الهاشمي يهدد باتخاذ موقف تاريخي في حال عدم اعادة النظر بالدستور العراقي

حجم الخط
0

بغداد ـ رويترز: هدد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي امس الاربعاء باتخاذ موقف سياسي وتاريخي في حال عدم قيام الاطراف المشتركة في العملية السياسية بالالتزام بتعهداتها فيما يتعلق باعادة النظر ببنود الدستور العراقي. وقال الهاشمي في بيان انه يجدد موقفه وموقف الحزب الاسلامي الذي يرأسه الثابت من مسألة تعديل الدستور.. وسيكون له موقف سياسي وتاريخي في حال عدم تنفيذ ما اتفق عليه بشان تعديل الدستور. واضاف البيان ان الهاشمي أعاد في اجتماع عقد مساء الثلاثاء وحضره اعضاء مجلس الرئاسة بمن فيهم رئيس الحكومة نوري المالكي تذكير قادة الكتل السياسية بالتزاماتهم ازاء المادة 142 . وتنص المادة 142 من الدستور علي التزام مجلس النواب بتشكيل لجنة من اعضائه مهمتها تقديم تقرير الي مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز اربعة اشهر يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن اجراؤها علي الدستور. وحدد الدستور مهلة حتي 15 من الشهر الجاري لكي تنتهي اللجنة من عملها. وكانت المادة 142 قد اضيفت الي الدستور العراقي في عام 2005 بعد مفاوضات اجراها الحزب الاسلامي العراقي مع الاطراف الشيعية والكردية التي اشتركت بشكل كبير في صياغة الدستور وسط مقاطعة سنية. ومهد التوصل الي اتفاق علي هذه المادة الي عودة الحزب الاسلامي الي العملية السياسية وهي خطوة ساعدت كثيرا في تمرير مسودة الدستور في استفتاء شعبي جري نهاية عام 2005. وكانت مشاركة الحزب الاسلامي انذاك تمثل المشاركة الوحيدة للسنة العرب في العملية السياسية. وقال سليم الجبوري عضو البرلمان وعضو اللجنة التي اجرت تعديلات علي الدستور ان اللجنة قدمت تقريرها المتعلق باعادة النظر بالدستور الي البرلمان الثلاثاء رغم انها لم تتوصل الي حل نهائي لعدد من القضايا. واضاف ان أعضاء اللجنة وافقوا علي تقرير مبدئي وان عليهم الان التشاور مع أحزابهم السياسية بشأن المقترحات. وقال بيان الهاشمي ان الاطراف المجتمعة اتفقت علي مواصلة تلك اللقاءات لحسم بعض الملفات والقضايا العالقة. وكان الحزب الاسلامي العراقي اعلن الثلاثاء انه لا يجد ضيرا في منح اللجنة مزيدا من الوقت للدراسة والتشاور وتقصي الاراء حتي تستطيع (اللجنة) تقديم توصيات عملية مناسبة متفق عليها وطنيا. وقال بيان الحزب ان اللجنة لم تنجز حتي اليوم (الثلاثاء) مراجعة العديد من المسائل الاساسية المختلف عليها وبالتالي فان من المتوقع تمديد الفترة الي اسبوع او اكثر. وبين الحزب في بيانه النقاط الاساسية التي ما زالت موضع خلاف الاطراف السياسية وهي الصلاحيات المتعلقة بصلاحية الاقاليم (وقانون) ادارة النفط والغاز ومرجعية وأسبقية الدستور والقوانين الاتحادية. وقال الحزب انه يذكر الكتل السياسية التي شاركت الحزب الاسلامي في مفاوضات اللحظة الاخيرة في اب (أغسطس) 2005 ان موافقتها علي اضافة المادة 142 تعني التزامها الاخلاقي والادبي… في المساهمة بصدق نية وتجرد في تعديل الدستور تعديلا حقيقيا يرضي جميع مكونات الشعب العراقي. واضاف اذا لم يتحقق ذلك وثبت عدم جدية الاطراف المعنية وان الرغبة في التعديل لا تتعدي الامور السطحية.. وان هناك من يحاول كسب وتعطيل مشروع التعديل من خلال اضافات لا قيمة لها فان الحزب الاسلامي العراقي… لن يتردد في ان يقول قولته الفصل… اذا شعر ان الكيانات الملتزمة في التعديل قد تخلت عن تعهداتها. وكانت لجنة الدعم الدستوري التابعة للامم المتحدة قد حذرت قبل يومين من العقبات التي تواجه لجنة كتابة الدستور في التوصل الي صيغة متوازنة ترضي جميع الاطراف. وقالت اللجنة ان تحقيق النجاح مرهون بأن تقوم جميع الاطراف السياسية بعدم التمسك بخطوطها الحمراء وتقديم التنازلات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية