الهاشمي يكثف اتصالاته لوقف تنفيذ أحكام الاعدام بحق مداني الأنفال

حجم الخط
0

بديع عارف اكد عدم شرعية الاعدام وقال ان طارق عزيز يعاني نوبات قلبية

بغداد ـ “القدس العربي”:

قال بديع عارف عزت محامي نائب الرئيس العراقي الاسبق طارق عزيز ان مجلس شوري الدولة، وهو اعلي جهة استشارية قانونية في البلاد، أكد عدم جواز تنفيذ احكام الاعدام بحق مداني قضية الانفال، وأية احكام مماثلة في المستقبل، دون صدور مرسوم جمهوري من مجلس الرئاسة المكون من رئيس الجمهورية ونائبيه وبالاجماع وأضاف ان هذا القرار ملزم التنفيذ قطعيا خاصة بعد صدور التعديل علي قانون اصول المحاكمات الجزائية في 18 ابريل (نيسان) 2007 والذي يشير بوضوح الي الزام عرض احكام الاعدام علي مجلس الرئاسة الذي يملك الحق بتثبيتها او تخفيفها وحتي اعفاء المحكومين من التنفيذ واردف ان هذا التعديل تم علي اصل قانون المحكمة الصادر عام 2004 وهو ملزم كما ينص عليه الدستور الذي صدر بعد ذلك القانون لذلك فان بنوده تعد اقوي. ولفت عزت الي ان عددا من المدانين بقضية الانفال اتصلوا به هاتفيا يوم أمس وابلغوه بان موعد تسليمهم من قبل القوات الامريكية الي الجهة التنفيذية العراقية كان مقررا السبت، وفق ما ابلغوا به في معتقل المطار، حيث يحتجزون، وقد تحرك فريق مساعديه في بغداد وطلبوا مقابلة الجانب الامريكي واجتمعوا علي ممثلين عنهم في السفارة الامريكية مدة طويلة وشرحوا لهم المخالفات القانونية التي تنطوي مع هذا التنفيذ واظهروا لهم هذه القرارات الملزمة الصادرة من اعلي جهة قضائية استشارية، وقد اقتنع الامريكيون بعدم تسليم المحكومين يوم السبت لغرض التنفيذ وناشد عزت الرأي العام الدولي الضغط علي الحكومة العراقية لوقف تنفيذ هذه الاحكام.

وحول صحة نائب الرئيس العراقي الاسبق قال عزت ان عزيز اتصل به هاتفيا يوم أمس وكان يتكلم بالكاد بسبب النوبات القلبية التي يتعرض لها باستمرار خاصة بعد استشراء المرض فيه وهو بحاجة الي عملية مستعجلة، وقد طلب من الرأي العام العالمي والعربي المناشدة لاطلاق سراحه، حاله حال بعض اركان النظام السابق، الذين اخلي سبيلهم وبينهم مسؤولون مباشرون في نظام صدام حسين، ووضع حد للوضع المأساوي الذي يعانيه لانه لا يعدو كونه اسير حرب وفق اتفاقية جنيف، علي حد ادعائه، او ان تعمد السلطات العراقية الي محاكمته اذا كان لديهم اي اتهام محدد ضده، وهذا ما لا يوجد فعليا لان واجباته اثناء المسؤولية كانت فنية بحتة.

واضاف عزيز خلال الاتصال الهاتفي، والكلام لعزت، بانه قرر توكيل المحامي الفرنسي جاك بيرجس مرة اخري، بالاضافة لي، لغرض المضي في مسالة الدفاع عنه وحول امتناعه عن الحضور الي العراق قال عزت انه الان خارج العراق دون ارادته بعد ان اصدرت المحكمة الجنائية العليا امرا بالقاء القبض عليه بحجة اهانتها، وهذا محض افتراء، لان كل ما ذكرته، أمام المحكمة، ان ايران هي من استخدم الاسلحة الكيمياوية علي الاكراد وليس نظام صدام حسين، كما انني غير قادر علي السفر بعد انتهاء مدة جواز سفري وامتناع السفارة العراقية في الاردن عن تجديده او استبداله مع انني بحاجة ماسة للسفر لاجراء عملية جراحية في المانيا.

وكان رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا، القاضي عارف الشاهين، قد أعلن قبل ايام ان محكمة التمييز صادقت علي قرارات الاعدام الصادرة في قضية الأنفال بحق كل من علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين وكذلك بحق وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم أحمد ومعاون رئيس أركان الجيش السابق حسين رشيد التكريتي وهو قرار ملزم التنفيذ خلال 30 يوما، فيما أشار مسؤولون حكوميون عراقيون، بينهم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الي عدم جواز هذا التنفيذ قبل صدور مرسوم جمهوري عليه باجماع اعضاء هيئة الرئاسة الثلاث، فيما أعلن الطالباني في السليمانية انه لن يصادق علي اعدام الضباط العراقيين، خاصة وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم.

وتوقع عزت ان يلتقي المجيد وهاشم ورشيد بعوائلهم اذا استمر الموقف الامريكي برفض تسليمهم للسلطات العراقية مشيرا الي انه أجري اتصالات هاتفية معهم ووجدهم يتمتعون بمعنويات عالية جداً ولا يهابون الموت. كما توقع عارف ان يتوصل الجانبان الامريكي والعراقي الي مخرج وحل وسط يسمح بتخفيف أحكام الاعدام بحق عدد من المتهمين بقضية الأنفال بعد تصاعد ضغوط الرأي العام العراقي والعربي والدولي لوقف أحكام الاعدام والمحاكمات السياسية التي تنطلق من دوافع سياسية ولا تساعد علي تحقيق المصالحة الوطنية. وعن دعوة الرئيس طالباني لتخفيف حكم الاعدام بحق وزير الدفاع السابق سلطان هاشم، أوضح عارف ان الرئيس العراقي استبق الامور وعبر عن موقف وطني رافض للانتقام، مستنداً لقرار مجلس شوري الدولة الذي اشترط صدور مرسوم جمهوري من مجلس الرئاسة قبل تنفيذ احكام الاعدام.

من جهته قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي انه اتصل بكثير من الجهات الرسمية، منها مكتب رئيس الوزراء، وديوان رئاسة الجمهورية، ورئاسة مجلس القضاء الأعلي، ووزارة العدل، ورئاسة الادعاء العام، فضلا عن المحكمة الجنائية العليا لوقف أحكام الاعدام بحق مداني الأنفال، لأن مرسوما جمهوريا لم يصدر بذلك. ووفقا للموقع الالكتروني للهاشمي، فانه بعث رسالة لهذه الجهات وأرفق معها رأي مجلس شوري الدولة بخصوص عدم تنفيذ أحكام الاعدام الا بعد صدور مرسوم جمهوري.

وأضاف الموقع أن الهاشمي كان قد تسلم رسالة من غازي ابراهيم الجنابي رئيس مجلس شوري الدولة تضمنت رأي المجلس الذي نص علي عدم تنفيذ أحكام الاعدام الا بمرسوم جمهوري، وذلك بعد تاريخ نشر قانون أصول المحاكمات الجزائية بالقانون رقم 13 لسنة 2007 في 18/4/2007. من جانبها، طالبت هيئة علماء المسلمين في العراق في بيان لها بمعاملة وزير الدفاع السابق سلطان هاشم أحمد بوصفه أسير حرب، مستنكرة الحكم باعدامه. ورأت أن تنفيذ حكم الاعدام بحق القادة العسكريين في قضية الأنفال سيوغر في صدور الناس ولا سيما أبناء المؤسسة العسكرية جرحا لا ينسي، ولن يكون عاملا ايجابيا في المستقبل، لتناسي الآلام والتسامي علي الجراح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية