نواكشوط – “القدس العربي”: أعلنت منظمة الهجرة العالمية عن تمكنها خلال الأشهر المنقضية من العام الجاري، من ترحيل ما يزيد على 15 ألف مهاجر إفريقي نحو بلدانهم، وكلهم ممن فشلوا في مخاطرات عبور البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا انطلاقا من شواطئ ليبيا.
“فمنذ بداية السنة الجارية،” تضيف المنظمة في تقرير اطلعت عليه “القدس العربي”، “تمكنا من ترحيل 15 ألف مهاجر نحو بلدانهم الأصلية انطلاقا من الأراضي الليبية، وذلك اعتمادا على برامج العودة الطوعية وعلى تمويل الصندوق الاستعجالي للاتحاد الأوروبي الخاص بإفريقيا”.
وتضع المنظمة العالمية للهجرة على حساباتها في “تويتر” و”فيس بوك” أرقام هواتفها للتواصل مع الأشخاص اليائسين الموجودين في ليبيا، والراغبين في العودة لبلدانهم الأصلية.
وخلال عهد الراحل معمر القذافي كان الآلاف من المهاجرين الأفارقة يجتازون الحدود الجنوبية الليبية التي يبلغ طولها أكثر من 5000 كلم، لعبور البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا.
وبعد اغتيال معمر القذافي وسقوط نظامه ازداد الوضع سوء، وأصبح آلاف الراغبين في الهجرة يستغلون الفوضى التي تعم ليبيا من أجل العبور نحو إيطاليا التي تبعد 300 كلم فقط عن الحدود الإيطالية.
ويجد المئات من المهاجرين الأفارقة الذين ضبطتهم المليشيات الحاكمة أو جرى إنقاذهم في حوادث الغرق أنفسهم مجمعين داخل مراكز اعتقال في ظروف قاسية ما يجعلهم يرغبون في العودة إلى بلدانهم الأصلية ويرضون من الغنيمة بالإياب.
وتندد منظمات دولية عديدة بينها مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالمعاملة القاسية التي يتعرض لها المهاجرون الأفارقة داخل مراكز اللجوء في ليبيا.
وتمكنت المنظمة العالمية للهجرة عام 2017، ضمن برنامجها الخاص بالعودة الطوعية، من إعادة 20 ألف مهاجر إفريقي إلى بلدانهم الأصلية، وارتفع هذا العدد ليصل إلى 30 ألف في الأشهر المنقضية من العام الجاري.
وسارعت المنظمة في تنفيذ عمليات الإعادة بعد الفضيحة التي أظهرها بث شبكة “سي.ان.ان” الفضائية، لفيلم وثائقي تضمن حالات بيع لمهاجرين أفارقة على شكل أرقاء، بالقرب من العاصمة طرابلس.