الهاشمي في زيارة لطهران بناء علي نصيحة من سورية بعد وصول وزير الدفاع الايراني لدمشق
اللقاء الامريكي السوري الايراني في مؤتمر بغداد مهد له دورا سياسيا اكبرالهاشمي في زيارة لطهران بناء علي نصيحة من سورية بعد وصول وزير الدفاع الايراني لدمشقبغداد ـ القدس العربي : دون سابق انذار فاجأ نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي الجميع بزيارته الي طهران وهي زيارته الاولي لطهران منذ ان تولي منصبه لمناقشة قضايا امنية وسياسية تهم الجانبين، فيما قالت مصادر من الحكومة العراقية ان هذه الزيارة لم يكن معدا لها مسبقا، لكنها ووفق بعض المسؤولين فان الزيارة تمت عبر دمشق حيث كان الهاشمي يزورها في مهمة رسمية لمدة اربعة ايام التقي خلالها الرئيس بشار الاسد وعددا من المسؤولين السوريين لم يكشف الكثير من تفاصيلها، وجاءت زيارة الهاشمي وفق مصادر مطلعة بعد نصيحة سورية لحل المشكلة الطائفية في العراق بشكل مباشر عبر الحديث مع المسؤولين الايرانيين وجها لوجه، وذهبت المصادر الي ابعد من ذلك حين اشارت الي ان قرار الزيارة جاء بعد وصول وزير الدفاع الايراني اللواء مصطفي محمد نجار الي دمشق فيما كان الهاشمي هناك، حيث وصل وزير الدفاع الايراني الي دمشق يوم الجمعة الماضي بينما توجه الهاشمي الي طهران الاحد بعد ساعات من انتهاء مؤتمر دول جوار العراق في بغداد الذي شهد لقاء ايرانيا سوريا مباشرا مع المسؤولين الامريكيين في العراق والذي ربما شجعه علي هذه الزيارة بعد اللقاء الامريكي الايراني.وكان الهاشمي علي رأس وفد سياسي رفيع المستوي قد التقي حال وصوله بنائب رئيس ايران برويز داوودي وكما يلتقي المرشد الايراني الاعلي علي خامنئي خلال زيارته لبحث اوجه العلاقة بين العراق وايران والتي غالبا ما يصفها السنة في العراق ومن بينهم الحزب الاسلامي الذي يتولي الهاشمي قيادته بانها كانت وراء العنف الطائفي في العراق ضد السنة،وتشير مصادر لـ القدس العربي ان القيادات السنية ومنها الحزب الاسلامي كانت قد ناقشت لمرات عديدة زيارة وفد الي ايران لشرح ابعاد التوتر الطائفي والطلب من ايران التدخل لتخفيفه في العراق، حيث تتهم ايران بتزويد المسلحين والميليشيات العراقية بالاسلحة وهو ما فسر لقاء الهاشمي بعد وصوله مباشرة ببرويز داوودي النائب الاول للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، بالاضافة الي وزير الامن الايراني.زيارة الهاشمي ووفق مراقبين اختصرت ايصال الرسالة التي كان يريد الهاشمي نفسه ايصالها الي ايران عبر دمشق، ولكن اللقاء الايراني الامريكي السوري في بغداد قد سهل عليه الذهاب الي ايران لايصال الرسالة، ويعتقد المراقبون ان زيارة الهاشمي قد تحيي من جديد فكرة التحالف مع الائتلاف والاكراد الذي كاد ان يتم قبل اشهر ولكنه توقف بعد عدم الاتفاق علي بعض الشروط التي طرحها الحزب الاسلامي، حيث كان من المؤمل ان يكون هناك تحالف بين المجلس الاعلي والحزب الاسلامي والحزبين الكرديين، لكن ما اثار هذا الموضوع مرة اخري علي راي بعض السياسيين هو مسعي رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي لتشكيل تكتل جديد بحثه مع مسعود البرزاني خلال زيارته له مع السفير الامريكي زلماي خليل زاد وبدء رحلة اقليمية لعلاوي لتنشيط هذا التكتل وجلب الدعم له حيث بدأ علاوي زيارة الي الكويت قبل يومين ومنها الي دول خليجية اخري، ويبدو ان ذلك سرع من زيارة الهاشمي الي طهران لاقناعها بالضغط علي المجلس الاعلي لقبول شروطه لاعادة موضوع التحالف وتهدئة العنف الطائفي، وتتلخص شروط الهاشمي بوقف الدعم للميليشيات الشيعية التي تواجه السنة، مقابل احداث توازن في التركيبة الحكومية تضمن حصة اكبر لاهل السنة وخاصــــة في القوات المسلحة حيث يوجد اغلب ضباط الجيش العراقي السابق الان في سورية بعد هروبهـــــــم من العراق وغالبيتهم من العرب السنة، اضافة الي توحيد الجهود لمكافحة الارهاب في العراق.ويبدو ان الهاشمي قد دخل علي خط الاتصالات بين دمشق وطهران لاعادة تغيير الوضع في العراق بناء علي ما جاء في المفاوضات الامريكية الايرانية السورية الاخيرة في بغداد، وتشير المصادر الي ان رئيس الوزراء السوري محمد عطري سيزور طهران بعد الهاشمي بيومين وربما يكون ذلك في اطار ادامة الاتصال وتقديم وجهة نظر سورية حول حل الازمة العراقية.