الهجري: لا توافق بيننا وبين الحكومة ومستعدون لصدّ قواتها إذا لزم الأمر

حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: قال شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، إنه «لا يوجد توافق بيننا وبين حكومة دمشق»، مشيراً إلى أن مقاتلي السويداء مستعدون للقتال وصد القوات الحكومية إذا لزم الأمر.
وبين، في تصريحات للإذاعة الأمريكية أن «المحادثات مع حكومة دمشق مستمرة، لكن الاتفاق سيكون صعباً»، مضيفاً أن «الفصائل الإرهابية المسلحة تعتبر نفسها الآن مسؤولة عن الإدارة في دمشق، وهذا غير مقبول على المستوى السوري ولا الدولي».
وأكد أن القوات الدرزية التي حافظت على الأمن في السويداء «ستبقى على حالها»، وستواصل السيطرة على حدود المحافظة مع الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، مشيراً إلى أن القوات الدرزية «تجمع مقاتلين وتضع خططاً لصد قوات الحكومة إذا لزم الأمر».
وشدد على أنه «لا نريد تدخل أحد من الخارج، لأن هذه مرحلة انتقالية ومرحلة خطيرة»، مؤكداً أن «إراقة الدماء تُفضي دائماً إلى مزيد من سفك الدماء، ونحن نرفض هذه الطائفية، ونريد بناء دولة مدنية».
كذلك نقلت الإذاعة الأمريكية عن المتحدث باسم حركة «رجال الكرامة»، باسم أبو فخر، قوله إنه «لا يمكننا أن نخدع أنفسنا بعد ما حدث في الساحل»، موضحاً أنه «توصلنا إلى قناعة بأنه إذا استمر الوضع على هذا النحو فنحن غير قادرين على العيش المشترك».
وأضاف «نحن لسنا موالين للحكومة ولدينا مخاوف بشأنها، لكننا حريصون على توحيد سوريا، وعاصمتنا دمشق، ولا كرامة لإنسان إلا في بلده».
وكشف أن الحركة لديها رجال في 100 قرية، مسلحون بالبنادق والرشاشات والصواريخ وقذائف الهاون، لكنه رفض الكشف عن عدد المقاتلين.
وتعليقاً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن حماية الدروز في سوريا، قال أبو فخر إنه «عندما يقول نتنياهو إنه يريد حماية الدروز، فهو يفعل ذلك لتحقيق مصالحه الخاصة».
في الموازاة، بحث المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون في دمشق مع وفد يمثل «مضافة الكرامة» يتقدمهم الشيخ ليث البلعوس، «آلية دفع البلاد نحو الاستقرار بعيدا عن المحاصصات».
وذكر بيان نشرته «مضافة الكرامة» على صفحتها الرسمية أن الوفد «ناقش آخر المستجدات المتعلقة بالوضع العام في البلاد والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الشعب السوري».
وأوضح أن وفد «مضافة الكرامة» أكد على «ضرورة الدفع نحو استقرار شامل وعادل يستند إلى إرادة السوريين ويضمن وحدة البلاد وسيادتها بعيداً عن المحاصصات والتدخلات الخارجية»، كما شدد «على أهمية دعم المسار الأممي لتحقيق تطلعات الشعب السوري في العدالة، الكرامة، والحرية».
وقال: «تم الحديث عن وجوب رفع كامل العقوبات عن سوريا لتتمكن من التعافي المبكر وبما ينعكس إيجابيا على الشعب السوري والدفع نحو الاستقرار المعيشي والاقتصادي والخدمي والأمني».

البلعوس يلتقي بيدرسون في دمشق… ومحافظ السويداء يزور الحجار

وختم البيان بالقول إنه «تمت الإشارة إلى التعويل على المجتمع الدولي أن يكون أكثر جدية وفعالية في دعم العملية السياسية وتخفيف معاناة السوريين في الداخل والخارج وفتح المجال أمام طاقات وطنية حقيقية تعمل بصدق لبناء مستقبل يليق بسوريا وشعبها».
ووسط انقسام تعاني منه السويداء، دفع الإعلان عن اللقاء بين البلعوس وبيدرسون إلى جدل على صفحات التواصل المهتمة بشؤون المحافظة، ففيما اعتبر البعض أن الشيخ ليث هو «خير خلف لخير سلف» وأنه «صوت الحق ضد الظلم بزمن قلت فيه الأصوات ضد الظالم والطغاة»، وأنه من «الشخصيات المشرفة التي يجب أن تحتل الواجهة» باعتباره صاحب مقولة «قبلتنا الدائمة دمشق»، انتقد آخرون اللقاء وطالبوا بيدرسون بـ«رفع المستوى قليلاً واختيار أحد ليس بأمي وليست يداه ملوثتين بالدم».
في حين كشف «مركز إعلام السويداء» أن محافظها مصطفى البكور زار الأربعاء قائد «حركة رجال الكرامة» الشيخ يحيى الحجار في قرية شنيرة جنوب السويداء، لتقديم المباركة بمناسبة عيد الفطر المبارك.
و«جرى خلال الزيارة بحث قضايا عديدة تهم الشأن العام، حيث أعرب الحجار عن رفض الحركة بشكل قاطع، ما تعرض له مؤخراً، وفد أبناء السويداء على أحد الحواجز الأمنية (في محافظة حمص) ودعا لمحاسبة المتجاوزين وفق القانون»، كما أعلن الحجار «رفضه القاطع للتهديدات التي طالت المحافظ مصطفى البكور، قائلاً: ليس من أخلاقنا وعاداتنا التعدي على ضيوفنا».
وكشف عن «قلقه بشأن محاولات بعض الجهات العبثية بث الفوضى والتهديد والتحريض الذي ينعكس سلباً على عموم أهالي السويداء». وأشار «إلى الفراغ والارتباك الذي أرجعه إلى ارتباط مؤسسات الدولة بشخص السلطة السابقة، ما جعل الناس أمام أعباء غير مسبوقة»، مؤكداً على ضرورة «إعادة بناء الدولة».
ولفت إلى «خطورة خطاب الكراهية المتصاعد عبر مواقع التواصل الاجتماعي»، مشدداً على أن سوريا «بلد متنوع بمكوناته، ولكل منطقة خصوصيتها والاستقرار يمر من خلال بناء دولة مدنية ومحايدة وضامنة للحقوق».
وأشعلت عملية اعتقال جهاز الأمن العام السبت الماضي لـ21 رجلاً وامرأة على حاجز في ريف حمص، خلال توجههم إلى محافظة الرقة لحضور فعالية مدنية وسياسية تمتد لحوالي عشرين يوماً، تنظّمها الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا، ومن ثم الإفراج عنهم في اليوم التالي بعد تعرضهم للضرب والتعذيب، الشارع في محافظة السويداء وسط تضامن لافت من قبل نشطاء سياسيين في العديد من المدن السورية.
والإثنين الماضي التقى وفد من الناشطين والناشطات الذين تعرّضوا للاعتقال مع محافظ السويداء، وكشف المعتقلون المُفرَج عنهم عن آثار كدمات على أجسادهم، وتحدثوا عن ساعات اعتقال على الحاجز، ثم نقلهم إلى سجن حارم في ريف إدلب.
واستنكر المحافظ بكور الانتهاكات التي حصلت من جهاز «الأمن العام»، وأكد أنه «لن يعود إلى المحافظة» إذا لم يتم ضمان محاسبة جميع من ارتكب الانتهاكات في هذه الحادثة المدانة.
وقدمت غادة الشعراني مداخلة خلال الاجتماع، انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي قرأه البعض بأنها محاولة تهجم على المحافظ، فيما اعتبرها أخرون شجاعة وجرأة، وتطور الأمر إلى أن أصدر النائب العام في دمشق مذكرة توقيف بحق الشعراني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية