الهجمات علي الجيش في مالي تعيد الي الاذهان ذكري تمرد الطوارق

حجم الخط
0

الهجمات علي الجيش في مالي تعيد الي الاذهان ذكري تمرد الطوارق

الهجمات علي الجيش في مالي تعيد الي الاذهان ذكري تمرد الطوارقباماكو ـ اف ب: تعيد الهجمات التي شنها متمردون سابقون من الطوارق علي ثكنات في شرق مالي الي الاذهان الذكري المؤلمة لحركات التمرد التي قام بها الرجال الزرق التي انهكت قبل عشر سنوات مالي والنيجر الدولتين الفقيرتين الواقعتين علي حدود الصحراء الافريقية.وقد تمرد الطوارق في مالي وفي النيجر نهاية الثمانينات احتجاجا علي تهميشهم من قبل السلطة المركزية و لانقاذ هوية هؤلاء البدو الذين يتصدون لكل محاولات اخضاعهم سياسيا او ثقافيا.وكانت قبائل الطوارق الموزعة في خمس دول ـ بوركينا فاسو وليبيا والجزائر ومالي والنيجر ـ تريد ايضا المطالبة بوضع يتجاوز الشعارات الفولكلورية التي يرددها قطاع السياحة في هذه الدول المتخلفة.وفي مالي كما في النيجر ادت موجات الجفاف المأساوية التي قضت علي الماشية في الثمانينات وادت الي تحول الكثير من الطوارق الي حضر مرغمين.كذلك نزح آلاف من الشبان الطوارق الي مدن صفيح قرب المدن او هاجروا الي الجزائر وليبيا بعدما جذبهم الرخاء النفطي والخطاب الافريقي للزعيم الليبي معمر القذافي.وبعد عقد علي ذلك وفي مواجهة تدهور الوضع الاقتصادي في ليبيا الذي نجم عن تراجع اسعار النفط في ذلك الحين، اجبر الشبان علي العودة الي بلادهم ليعززوا بذلك صفوف حركات الاحتجاج السياسية والنقابية ضد السلطات في مالي والنيجر.وبدلا من الاستسلام للوضع، قام الشبان الطوارق بتشكيل عدة جبهات في البلدين مجهزة بشكل جيد جدا وتملك معرفة كاملة بالصحراء. ففي مالي كانت الحركات والجبهات الموحدة للازواد تطالب بوضع خاص للمناطق الشمالية الثلاث (كيدال وتومبوكتو وغاو) التي تسم ازواد.اما في النيجر فطالبت حركة تنسيق المقاومة المسلحة باتحاد فيدرالي مع المنطقتين الشماليتين طاوة واغاديز (آير وازواك) اللتين تضمان محطات لانتاج اليورانيوم وحقول للنفط تجري عمليات تنقيب فيها.واستمرت حرب العصابات في الصحراء هذه خمس سنوات في البلدين وادت حسب الرواية الرسمية الي سقوط مئات الضحايا ونزوح آلاف آخرين الي موريتانيا وبوركينا فاسو والجزائر.وفي الحالتين انتهت الحرب باتفاقات سلام وقعت برعاية الجزائر او فرنسا او بوركينا فاسو وادت الي احلال اللامركزية في مناطق الطوارق التي اصبحت تتمتع بحكم ذاتي واسع.كما سمحت للنيجر ومالي بنزع اسلحة المقاتلين الطوارق ودمجهم في صفوف الجيش والقوات شبه العسكرية والمؤسسات الحكومية.وقام قادة في الجيش المالي في السنوات الاخيرة بعمليات فرار طويلة نسبيا ورافقت عملياتهم هذه مطالب بتنمية مناطقهم الشمالية.وفي النيجر اعلنت السلطات عن برنامج لاعادة تأهيل 3160 من المتمردين الطوارق السابقين الذين تم تسريحهم ونقلوا الي مواقع رسمية عدة في شمال البلاد.وكان متمردون سابقون طوارق سيطروا الثلاثاء في كيدال شمال شرق مالي علي ثكنتين للجيش وهاجموا معسكرا ثالثا في ميناكا في الشرق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية