دمشق ـ «القدس العربي»: طالب حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الدروز في محافظة السويداء، الدول بتقديم الدعم لإقامة «إقليم منفصل» في الجنوب السوري.
واعتبر أن ما شهدته محافظة السويداء خلال الفترة الماضية كان الهدف منه «إبادة الطائفة الدرزية».
وبيّن أن «المشروع بدأ بعنوان جديد، بعد المحنة الوجودية الأخيرة التي كان القصد منها إبادة الطائفة الدرزية، ونطالب كل شرفاء العالم والدول الحرة بالوقوف إلى جانبنا لإعلان إقليم منفصل في الجنوب السوري لحمايتنا».
وبارك تشكيل «الحرس الوطني» في السويداء، الذي وصفه بأنه «الذراع العسكرية الدرزية التي ستحافظ على الأرض والعِرض بشكل منظم من خلال مختصين وضباط»، مضيفاً أن هذا التشكيل مدعوم من قبل دول معنية بأمر المنطقة. وجدد شكره للاحتلال الإسرائيلي على الدعم الذي يقدمه له.
وجاءت مواقف الهجري، وهو أحد ثلاثة مراجع دينية في السويداء، خلال استقباله وفدا من فصيل «رجال الكرامة»، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء، أعلن استعداده للانضمام مع بقية الفصائل تحت إمرة الهجري.
وكانت عشرات الفصائل الصغيرة في السويداء أعلنت الأسبوع الماضي تشكيل مجموعة «الحرس الوطني»، بهدف توحيد الجهود العسكرية، تحت مظلة الهجري، المرجعية الدرزية التي تعد الأكثر تطرفا في ما يتعلق بمواقفها من السلطة الانتقالية في دمشق.
وشهدت محافظة السويداء بدءا من 13 تموز/ يوليو ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو.
خلال استقباله وفداً من فصيل «رجال الكرامة»
وأسفرت أعمال العنف عن مقتل أكثر من 1600 شخص، بينهم عدد كبير من المدنيين الدروز، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان. وتخللتها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية، كما جرى في المقابل، تهجير عدد كبير من العائلات البدوية من السويداء.
وشنّت اسرائيل خلال أعمال العنف ضربات قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، بزعم «حماية» الأقلية الدرزية.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار الذي لا يزال ساريا منذ 20 تموز/يوليو، لا يزال الوضع في محافظة السويداء متوترا والوصول اليها صعبا. ويتهم سكان الحكومة بفرض «حصار» على المحافظة التي نزح عشرات الآلاف من سكانها، الأمر الذي تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.
وأمس الإثنين تحديدا، وصلت قافلة مساعدات إنسانية مكونة من 11 شاحنة، ، إلى جسر إزرع في محافظة درعا، تمهيدا لدخولها إلى محافظة السويداء جنوبي سوريا.
وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» إلى «وصول قافلة مساعدات إغاثية مؤلفة من 11 شاحنة، إلى جسر مدينة إزرع في ريف درعا، في طريقها إلى محافظة السويداء».
والأحد، دخلت قافلة مساعدات إنسانية مكونة من 12 شاحنة إلى محافظة السويداء جنوبي سوريا من خلال معبر بصر الحرير في ريف درعا الشرقي.
وعبر الممر نفسه، دخلت السبت، 18 شاحنة إلى السويداء تحمل مواد غذائية ودقيقا، وفق وكالة «سانا».
والأربعاء نقلت «سانا» عن مصدر حكومي لم تسمه أن تقديم المساعدات الإنسانية يتم حصراً بالتنسيق المباشر مع مؤسسات الدولة في العاصمة دمشق»حرصاً على ضمان وصولها بشكل آمن ومنظّم إلى جميع المستحقين، بما في ذلك محافظة السويداء (جنوب) وغيرها من المناطق».
وكان مئات السكان تظاهروا في مدينة السويداء في 16 آب/أغسطس، تحت شعار «حق تقرير المصير»، رافعين الرايات الدرزية وأعلاما إسرائيلية.
وأكد الرئيس المؤقت أحمد الشرع على إثرها أن «بعض الأطراف يحاول أن يستقوي بقوة إقليمية، إسرائيل أو غيرها، هذا أمر صعب للغاية ولا يمكن تطبيقه».
ومنذ وصولها إلى دمشق، ترفض السلطة الانتقالية بالمطلق أي مطالب انفصالية أو تقسيمية، وتؤكد تمسكها بوحدة الأراضي السورية.