بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزيرة الهجرة والمهجرين في العراق، إيفان فائق، أمس الأربعاء، عودة 94 عائلة من مخيم الهول بعد إكمال التدقيق الأمني، فيما حددت ثلاثة أسباب أخَّرت استمرار عودة العائلات النازحة إلى نينوى. وقالت، في مقابلة مع الوكالة الرسمية، إن «عودة العوائل النازحة من مخيم الهول مستمرة إلى مناطقهم الأصلية في نينوى، وهو ليس بالشيء الجديد» مبينة أن «هناك تواصلاً في ذلك».
وأضافت أن «تأخُّر عودة هذه العوائل من المخيم يعود إلى التخصيص المالي والتدقيق الأمني وجائحة كورونا، حيث أن تلك الأسباب كانت العائق في الموضوع» مشيرةً إلى أن «مدة توقف عودتهم قصيرة». وتابعت أن «الأجهزة الأمنية استأنفت التدقيق الأمني ومن واجب الوزارة تسلُّم العائدين بعد دخولهم العراق وايصالهم للمخيمات الموجودة» موضحةً أن «في السابق يتمُّ دمجهم في مجتمعاتهم ومناطقهم الأصلية عند عودتهم».
وأكدت أن «هذه المرحلة ارتأينا كوزارة وأجهزة أمنية وتوجه حكومي كامل أن يكون هناك ما يسمى الدعم والتأهيل النفسي وبرامج خاصة معدة من قبل الوزارة ومستشارية الأمن القومي بالتعاون مع المنظمات الدولية المختصة «، مشددة على ضرورة أن «يكون تواجدهم في المخيم، والعمل على تلك البرامج لإعادة اندماجهم في المجتمع». ولفتت إلى أن «عدد العوائل العائدة هو 94 عائلة معظمهم من أهالي الموصل وغالبيتهم نساء وأطفال إضافة الى عدد قليل جداً من الرجال».
وأعلنت الإدارة المحلية في ناحية القيارة، التابعة لمحافظة نينوى، وصول 90 عائلة ليلة الثلاثاء/ الأربعاء، من مخيم الهول في سوريا إلى مخيم الجدعة بالناحية التابعة لمحافظة نينوى، وبواقع 381 فرداً غالبيتهم نساء وأطفال، لافتة إلى أن عدداً قليلا منهم هم من أهالي نينوى و98 بالمائة من محافظة الأنبار. وفي غضون ذلك، قال مدير الناحية صالح حسن إن «الأهالي لا يرغبون بوجودهم بمنطقتهم معتبرين انهم من عوائل داعش» لكنه نوه إلى أنهم «لا يشكلون أي خطر على المدينة من الناحية الأمنية وسط الإجراءات الاحترازية المتبعة» حسب موقع «المربد البصري».
ورجح مدير ناحية القيارة في نينوى أن «يتم نقل نازحي الأنبار الذين تم جلبهم من مخيم الهول في الفترة المقبلة الى مدينة الرمادي، للمجيء بعد ذلك بوجبة جديدة من نازحي مخيم الهول ولكن من اهالي نينوى». في المقابل، أكد مركز تنظيمات نينوى لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني» أمس، رفضه إعادة عائلات تنظيم «الدولة الإسلامية» من مخيم الهول، في سوريا، إلى الموصل.
وقال غياث سورجي، مسؤول قسم الإعلام والعلاقات في مركز تنظيمات نينوى لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني» لإعلام حزبه، إن «قرار نقل عوائل الإرهابيين من مخيم الهول تم بموافقة الحكومة المركزية، وبتوقيع رئيس الوزراء قبل سنة» موضحا، إن «أهالي نينوى بجميع مكوناتهم يرفضون القرار، كما رفضت إدارة نينوى وعشرات من النواب القرار».
وأضاف: «مخيم جدعة سيتحول إلى ملاذ للإرهابيين، ووصل أول وجبة تضم 100 عائلة من شأنه، المزيد من الاحتقان والغضب والاحتجاجات» مؤكداً، «رفض مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني لهذا القرار المركزي ووقوفه مع مطالب جميع اهالي تلك المنطقة».
وأكد «وجود نحو 30 ألف إرهابي عراقي في مخيم الهول، وعودتهم إلى نينوى يشكل خطرا على استتباب السلام والأمن في المحافظة». إلى ذلك، قالت رنا القاسكي، رئيس بلدية ناحية خانصور في سنجار، إن «الإيزيديين يرفضون عودة عوائل داعش إلى مناطقهم» مشيرة إلى أن «تظاهرات واحتجاجات كبيرة من قبل المواطنين الإيزيديين رافقت قرار الحكومة العراقية مع المنظمات الدولية الذي يقضي بإعادة عوائل الدواعش الى مناطق نينوى». وأضافت: «المتظاهرون حاولوا قطع الطريق لمنع وصول عوائل الإرهابيين لكن القافلة تم تغيير مسارها عبر الحدود السورية الى منطقة ربيعة» مؤكدة رفضها القاطع لـ«مخيمات الإرهابيين قرب الضحايا».