاف والاخوة في التحالف الكردستاني بعض المواقف الايجابية ولاحظنا ان هناك حرصا من بعض الاطراف حول بقائنا في الحكومة ولكن مشكلتنا والكل يعرف ليس مع الائتلاف ولا مع التحالف وليس داخل مجلس النواب بل مشكلتنا مع الحكومة.
واضاف النائب السامرائي ان الحكومة كانت وما زالت عازمة علي اقصائنا واخراجنا من العملية السياسية وعازمة علي عدم تنفيذ المطالب مع ان هذه المطالب جميعها مطالب وطنية وليس اي مطلب منها لجبهة التوافق حصرا وانما كل المطالب وطنية تساهم في تفعيل مشروع المصالحة الوطنية. واشار الي ان الجبهة تحملت وانتظرت سنة وخمسة اشهر وان المطالب التي تطالب بها ليس عمرها اسبوعا انما عمرها سنة وخمسة شهور، ولا توجد لدينا اي تنازلات حول موضوع الانسحابات او تأجيل الامر. يشار الي ان جبهة التوافق قررت الأربعاء تعليق عضويتها في الحكومة… وهددت بالانسحاب منها بشكل نهائي بعد أسبوع، إن لم تحقق حكومة المالكي 11 مطلبا قدمتها الجبهة لها ابرزها إصدار عفو عام تمهيدا لإطلاق سراح المعتقلين وإيقاف المداهمات والاعتقالات والممارسات غير القانونية. وسبق أن أعلنت الجبهة عن تعليق مشاركتها في البرلمان احتجاجا علي ما اعتبرته ممارسات خاطئة اتخذتها السلطات العراقية ضد وزير الثقافة وأحد أعضاء الجبهة أسعد الهاشمي. وعاد نواب الجبهة إلي البرلمان العراقي بعد تعليق مشاركتهم في جلساته لأكثر من شهر.