الهدنة في مهب الريح واصابة 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال في غزة وحملة اعتقالات طالت اكثر من 50 مواطنا في الضفة

حجم الخط
0

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:

شهدت الاراضي الفلسطينية امس تصعيدا اسرائيليا ينذر بقرب انهيار حالة التهدئة التي تم التوصل اليها الاسبوع الماضي ما بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل، واقتصرت علي قطاع غزة في حين واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في الضفة الغربية.

واطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس نيرانها علي المواطنين الفلسطينيين في شمال غزة بالقرب من الحدود مع اسرائيل مما ادي لاصابة 4 مواطنين بجروح مختلفة. وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان المصابين جرحوا برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي في القرية البدوية غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة في انتهاك جديد للتهدئة.

وقال الطبيب سعيد جودة نائب مدير مستشفي كمال عدوان في بيت لاهيا ان الشبان اصيبوا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب الحدود بين قطاع غزة واسرائيل.

واشار جودة الي ان جريحين منهم نقلا الي مستشفي كمال عدوان وهما سالم المنايعة الذي اصيب برصاصة في القدم اليسري وحالته متوسطة الخطورة وعمر عيد ابو معتق الذي جرح برصاصة في الذراع اليسري واصابته طفيفة، مشيرا الي ان الجريحين يبلغان من العمر91عاما.

واوضح ان الجريحين الاخرين نقلا الي مستشفي بلسم في عزبة بيت حانون والعودة في جباليا.

وذكر شهود عيان في القرية البدوية ان الجرحي اصيبوا عندما اطلق جنود اسرائيليون النار باتجاه عدد من الشبان في القرية.

ومن جهته قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الجرحي تصرفوا بطريقة مريبة وتجاهلوا طلقات تحذيرية لكي يبتعدا عن سور حدودي اقامته اسرائيل علي الحدود مع قطاع غزة.

وقال المتحدث ان اطلاق النار وقع في اماكن متفرقة من القطاع.

وجاء اطلاق النار الاسرائيلي علي شبان فلسطينيين في شمال قطاع غزة متزامنا مع حملة اعتقالات واسعة النطاق نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية وفجر امس في انحاء متفرقة من الضفة الغربية اسفرت عن اعتقال اكثر من 05 مواطنا معظمهم من اقرباء ما تسميهم قوات الاحتلال بالمطلوبين او المطاردين.

وحسب مصادر فلسطينية وشهود عيان فان حملة الاعتقالات تركزت في بلدة كفر دان غرب جنين. وقالت المصادر إن حوالي 50 الية عسكرية اقتحمت البلدة قرابة الثالثة فجراً وحاصرت منازل المواطنين في الحارة الغربية قبل أن تقتحمها وتشرع بحملة اعتقالات واسعة طالت 45 مواطناً علي الأقل من أقارب مطلوبين محسوبين علي فصائل المقاومة الفلسطينية. كما داهمت قوة عسكرية أخري مدينة جنين ومخيمها وسط اشتباكات علي مداخل المخيم بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي داهمت عدداً من المنازل وتعمدت تدمير أثاثها باطلاق النار داخلها.

وفي سياق آخر اعتقلت قوات الاحتلال مساء امس الاول مواطنا من مخيم جنين اثناء مغادرته رام الله متوجها الي جنين حيث تم اعتقاله علي حاجز طيار في وادي الباذان القريب من مدينة نابلس ونقل الي جهة مجهولة. وفي نابلس اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين خلال اقتحامها للمدينة فجر امس، كما هدمت أجزاء من منزل في مخيم بلاطة شرق نابلس.

وقالت مصادر امنية فلسطينية إن قوات الاحتلال داهمت عدة احياء في المدينة وقامت بتفتيش العديد من المنازل بحجة البحث عن مطلوبين. كما أصيب طفل من بلدة إذنا بالخليل جنوب الضفة، برصاص الاحتلال، إثر مواجهات اندلعت في البلدة مع مجموعة من الفتية وطلبة المدارس.

وقد أصيب الطفل ربيع فايز محمد عوض (9 سنوات)، بعيار معدني مغلف بالمطاط في عينه، ونقل علي أثره إلي مشفي الميزان التخصصي لتلقي العلاج. في سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، بينهم طفل وأم لخمسة أطفال.

والمعتقلون هم: إيناس سعد الدين يوسف شاهين (33 عاماً)، وأدهم محمد حسين أبو شيخة (16 عاماً)، ومحمد محمود ابو غازي (21 عاماً). وعلي ضوء التصعيد الاسرائيلي اعلنت القيادة المشتركة لكتائب شهداء الأقصي الجناح المسلح لحركة فتح، أنها في حل من التهدئة، وانها ستستأنف إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات المحيطة بقطاع غزة.

وقال الناطق الإعلامي باسم القيادة المشتركة أبو عوض في بيان صحافي: من منطلق حرصنا الواضح علي الوحدة الوطنية والمصلحة العامة، والتمعن المتواصل بالتحركات الإسرائيلية والخروقات اليومية، نعلن أننا في حل من أي اتفاق والتزام بالتهدئة وسنستأنف قصف المستوطنات الإسرائيلية رداً علي الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا الصامد.

وأكد ابو عوض أن هذا الإعلان عن وقف التهدئة من جانب القيادة المشتركة يأتي نتيجة عدم التزام الاحتلال بأي اتفاق معلن وإمعانه في الخروقات اليومية للهدنة التي أعلن عنها من عشرة أيام سابقة.

ومن جهته حذر نافذ عزام القــــيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي امس من عودة التوتر إلي قطاع غزة في حال مضت إسرائيل في انتهاك التهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية. وقال عزام في تصريحات صحافية إن الفصائل وافقت علي هذه التهـــــدئة علي أمل أن تمـــــارس الاطراف الدولية والاقليمية ضغوطا علي اسرائيل لوقف عـــــدوانها في الاراضي الفلسطينية، ومضيفا الكرة الان في الملعب الاسرائيلي الذي يجب ان ينتبه جيدا لما يمكن ان تتوجه اليه الامور في حال استمرت باختلاق الذرائع لاستمرار العدوان علي ابناء الشعب الفلسطيني. وسقط صاروخا قسام امس الأربعاء في جنوب إسرائيل من دون الإبلاغ عن إصابات أو أضرار.

وأطلق مسلحون فلسطينيون من شمال قطاع غزة الصاروخ الأول بعد ظهر امس وسقط بالقرب من أحد القري التعاونية القريبة من الشريط مع قطاع غزة.

وسقط الصاروخ الثاني مساء امس بالقرب من مدينة سديروت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية